خالد شوكات: الحلول الشعبوية القائمة على الخطابات العنترية ستمنع القيام بالاصلاحات

نشر من طرف نور الدريدي في الخميس 21 أكتوبر 2021 - 14:15
اخر تاريخ تحديث الأحد 28 نوفمبر 2021 - 10:15

 

اعتبر القيادي السابق في حزب نداء تونس خالد شوكات اليوم الخميس 21 أكتوبر 2021 أن الحلول الشعبوية التي تقوم على الخطابات العنترية والتحديات الهلامية أو تلك القائمة على انتظارات شعبية مبالغ فيها، ستمنع التوجه إلى القيام بالاصلاحات الحقيقية المستوجبة ذات التأثيرات الاجتماعية .

وتساءل خالد شوكات في مقال له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك "لماذا نقدّر أن الرئيس قيس سعيّد لن يتمكّن من تغيير الواقع التونسي نحو الافضل وإيجاد حلول للازمة المستفحلة المتفاقمة، رغم استحواذه على جميع السلطات وعلى مؤسسات القوّة" .

وأكد شوكات في إجابة على السؤال الذي طرحه أن " الحلّ الذي يؤمن به قيس سعيد ونال بموجبه نوعا من التفويض الشعبي، ليس حلّا قابلا للتطبيق، إن لم أقل أنه حلّ مغلوط، لأنه لا يتفق في مضمونه وطبيعته مع موارد تونس وحجمها وطبيعة شعبها وسياقاتها التاريخية والاقليمية والدولية ".

وأضاف شوكات أن "تونس ليست روسيا أو الصين أو الهند، من حيث المساحة وعدد السكان وطبيعة النظام والموقع الجغرافي، حتى تطرح نفسها ندّا للدول الغربية الكبرى، وتطرح على نفسها برنامجا إصلاحيا قوميا ذاتيا، ولا هي ليبيا القذافي أو عراق صدام أو فنزويلا تشافيز لكي تتحدى الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي بالاعتماد على مخزون النفط والغاز الكبير الذي لديها، ولا يمكن لها ان تتحمل الحصار المشدد ككوريا الشمالية وكوبا وسوريا واليمن لأن لها شعبا لا يحتمل انقطاع الموز عن السوق ناهيك عن تهاوي قيمة العملة الوطنية او انعدام المحروقات في محطات البنزين او حتى تأخير دفع رواتب الموظفين لمدة شهرين، وسيكون اول المحتجين في حال حدوث امر من هذا النوع، أولئك القوميون واليساريون الراديكاليون والشعبويون وسائر انواع المزايدين، فهم من النوع الذي تتعالى أصواته زمن الرخاء وتتوارى زمن الشدة والعصا ".

وتابع شوكات " الحل للأزمة التونسية إذاً، هو الحل الليبرالي الاجتماعي، الذي اعتمد في جل الدول التي تأزمت ثم تقدمت، والذي نفذته احيانا أنظمة حكم يسارية مثل ما جرى في البرازيل زمن الرئيس العمالي لولا، وما جرى في اليونان عن طريق حكومة سيريزا اليسارية الراديكالية، قبل ذلك ما جرى في كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا ودبي وتركيا والمغرب وغيرها ".

في نفس السياق