الجزائر: أكبر حزب إسلامي يرفض المشاركة بالحكومة ويتّهم "بقايا العصابة" بالتزوير

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأربعاء 30 جوان 2021 - 16:12
اخر تاريخ تحديث الأحد 28 نوفمبر 2021 - 09:25

أعلنت حركة مجتمع السلم في الجزائر، أكبر حزب إسلامي في البلاد، أنها لن تكون جزءا من الحكومة الجاري تشكيلها في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وقال رئيس الحزب، عبد الرزاق مقري، في ندوة صحفية اليوم الأربعاء، إنّ مجلس الشورى الوطني رفض العرض الذي وصل الحركة، وصوّت بعدم المشاركة.

وتحدث مقري عن "تزوير ممنهج" حدث في الانتخابات، قادته بعض القوى وبقايا العصابة داخل النظام السياسي، وفق تعبيره. وقال: "لو استعمل المزوّرون أفكارهم في التزوير في التنمية لكان حال البلاد أفضل".

وأضاف "كنا نود أن نقود هذا المسار بتحقيق الأغلبية البرلمانية، لكن للأسف التزوير الانتخابي منعنا".

وشدّد المتحدث على أنّ المشاركة في الانتخابات أثبتت موقع حركته في صدارة المشهد السياسي في الجزائر، حسب قوله.

وأكّد رئيس حركة "حمس" أن الخيار الأول للحزب كان المشاركة الفاعلة في الحكومة من أجل تحقيق رؤيته. لكنّه لم يجد مع من يتواصل في الحوار حول مقاربة التوافق وحل مشاكل البلاد.

وأضاف "صرحنا من قبل أننا نريد أن نكون في الحكم وليس في الحكومة وفق ما يعطيه لنا الجزائريون من الأصوات".

وتابع قائلا "لم نرد الخوض في عدد الوزارات التي أعطيت لنا، ولم ندخل في نقاشها أصلا، الأولوية لدينا في التأثير الذي يمكن تحقيقه بها".

وحمّل عبد الرزاق مقري المسؤولية للذين أفشلوا الحراك وحاولوا القضاء على الأحزاب السياسية الفاسدة والصالحة جميعا، وفق تعبيره. واضاف: "لم يتغير شيء في الجزائر لذلك موقفنا سيبقى ثابتا".

وشدّد رئيس حركة مجتمع السلم على أنّ حزبه سيدخل فصلا جديدا في المعارضة وفق الدستور، وسيدعم كل ما هو إيجابي يحقق التنمية من منطلق وطني يتجاوز الحزبية.

وأضاف: "سنسند السيد رئيس الجمهورية ضد التهديدات الخارجية وكل من يهدد الوحدة الوطنية وسنتصدى له".

وأشار مقري إلى أنّ حركة مجتمع السلم لم تجد الجهة التي نتحاور معها للدخول في التفاصيل. وقد طلب وفد الحزب عند لقاء الرئيس تبون أن تكون هناك جهة أخرى للحوار معها حول التفاصيل التي تمثل أولويات الحركة وهي "البرامج ورؤية الحكم، والشراكة للانتقال من واجهة الحكم إلى الحكم".

وأضاف: "الاستعجال الذي طُلب منا والظرف الذي وضعنا فيه هو الذي قادنا للدعوة للقاء طارئ لمجلس الشورى الوطني".

وأكّد مقري أنّه ليس لديه أدنى شك بأن حركته ستصل إلى الحكم، وموقعها اليوم في المعارضة يؤهلها إلى ذلك، حسب تعبيره.

يذكر أنّ حزب جبهة التحرير الوطني، الحاكم سابقا، تصدر النتائج بــ98 مقعدا من أصل 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني. وجاء المستقلون في المرتبة الثانية بـ84 مقعدا، تليهم حركة مجتمع السلم بـ65 مقعدا، والتجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أحزاب الائتلاف الحاكم سابقا، بـ58 مقعدا. وحصل حزب جبهة المستقبل على 48 مقعدا، ثم حزب حركة البناء الوطني (إسلامية) على 39 مقعدا.

في نفس السياق