"الهايكا": الإخلال المسجل في إذاعة المنستير خرق للمرسوم 116 ولقواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها

دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، اليوم 03 ديسمبر 2020، الصحافيين إلى التحلي بالمسؤولية الاجتماعية أثناء أدائهم لمهامهم في كنف حرية الاتصال السمعي والبصري مع مراعاة قواعد وأخلاقيات المهنة الصحفية.

جاء ذلك عبر لفت نظر وجّه إلى مؤسسة الإذاعة التونسية.

وقالت الهيئة، في بلاغ نشرته مساء اليوم 3 نوفمبر 2020، إنّ الإخلال المسجل في برنامج "الرأي والرأي المخالف" الذي تم بثه على إذاعة المنستير العمومية بتاريخ 01 ديسمبر 2020 هو التعاطي غير المهني مع الموضوع المطروح، والذي ورد في شكل سؤال مفاده "هل أنتم مع أو ضد التدخل العسكري لإنقاذ البلاد؟".

وأضافت البلاغ أنّ الهيئة تعبّر عن تحفظها بخصوص طريقة تناول موضوع هذا البرنامج الذي تزامن توقيته مع الجدل داخل مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني بخصوص إطلاق مبادرة حوارية وطنية للبحث في سبل تجاوز الوضع الصعب والمتوتر الذي تمر به البلاد.

ونبّهت الهيئة إلى أنّ الإخلالات المهنية التي تضمنتها حلقة البرنامج المذكور تمثل خرقا لمقتضيات المرسوم عدد 116 لسنة 2011.

واشار البلاغ إلى أن المؤسسة المعنية بالخرق تولت القيام بدورها التعديلي، إضافة إلى أن الجمهور الواسع وفي إطار النقاش العام الذي أثاره هذا البرنامج عبّر عن رفضه فكرة تدخّل الجيش وذلك بشكل واسع عبر مختلف وسائل الاتصال السمعي البصري.

وحسب البلاغ، أكد الرئيس المدير العام بالنيابة لمؤسسة الإذاعة التونسية خلال جلسة الاستماع إليه، من قبل الهيئة، أنه حال علمه بالموضوع تولى اتخاذ الإجراءات التي ارتآها ضرورية والمتمثلة في فتح تحقيق في الغرض وقد خلص التقرير إلى أن ما ورد في البرنامج يشكل عدم احترام لمقتضيات الفصلين 02 و18 من دستور الجمهورية التونسية على اعتبار مسه بمبادئ الدولة المدنية الديمقراطية.

كما تولّت "الهايكا" سماع مديرة إذاعة المنستير العمومية التي أكدت أن دليل البرنامج الأصلي تضمن السؤال المحوري على النحو التالي: هل أنتم مع أو ضد تدخل الجيش لحماية المؤسسات؟ ولكن في البرنامج أصبح السؤال "هل أنتم مع أو ضد تدخل الجيش لإنقاذ البلاد؟"، وهو مخالف جوهريا لما ورد في دليله المسلّم للإدارة.

ووصفت الهيئة ما وقع أثناء البرنامج بكونه "خرقا يستدعي التحقيق وتحميل المسؤولية لتعارضه مع قواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها"، خاصة وقد تم رصد عدم توازن في طرح وجهتي النظر وفسح المجال للموقف الذي يدعم تدخل الجيش من خلال تصريحات مقدمة البرنامج والعينات المأخوذة من التدخلات عبر الهاتف أو التعليقات على صفحة الفايسبوك الرسمية للإذاعة، وهو ما أحدث خلطا ولبسا لدى المتابعين والمستمعين، وفق نص لفت النظر الموجه إلى إدارة الإذاعة.

في نفس السياق