الخارجية الإثيوبية: تونس ارتكبت خطأ تاريخيا بطرح أزمة سد النهضة أمام مجلس الأمن

نشر من طرف الشاهد في الخميس 16 سبتمبر 2021 - 12:48
اخر تاريخ تحديث الأحد 28 نوفمبر 2021 - 09:56

هاجمت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان، أمس 15 سبتمبر 2021، موقف تونس من ملف سدّ النهضة، الذي أفضى أمس الأربعاء إلى صدور بيان مجلس الأمن ، واعتبرت الخارجية الإثيوبية في بيان رسمي أن "تونس ارتكبت خطأ تاريخيا بدفعها نحو طلب موقف من مجلس الأمن".

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر بيانا رئاسيا بالإجماع حث فيه أطراف الأزمة الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، على استئناف المفاوضات، بدعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي، بهدف وضع صيغة نهائية لاتفاق مقبول وملزم للجميع، وعلى وجه السرعة، بشأن ملء وتشغيل السد، ضمن إطار زمني معقول.

وشددت الخارجية في بيانها على "أن زلة تونس التاريخية في تقديم بيان المجلس تقوض مسؤوليتها الرسمية كعضو مناوب في مجلس الأمن الدولي على مقعد أفريقي".

كما أعربت أديس أبابا عن أسفها لبيان المجلس بشأن القضية "كونها خارج نطاق ولايته"، حسب البيان

وأعلنت إثيوبيا أنها لن تعترف بأي مطالبات قد تثار على أساس البيان الرئاسي لمجلس الأمن.

واعتبر مندوب إثيوبيا لدى الأمم المتحدة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن المجلس أصدر بيانه "في صيغة غير ملزمة قانونيا"، وأن "البيان اتخذ الموقف الصحيح بإحالة الأمر إلى الاتحاد الإفريقي".

وقال المندوب الإثيوبي إن المجلس أكد أنه ليس المكان المناسب للنظر في النزاعات بشأن المياه العابرة للحدود.

وشجع مجلس الأمن المراقبين الذين تمت دعوتهم لحضور المفاوضات، التي يقودها الاتحاد الإفريقي وأي مراقبين آخرين قد تقرر مصر وإثيوبيا والسودان، دعوتهم، بشكل توافقي ومشترك على مواصلة دعم المفاوضات، بهدف تيسير حل المشاكل الفنية والقانونية العالقة.

ودعا المجلس الدول الثلاث إلى المضي قدما "بطريقة بناءة وتعاونية، في عملية المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي".

وأكد أن هذا البيان "لا يحدد أي مبادئ أو سابقة في أي منازعات بشأن المياه العابرة للحدود".

ويرى مراقبون أن بيان مجلس الأمن حقق لمصر والسودان ما أرادتاه من خلال التوجه إلى الأمم المتحدة، لكن يرى فريق آخر أن المجلس تخلّى بهذا الموقف رسميا عن نظر أزمة النهضة، واعتبرها قضية فنية فقط، لتظل الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات.

وكانت تونس قدّمت في 6 جويلية الماضي أمام مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو أديس أبابا إلى التوقّف عن ملء خزانّ سدّ النهضة، الذي تبنيه أثيوبيا على نهر النيل.

ونصّ مشروع القرار على أنّ مجلس الأمن يطلب من مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتهم بناء على طلب رئيس الاتحاد الإفريقي والأمين العام للأمم المتّحدة، لكي يتوصّلوا، في غضون ستّة أشهر، إلى نصّ اتفاقية ملزمة لملء السدّ وإدارته.

وكالات

إثيوبيا

 

في نفس السياق