تناقضات قيس سعيد.. يؤكد احترامه للدستور ويلغي أحكامه بمراسيم 

نشر من طرف نور الدريدي في الخميس 23 سبتمبر 2021 - 15:47
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 20 أكتوبر 2021 - 04:42

أثارت القرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد والتي تم بموجبها إلغاء أغلب أحكام الدستور، جدلا واسعا، أعادت للأذهان تطمينات قيس سعيد للداخل والخارج بشأن احترامه لجميع فصول الدستور.

ويبدو أن قيس سعيد تراجع عن وعده بحماية الدستور الذي أقسم على احترامه، ليحقق حسب مراقبين "مشروعا سياسيا يكتنفه الكثير من الغموض".

وعلق المحلل والأكاديمي سامي براهم على قرارات قيس سعيد، عبر تدوينة قال فيها "ضيّع الشّرعيّة والمشروعيّة من أجل مشروع وهميّ هلاميّ طوباويّ يريد فرضة بالمغالبة والاستقواء".

وكتب أستاذ التعليم العالي محمد ضيف الله "انقلاب.. نعم هو انقلاب على الدستور الذي أقسم بالله العظيم على احترامه. ولم يحترمه ولا احترم فيه حتى الفصل 80 نصا ولا روحا."

ودون المحلل السياسي جوهر مبارك :"ليس وقت الفرز هو وقت الوحدة و المقاومة."

وقال رئيس مكتب المغرب العربي للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان رامي الصالحي في تدوينة على الفايسبوك أن الوقت ليس للجدل والتحليل القانوني، فقيس سعيّد داس الدستور والقوانين... وكافة النظريات التي عرفتها البشرية، ونصّب نفسه ملكا لتونس.!

وشدد الصالحي على أن الواجب الوطني المحمول على جميع الصادقين الأحرار هو الدفاع عن قيم الجمهورية وعن مؤسسات الدولة وعن الديمقراطية والحقوق والحريات، داعيا المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى الدفاع عن قيم الجمهورية من الخطر الذي تعيشه اليوم.

واعتبرت منى كريم، أستاذة القانون الدستوري، أنّ الأمر الذي أصدره قيس سعيد مساء 22 سبتمبر 2021، "يؤسس الى دكتاتورية بأتم معنى الكلمة".

وأضافت في تدوينة على حسابها بموقع فايسبوك: "استولى الرئيس على السلطة التشريعية وكامل السلطة التنفيذية وقراراته غير قابلة للطعن بالإلغاء".

وتابعت: "من شارك في إعداد هذا الأمر يتحمل مسؤوليته أمام التاريخ والتاريخ لا يرحم. لقد خرجنا من حالة الاستثناء ودخلنا في حالة الاعتباط ".

لكنّ المحامي واستاذ القانون رابح الخرايفي، اعتبر أنّه يجب التفريق بين تعليق العمل بالدستور وإلغائه. وقال إن التعليق ومرور الزمن لا يسقط الدستور. ودعا إلى التمييز "ما بين لفظ التعليق الذي يقود الي التعطيل المؤقت والإلغاء الذي يؤدي إلى إنهاء الآثار القانونية لأحكام الدستور وهو ما تم لدستور 1جوان 1959 الذي ألغيت احكامه بمقتضى القانون التأسيسي لسنة 2011".

وأعلنت الرئاسة عن إبقاء العمل فقط بتوطئة الدستور الذي صدر في 2014 والباب الأول المتعلق بالمبادئ العامة والباب الثاني المرتبط بالحقوق والحريات.

ومع تعليق جميع الفصول المتعلقة بالسلطتين التنفيذية والتشريعية في الدستور، يكون الرئيس قد جمع الاختصاصين معا، حيث سيضطلع علاوة بالمهام التنفيذية بسلطة اصدار المراسيم التي تحل محل القوانين.

في نفس السياق