اتفاق منح امتياز التملك للنمساويين في تونس يعود لسنة 1866 (وثيقة)

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأربعاء 26 ماي 2021 - 18:27
اخر تاريخ تحديث الإثنين 26 جويلية 2021 - 02:24

عاد الجدل حول منح امتياز الملكية للأجانب في تونس، بمناسبة الإعلان عن  الموافقة خلال زيارة رئيس الحكومة هشام المشيشي موفى الأسبوع الماضي إلى ليبيا، عن توجه نحو رفع العراقيل "مطلقا" عن ملكية الليبيين للعقارات في تونس.

وتخضع ملكية الأجانب للعقارات في تونس إلى قيود أهمها "رخصة الوالي".

وكانت وزارة الخارجية التونسية أعلنت سنة 2012 أعلنت قرار منح مواطني بلدان المغرب والجزائر وموريتانيا حرية العمل والتنقل والاستثمار والتملك في تونس، مع استثناء ليبيا آنذاك بحكم عدم استقرار الوضع الأمني بها.

واستند القرار التونسي إلى تفعيل اتفاقية 1964 التي تنصّ على "الحريات الأربع" المذكورة، عند إنشاء اللجنة الاستشارية للمغرب العربي لتنشيط الروابط الاقتصادية بين دول المغرب العربي.

وأثيرت حملة ضد الرئيس المنصف المرزوقي آنذاك بدعوى تعريضه للخطر مصالح تونس وأمنها.

ويشار إلى أنّ المملكة المغربية تمنح التونسيين المقيمين "الحريات الأربع" إضافة إلى حرية امتلاك الأراضي الزراعية"، غير المخولة لغيرهم.

ويشار إلى أنّ عديد الجنسيات الأوروبية لها عقارات في تونس بل شركات عقارية تدير ممتلكات.

ويشير نصّ اتفاق مع النمسا عقد سنة 1866، وصدر بالرائد التونسي عدد 12 يوم 12 أفريل 1866، إلى منح امتياز الملكية لمواطنيها في تونس، فيما يلي نصّه:

اتفاق

هذه نسخة اتفاق وقع بين دولتنا وبين الدولة النمساوية الفخيمة في تملك رعاياها ما لا يُنقل في هذه الديار.

الحمد لله وقع الاتفاق بين الدولة الامبريالية النمساوية والدولة التونسية على أن يكون من الآن فصاعدا لرعايا الدولة الامبريالية الحق في شراء وملك ما لا يُنقل في التراب التونسي على الشروط المقررة في تحويز الحق المذكور لرعايا الانكليز، وأن تعتبر الشروط المنعقدة بين الدولتين الانكليزية والتونسية المركبة من سبعة عشر فصلا المؤرخة باليوم السادس والعشرين من ربيع الثاني سنة ثمانين ومائتين وألف هجرية الموافق للعاشر من أكتوبر سنة ثلاث وستين وثماني عشرة مسيحية والمصححة في سراية حلق الوادي، كأنها منعقدة بين الدولتين النمساوية والتونسية وأمّا بقية الحقوق والتمييزات والمزايا الثابتة للدولة النمساوية ورعاياها بمقتضى الشروط الموجودة، تبقى على حالها، ولا يبطل منها شيء بسبب هاته الموافقة، على الشروط  المنعقدة بين الدولتين الانكليزية والتونسية.

وهذا الاتفاق المسطر في ثلاث نسخ  نصا سواء يجري العمل بمقتضاه من يوم تصحيحه.

هذا ما وقع عليه الاتصال والاتفاق في هذا اليوم وهو يوم السبت السابع والعشرون من شعبان من سنة اثنين وثمانين ومائتين وألف هجرية، الموافق لليوم الثالث عشر من شهر يناير سنة ست وستين وثمانية عشر مائة مسيحية، ووقع إمضاؤه وتصحيحه بالطابع على مقتضى العوائد الجارية من جناب المعظم الأرفع محمد الصادق باي  صاحب المملكة التونسية ومن الكولير جوان فسبارو مولانو قنصل جنرال الدولة الامبريالية النمساوية على مقتضى ما بيده من التفويض في ذلك.

قوبلت بأصلها بالوزارة صحح كاتبه رستم.

في نفس السياق