عمالة وتلقي أموال من دولة أجنبية..الاتهّامات تطارد قيس سعيد ودعوات إلى فتح تحقيق

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 21 أفريل 2021 - 11:46
اخر تاريخ تحديث الخميس 24 جوان 2021 - 00:51

 

تعيش تونس على وقع احداث ساخنة خاصة بعد تحذيرات من عودة الديكتاتورية بسبب نزعة رئيس الجمهورية الى الحكم الفردي وتحركاته لتوسيع صلاحياتٍ لم يمنحها له الدستور، ناهيك عن الاتهامات التي تلاحقه والتي تصدرت الراي العام في تونس بعد ان اكد نائب في البرلمان وكذلك مدير تنسيقية قيس سعيد ان الاخير تلقى اموالا من دول اجنبية لخدمة اجنداتها في تونس.

واتهم النائب المستقل في البرلمان راشد الخياري في فيديو مباشر على الفايسبوك نشره اول امس الإثنين، الرئيس قيس سعيد بتلقي تمويلات من ضابط مخابرات أمريكية يعمل بسفارة بلاده بباريس خلال الحملة الانتخابية الرئاسية بمبلغ يناهز الـ5 ملايين دولار.

وقال النائب، إنه يملك وثائق وأدلة بالفيديو والصوت - من بينها أرقام الحوالات - تثبت تلقي قيس سعيد هذه الأموال الطائلة من جهات أمريكية رسمية، وادعى أن مدير حملة سعيد تلقى هذا المبلغ عبر حوالات بريدية، وزعم الخياري أن شقيق الرئيس نوفل سعيد تلقى تطمينات من نفس الشخصية الأمريكية بفوز شقيقه في الانتخابات ودعمه.

واكد راشد الخياري أن مساندة الأمريكيين للرئيس قيس سعيد جاءت مقابل وعود قطعها لهم بخدمة مصالح واشنطن، وأضاف مخاطبًا سعيد: "أنت خديعة، وتعاملت مع الإدارة الأمريكية لخدمة الصهيونية في تونس".

وأوضح الخياري في ذات الفيديو أن "هذه الجهات الأمريكية الداعمة تخلت عن قيس سعيد بعد أن غدر بها، واستبدل بها فرنسا عن طريق مديرة ديوانه نادية عكاشة"، مضيفًا "لذلك قرر الأمريكان فضحه"، وذكر أن نفس الجهة التي مولت الحملة (جهات أمريكية) سربت له الوثائق بعد أن غير رئيس الجمهورية - حسب زعمه - ولاءه من الأمريكيين إلى الفرنسيين.

وتحدى النائب الخياري الرئيس سعيد بالتخلي عن الحصانة، ودعا النيابة العمومية للتعهد بالملف والهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى إبطال فوز الرئيس سعيد بالانتخابات الرئاسية، كاشفا أنه سلم في وقت سابق ملف الحوالات إلى محكمة المحاسبات.

وعلى اثر ذلك طالب نشطاء بفتح تحقيق في المسألة والكشف عن حقيقة هذه الاتهامات خاصة وانها لم تصدر عن راشد الخياري فحسب، بل صدرت سابقا عن رئيس تنسيقية حملة قيس سعيد والمدير التنفيذي لحزب الشعب يريد نجد الخلفاوي.

وعلق الباحث والاكاديمي سامي براهم على هذه الاتهامات بالقول "الأمر جلل ، اتّهام رئيس الدّولة والقائد الأعلى للقوات المسلّحة ورئيس مجلس الأمن القومي بالخيانة والتلويح بوثائق تدينه في هذا الشّأن من طرف رئيس تنسيقيّة حملته الانتخابيّة وأحد نوّاب الشّعب يقتضي تدخّلا سريعا للنيابة العموميّة والقضاء لحسم هذه الاتّهامات بإثبات بطلانها ومحاسبة مقترفي جريمة نشر أخبار زائفة بقصد تعكير صفو النّظام العامّ، أو قول الحقيقة للشّعب، الحقيقة في هذه المسائل الخطيرة ليست سياسيّة ولا إعلاميّة بل قضائيّة."

وتابع براهم في تدوينة نشرها على الفايسبوك "ليس من مهامّ أفراد الشّعب أن يكذّبوا أو يصدّقوا هذه الاتهامات، بل من حقّهم معرفة الحقيقة ومن واجب القضاء إنارة الرّأي العامّ وإيقاف هذا النّزيف".

يذكر أنّ المدير التنفيذي لحزب ''الشعب يريد'' نجد الخلفاوي وجود دولة أجنبية مؤثرة قامت بدعم حملة الرئيس قيس سعيّد في الدور الأول مشيرا الى انه لولا هذا الدعم لما كان سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، على حد قوله.

وأوضح الخلفاوي في تصريح لصحيفة الصباح ان الحزب يملك جميع الأدلة لهذه الاتهامات مؤكدا ان ان احد افراد حملة قيس سعيد اتصل بممثل تلك الدولة وتم تنظيم لقاء بينه وبين قيس سعيد في 19 أوت 2019 بتونس وكان هذا اللقاء موثق.

كما أشار الخلفاوي الى ان عديد الاتصالات جمعت ممثل هذه الدولة بقيس سعيد والعديد من الأشخاص من الدائرة الضيقة للرئيس.

في نفس السياق