"لا للمحاكمة العسكرية للمدنيين"..حملة تضامن واسعة بعد إيقاف النّائب ياسين العياري

نشر من طرف الشاهد في السبت 31 جويلية 2021 - 13:12
اخر تاريخ تحديث الأحد 19 سبتمبر 2021 - 07:00

 

أعرب نشطاء وسياسيون عن مخاوفهم من الاعتقالات والقرارات التي اتخذتها رئيس الجمهورية عقب اعلانها عن الاجراءات الاستثنائية الاحد الماضي.

وزادت حدة المخاوف تزامنا مع اعتقال نائبين في البرلمان، اولها النائب عن قائمة أمل وعمل ياسين العياري الذي نشر قبيل اعتقاله تدوينات رافضة للانقلاب والنائب ماهر زيد الذي تم اعتقاله في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة قبل ان يتم الافراج عنه اليوم السبت.

وكتبت النائبة السابقة بالبرلمان صابرين القوبانطيني " الشماتة والتشفي وعقلية الانتقام راهم احاسيس غريزية حيوانية متع مجتمعات بدائية قائمة على العنف والدم. رانا في 2021 ومالمفروض تخلصنا منهم بتطور الانسانية. "

وأضافت "ياسين العياري صحيح سبني وجبدلي عرضي وركز معايا بطريقة خايبة ياسر ومقرفة وقذرة اما ما شكيتش بيه خاطرني وقتها نائبة وهو مواطن، واليوم ما نتمنالوش الحبس والا الايقاف وتصفية الحسابات بالطريقة هاذي."

وتابعت "وراهو مالدرج الاول قلتلكم راهو الماكينة كي تدور ترحي الناس الكل، واللي راهو كل هذه الغوغاء باش تهزنا لمنعرج خطير جدا."

واصلوا هتافاتكم وتهليلكم بالتحول المبارك..

محاكمات عسكرية

كذلك انتقد الباحث في التاريخ المعاصر عادل القادري ايقاف ياسين العياري ، وكتب على صفحته "النائب عن الشعب كأنشط نواب المجلس "المجمّد" وأكثرهم اجتهادا وعملا وأملا، شاب غير فاسد بل حاول كشف بعض ملفات الفساد المحلي المتشابك مع الفساد الأجنبي وبعض مواطن الخلل والإهدار في مؤسسة يعرفها جيدا من مؤسسات الدولة نشأ وترعرع على حبها والغيرة عليها وهو ابن العقيد الشهيد الطاهر العياري أول ضحايا الإرهاب من العسكريين بعد2011 ... "

وأضاف "ياسين لم يخرق الدستور خرقا جسيما وخطيرا مرارا وتكرارا مع التمتع بالحصانة المطلقة والإفلات من العقاب...كل التضامن مع الحرّ الشامخ دائما ياسين العياري... لا للمحاكمة العسكرية للمدنيين...".

محاكمات عسكرية

بدوره، نشر رئيس مرصد رقابة تها من الانزلاق بسرعة نحو الاستبدا عتبرا ان" ايقاف ياسين العيارن ي بسبب تدويناته مؤشر خطير جدا على نوايا قيس سعيد والفريق المحيط به".

وأضاف "الحديث عن قيام قوة من الامن الرئاسي بعملية الاعتقال انزلاق خطير بالمؤسسة عن دورها المحدد بالاطار القانوني ..من قواعد التاريخ: اي انقلاب ينزلق بسرعة للاستبداد..وأي استبداد يبدأ بالخصوم اولا ويتسع سريعا ليشمل المؤيدين ..

محاكمات عسكرية

إلى ذلك، أعلنت حركة النهضة، الجمعة، أنها متضامنة مع النائب العياري، مؤكدة في بيان نشرته عبر فيسبوك "رفضها لتتبع نواب الشعب ومحاكمتهم وسجنهم دون احترام إجراءات رفع الحصانة التي ينظمها الدستور".

وقالت الحركة إن "إحالة المدنيين أمام المحاكم العسكريّة إجراء غير دستوري وغير قانوني"، واصفة توقيف العياري بأنه "رسالة سلبية داخل تونس وخارجها حول مستقبل الحريات العامة بالبلاد".

وكان مختار الجماعي محامي ياسين العياري قد كشف امس الجمعة أن مجموعة تتكون من 30 عنصرا حضرت بالزي المدني إلى منزل منوبه معززة بـ10 سيارات وقدّمت نفسها على أنها من الأمن الرئاسي.

وقال مختار الجماعي في تصريحات اعلامية، إن هذه المجموعة اقتادت العياري إلى جهة غير معلومة، مشددا على أن الموضوع يتعلق بتصفية خصوم سياسيين وفق تعبيره وأن الأمن الرئاسي هو من أوقفه.

وكشف المتحدث أن ياسين العياري ليس لديه أي أحكام غيابية ضده وأن حكما غيابيا واحدا بـ3 أشهر تم الطعن فيه والتعقيب أعاده إلى محكمة الإستئناف العسكرية التي حددت تاريخ 21 جويلية كموعد للجلسة.

وأضاف أن منوبه لم يتلق أي استدعاء أو إعلام في أي قضية.

من جانبها، قالت قائمة "أمل وعمل"، في بيان بوقت سابق الجمعة، إنه "تم خطف نائب الشعب ياسين العياري من أمام منزله وأخذه بدون الاستظهار بأي وثيقة أو إذن قضائي أو إعلام زوجته بمكان أخذه".

وأوضحت القائمة، أن إيقاف العياري كان "من طرف مجموعة كبيرة من الأعوان (الأمنيين) عرّفوا أنفسهم بأنهم أمن رئاسي".

وكانت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري قد اكدت في بيان امس الجمعة أن النائب تم ايداعه السّجن المدني بتونس العاصمة، تنفيذًا لحكم قضائي نافذ، صدر ضده عن محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ 6 ديسمبر 2018.

وأشارت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري أن "هذا الحكم تم تأييده بقرار من محكمة التعقيب، ويقضي بسجن ياسين العياري لمدة شهرين اثنين جراء المشاركة في عمل يرمي إلى تحطيم معنويات الجيش بقصد الإضرار بالدفاع والمس من كرامة الجيش الوطني و معنوياته"، بحسب نص البيان.

في نفس السياق