بعد رفض عبير موسي إدانة التطبيع الإماراتي.. هل يستفيق "الثوريون" المعوّلون عليها؟

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 19 أوت 2020 - 12:22
اخر تاريخ تحديث الخميس 24 جوان 2021 - 23:37

تهرّبت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي من إبداء موقفها من التطبيع الإماراتي مع الكيان الصهيوني، واعتبرت موسي في برنامج” متابعات” على القناة الوطنية الأولى، مساء أمس الثلاثاء، أن "اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات تعدّ شأنًا داخليا".

وأثار موقف عبير موسى جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء ومدونون أنّ موقفها وإحجامها عن إدانة التطبيع الإماراتي مع الكيان المحتلّ يُثبت أنّها "طابور للإمارات".

وعلّق الأستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار أمين بن مسعود على موقف موسى بتدوينة نشرها على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي اعتبر من خلالها إن "ما قالته عبير موسى بشان التطبيع مع الكيان الصهيوني من الممكن أن يوقظ الكثير من القوميين والعروبيين الذين يستلذون حربها ومكاسرتها مع الإسلاميين ويصطفون وراءها وهْمًا منهم بأنها تمثل رافعة رمزية ومادية ضد المشاريع الهدامة".

وأضاف: "رسالتي لأصدقائي القوميين والعروبيين، أن موسي مثلها مثل الأنظمة العميلة، يستثمرون الرصيد الاعتباري والرمزي للتيارات التاريخية في سبيل مكاسرات الاستئصال ولكنهم في الحروب التاريخية تجدهم آخر الصفوف واصواتهم تضعف الأصوات.. حروبنا ضد الرجعية تخاض مع التيارات الديمقراطية والوطنية ولا خير في من جمع محاربة الوطن مع استهداف المواطنة".

من جهته اعتبر الأكاديمي والناشط السياسي طارق الكحلاوي، أن موقف عبير موسى من التطبيع الإماراتي "لا يكشف نفاقها فحسب بل يكشف أيضا رعاتها ومموليها".

وقال في تدوينة نشرها على صفحته بفايسبوك: "الآن عندما أعلنت الإمارات أنها مجرد طابور خامس لدى إسرائيل بل لدى أكثر أجنحة الصهيونية تطرفا احجمت موسي عن التعليق في البداية (عكس أغلب الأحزاب التونسية التي نددت بذلك) والآن تعتبر أن الأمر "شأن داخلي" إماراتي"!

وأضاف الكحلاوي: "نعم هناك مؤامرة عبرية إسرائيلية على العرب، وهي تلك التي تستهدف حقهم في الحرية والديمقراطية.. الإمارات طابور خامس في هذه المؤامرة وموسي طابور سادس خلف الإمارات!".

والخميس الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، الاتفاق على تطبيع كامل للعلاقات بين أبوظبي وتل أبيب، في اتفاق يعد الأول بين دولة خليجية والاحتلال الإسرائيلي. وبإتمام توقيع الاتفاق، ستكون الإمارات، الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

وفي تونس نددت أحزاب النهضة وقلب تونس وحركة الشعب والتيار الديمقراطي والوطد الموحد، إضافة إلى اتحاد الشغل واتحاد الفلاحين ونقابة الصحافيين، بالتطبيع الإماراتي، ودعوا إلى موقف رسمي صارم.

ونددت رئاسة مجلس نواب الشعب بالاتفاقية فيما لم يصدر إلى اليوم موقف دبلوماسي رسمي.

في نفس السياق