حركة النهضة تملأ الشّارع.. سبر آراء دون وسائط

نشر من طرف نور الدريدي في الأحد 28 فيفري 2021 - 13:35
اخر تاريخ تحديث السبت 15 ماي 2021 - 14:28

تجمّع، أمس السبت 27 فيفري، عشرات الآلاف من أنصار حركة النهضة على طول شارع محمد الخامس الممتد إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وقدر فيه منظمو المظاهرة عدد المشاركين بنحو 150 ألف شخص قدموا من مختلف ولايات الجمهورية.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الصور التي توثق حالة الاحتشاد التي شهدها شارع محمد الخامس، فيما وصف مراسل رويترز المسيرة "بأنها أكبر مسيرة شهدتها تونس على الإطلاق".

وفي كلمة ألقاها أمام أنصاره الذين قدموا من مختلف جهات البلاد للمشاركة في "مسيرة الثبات والدفاع عن المؤسسات"، دعا رئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، كل الأحزاب والقوى السياسية في تونس إلى التحاور وتجنب الإقصاء ونشر الكراهية والحقد بين مختلف التيارات، معتبرا أن تونس تتسع للجميع، وأنه "رغم دعوات البعض إلى إقصاء حركة النهضة إلا أنها تعترف بالجميع".

وقال الغنوشي إن البلاد تعبت من الأحقاد وشحن الناس لبعضهم البعض، وهي تتسع للجميع مهما كانت انتماءاتهم"، مذكرا رئيس حزب العمال حمة الهمامي، بإضراب أكتوبر 2005 عندما كانت التيارات السياسية شيوعية وإسلامية تتحاور دون إقصاء ولا تفرقة.

واعتبر أنه لا يوجد أي شعب عربي موحد مثل الشعب التونسي، وأن الوضع الراهن يتطلب أكثر من أي وقت مضى الوحدة الوطنية والتحاور حول المسائل الرئيسية التي تهم التونسيين، مؤكدا ضرورة المضي قدما في الإصلاحات التي قال إنها يجب أن تطال كل المستويات العليا.

وشدد على أن الإصلاح السياسي يتم أساسا عبر الحوار، وأن الوضع الحالي يتسم بالفرقة والاختلافات، قائلا: "رؤساء الأحزاب لا يخاطبون بعضهم البعض، ورئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان لا يتخاطبون، ويتخاصمون عبر وسائل الإعلام، والحال أن الحروب تبدأ بالكلام، ونحن نطالبهم بإدانة حرب الكلام".

من جهته، اعتبر القيادي في الحركة رفيق عبد السلام أن مظاهرة أمس أكدت أن مراهنة النهضة على الشارع للدفاع عن الشرعية والديمقراطية ومؤسسات الدولة والدستور في مواجهة نزعات الشعبوية لم تخب وكانت في محلها.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "رغم أن المسيرة ليست موجهة ضد رئيس الجمهورية، لكننا نأمل أن يكون قد التقط الرسالة، وأن يلتزم بالتوافق الوطني ويدفع باتجاه الحوار مع باقي الأطراف في الدولة".

أما الباحث الأكاديمي زهير اسماعيل فقد نشر تدوينة اكد من خلالها، أن "الشارع كان أداة لفرض الحريّة وكسر الاستبداد وهو اليوم جزءٌ من الديمقراطيّة في مرحلة بناء المواطنة والتأسيس الصعب".

وأشار إلى أن "تنافس الشوارع سلميّا عنوان حياة ديمقراطيّة جديدة، وأنْ يزدحم الشارع فذلك سبر آراء بلا وسائط زرقونية". وتابع " ثورة الميادين تتقدّم بحيوية الحشود في الميادين من أجل الديمقراطيّة والمؤسسات السيادية والمواطنة الكريمة".

وردد عشرات الآلاف من أنصار الحركة المشاركين في المسيرة هتافات مثل: "الشعب يريد حماية المؤسسات" و"الشعب يريد الوحدة الوطنية" و"الشعب يريد حماية الدستور" و"لا رجوع للدكتاتورية".

وتعقيبا على هتافات أنصاره الداعمة لرئيس الحكومة هشام المشيشي، قال الغنوشي نريد لكل رئيس أن يبقى مكانه ويقوم بواجبه.

في نفس السياق