قرار أوروبي يدعو إلى عودة الشرعية الدستورية في تونس ويستنكر التدخل الخليجي المصري لتقويض الديمقراطية

نشر من طرف لطفي حيدوري في الخميس 21 أكتوبر 2021 - 17:37
اخر تاريخ تحديث الخميس 9 ديسمبر 2021 - 05:36

عبّر أعضاء البرلمان الأوروبي، في قرار تم التصويت عليه مساء اليوم 21 أكتوبر، بشأن الوضع في تونس، عن "قلقهم العميق إزاء التركيز المفرط للسلطات في يد الرئيس قيس سعيد، ودعوا إلى احترام سيادة القانون".

وشدّد القرار الذي تم تبنّيه بأغلبية 534 صوتا مقابل 45 صوتا (رفض) وامتناع 106 عن التصويت، على أنه يجب "الحفاظ على الدستور والإطار التشريعي وأن البلاد بحاجة إلى برلمان شرعي يعمل بشكل جيد".

وقال أعضاء البرلمان الأوروبي إنه يجب "استعادة الاستقرار المؤسسي في أقرب وقت ممكن، ويجب احترام الحقوق والحريات الأساسية".

كما أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن قلقهم بشأن التدخل الأجنبي الذي يقوض الديمقراطية التونسية، وذلك في إشارة إلى الدعم السياسي من حكومات الإمارات والسعودية ومصر للإجراءات التي أعلنها قيس سعيد، حسب ما ورد في حيثيات القرار المصوت عليه.

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي، إلى العودة إلى الديمقراطية واستئناف النشاط البرلماني في أسرع وقت ممكن، وإعلان خارطة طريق واضحة للعودة إلى العمل الطبيعي للدولة، والانخراط في حوار وطني شامل.

وشدّد القرار على أن "المحاكمات المدنية أمام المحاكم العسكرية تشكل أزمة خطيرة، وطالبوا باستعادة العدالة المستقلة التي من شأنها أن تؤدي إلى إصلاح المحاكم العسكرية في تونس ووضع حد لمحاكمات المدنيين".

وحث البرلمانيون الأوروبيون السلطات التونسية على إعادة إطلاق حوار وطني شامل يشمل المجتمع المدني. وأشار القرار إلى أنّ المجتمع المدني في تونس "متطور جدا ولعب دورا رئيسيا في تشكيل وتعزيز الانتقال الديمقراطي في تونس منذ عام 2011".

وتطرق القرار إلى الحاجة الملحة للتغلب على الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد، وذلك من خلال الإصلاحات والسياسات الهيكلية. ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة البرامج التي تدعم المواطنين التونسيين بشكل مباشر، وتكثيف المساعدات حيثما كانت هناك حاجة إليها، بما في ذلك دعم الرعاية الصحية عبر نظام كوفاكس، لمواجهة وباء كورونا.

في نفس السياق