ألفة الحامدي تحمّل مسؤولية إفلاس الخطوط التونسية لاتحاد الشغل ويوسف الشاهد

نشر من طرف هاجر عبيدي في الإثنين 1 مارس 2021 - 11:38
اخر تاريخ تحديث الإثنين 19 أفريل 2021 - 07:06

وجهت ألفة الحامدي المدير عام السابق للخطوط التونسية رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد اكدت فيها أن وضعية الشركة الخطوط التونسية حرجة وخطيرة وعلى وشك الانهيار.

وأفادت الحامدي بأنها راسلت رئاسة الجمهورية بتاريخ 15 فيفري 2021، أسبوعا قبل إعفائها، لإعلامه بالوضعية الخطيرة للشركة وبوجوب تدخله لاتخاذ قرار سيادي في الغرض. لكنها لم تتلق ردا على رسالتها معتبرة أن الحكومة الحالية لا نية لها لإنقاذ الخطوط التونسية.

كما اعتبرت أن انهيار الخطوط التونسية سيكون بمثابة أول قطعة دومينو في انهيار المؤسسات العمومية والاقتصاد التونسي وبالتالي انهيار الدولة والمنظومة الحالية.

وقالت الحامدي في رسالتها إنّها "دخلت غرفة الخطوط التونسية المظلمة ساعية إلى الإصلاح دون شروط وحاولت إنارة هذه الغرفة المظلمة ولكن قوى الظلام ولوبيات الفساد تغلبت على قوى الإصلاح".

وأشارت الحامدي إلى أخطاء استراتيجية وقعت في الخطوط التونسية، ومنها:

- التفويت في الطائرة الرئاسية التي اقتناها الرئيس السابق بن علي وقد تم بيعها بخسارة كبرى تقدر بعشرات المليارات.

-فرض نقل ملايين من السياح على متن الخطوط التونسية بأسعار شبه رمزية مما مكن من دعم غير مباشر لقطاع السياحة من نزل ووكالات أسفار.

-حرمان الخطوط التونسية من أي شكلٍ من أشكال الدعم في فترة الكوفيد وهي الشركة الأكثر ضررا من الجائحة.

-انخراط جزء من النقابيين العاملين بالمؤسسة في ملفات فساد وتهريب ويلتجئ هؤلاء إلى العنف اللفظي والمادي تجاه كل من يقف أمامهم.

وحمّلت الحامدي مسؤولية انهيار الخطوط التونسية إلى 3 أطراف، وهي الاتحاد العام التونسي للشغل نظرا لمحاربته كل محاولات الإصلاح وفساد بعض أعضائه داخل الشركة. ويوسف الشاهد وكل من تواطؤ معه في حكومته في الفترة بين 2016 و2019. والمديرون العامّون والفريق المصاحب لهم خاصة بين سنوات 2017 و2019، نظرا لسوء التصرف الواضح خلال هذه الفترة.

ومن المقترحات التي طرحتها الحامدي:

- نشر القوائم المالية لسنوات 2018 و2019 و2020 في أجل لا يتجاوز 3 أشهر وضخ الدولة لمبلغ قدره 203 مليون دينار من أجل إصلاح الطائرات وخلاص بعض المزودين.

- تسريح ما يقارب 1333 عامل للترفيع من الإنتاجية خاصة وأن نظام الجرايات داخل الخطوط التونسية ليس عادلا. ذلك أنّ عامل نظافة بشركة الخطوط التونسية للخدمات الأرضية في المنستير يتقاضى راتبا شهريا يبلغ 1589 دينارا وهو ما يتجاوز راتب مهندس داخل نفس الشركة. وتستخدم النقابات هؤلاء للضغط على الإدارات العامة والدولة وتعطيل مسار إصلاح الشركة والمسّ من أمن المؤسسة.

-تحويل الشركة التونسية للخدمات الأرضية وهي فرع من فروع الخطوط التونسية لفائدة ديوان الموانئ والمطارات.

- نقل جميع الرحلات إلى مطار النفيضة قبل موفى شهر أفريل وقبل بداية موسم الصيف مع إحداث بعض التغييرات على المطار من ذلك تسهيل ربط المطار بوسائل النقل البري وجعل ممر خاص بالتونسيين وآخر خاص بالجنسيات الأخرى على غرار البلدان المجاورة وتشجيع الخواص وخاصة الشباب على الاستثمار في الأراضي القريبة من المطار بما في ذلك بناء نزل ومقاهي ومطاعم ومراكز أعمال بطريقة منظمة وعصرية ثم غلق مطار تونس قرطاج وجعله مطار خاص فقط بالرحلات الحكومية والرئاسية.

- العرض على جميع المساهمين في الخطوط التونسية من دولة وشركات عمومية وخواص أن يساهموا في التمويل كما تفعل الدولة أو أن يعرضوا أسهمهم للبيع. فالخطوط الفرنسية شريك في الخطوط التونسية منذ عقود ولها في هذه الحالة أن تساهم في إنقاذ الخطوط التونسية بدفع مبلغ مالي يتم تقديره وفق معايير علمية أو أن تغادر الشركة وتسترجع الدولة أسهمها.

- المراجعة الكاملة لنظام الانتداب وحقوق العاملين داخل الخطوط التونسية وإيقاف نزيف استعمال السلطة السياسية للناقلة الوطنية دون مراقبة واستعمال منظومة رقمية عصرية.

في نفس السياق