خارطة طريق حركة النهضة لتجاوز مرحلة الانقلاب على الدستور وشلّ مؤسسات الدولة

نشر من طرف لطفي حيدوري في الخميس 5 أوت 2021 - 16:11
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 10:00

  أفضت نقاشات مجلس شورى حركة النهضة المنعقد أمس  04 أوت 2021، إلى تأكيد أنّ الغضب الشعبي المتنامي، خاصة في أوساط الشباب، بسبب الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات من الثورة. تتحمّل الطبقة السياسية برمتها كلا من  موقعه، وبحسب حجم مشاركته في المشهد السياسي، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ودعوتهم إلى الاعتراف والعمل على تصحيح الأداء والاعتذار عن الأخطاء، وفق ما ورد في بيان صادر اليوم.

وذكر البيان أنّ الاجتماع خصّص للتداول في الوضع العام بالبلاد، في ظل الظروف الاستثنائية، عقب القرارات الرئاسية مساء 25 جويلية وما مثلته من "انقلاب على الدستور وشلّ لمؤسسات الدولة"، خاصة بحلّ الحكومة وتعليق عمل البرلمان.

وعبّر المجلس عن الانشغال للفراغ الحكومي المستمر منذ ما يزيد عن العشرة أيام،  وهو ما يتطلب التسريع بعرض الحكومة الجديدة على البرلمان لنيل ثقته، والانكباب في أقرب وقت على تقوية نسق مقاومة الجائحة وتعبئة الموارد المستعجلة لميزانية 2021 وإعداد مشروع ميزانية 2022، وفق البيان.

وأكّد شورى النهضة ضرورة العودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي ورفع التعليق الذي شمل اختصاصات البرلمان، "حتى يستعيد أدواره ويحسّن أداءه ويرتب أولوياته بما تفتضيه المرحلة الجديدة".

وشدد البيان على "استعداد حركة النهضة للتفاعل الإيجابي للمساعدة على تجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع لاستئناف المسار الديمقراطي".

وقالت الحركة إنّ المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان هي منجزات دفع من أجلها الشعب التونسي التضحيات والشهداء ولا يمكن التخلي عنها تحت أي ذريعة. وأكد البيان خشية حركة النهضة من استغلال الإجراءات الاستثنائية لتوظيف القضاء في تصفية حسابات سياسية، مثل الإيقافات التي شملت مدوّنين ونواب شعب وتتبع  القضاء العسكري لمدنيين.

ودعا شورى النهضة إلى "إطلاق حوار وطني للمضي في إصلاحات سياسية واقتصادية تحتاجها بلادنا في هذه المرحلة للخروج من أزمتها والتعجيل باستعادة المالية العمومية لتوازناتها وللاقتصاد الوطني لعافيته".

وعبّر البيان عن "حرص حركة النهضة على نهج الحوار مع جميع الأطراف الوطنية وفي مقدمتها رئيس الجمهورية من أجل تجاوز الأزمة المركبة وتحقيق السلم الاجتماعية وإنجاز الإصلاحات  الضرورية".

وأكّدت حركة النهضة أنّها مقتنعة بضرورة قيامها بنقد ذاتي معمّق لسياساتها خلال المرحلة الماضية والقيام بالمراجعات الضرورية والتجديد في برامجها وإطاراتها في أفق مؤتمرها 11 المقرر لنهاية هذه السنة، لإعادة النظر في خياراتها وتموقعها.

وقالت النهضة إنّها منخرطة في محاربة الفساد وملاحقة المورّطين فيه مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم، في إطار القانون وبعيدا عن أي توظيف للملفات، وفق تعبير البيان.

في نفس السياق