الغنوشي : نثق في الشعب التونسي ولا مستقبل للفاشية والدواعش

نشر من طرف الشاهد في الخميس 6 أوت 2020 - 14:34
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 01:25

قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي  إن ما مارسه النواب من تصويت على سحب الثقة من رئاسته للبرلمان وفي حديثه عن جلسة سحب الثقة منه الخميس الماضي هو حق متاح، لكن أطرافا أخرى، وخاصّة خارجية، سلطت اهتمامها على البرلمان واستعدت لعرس لم يتم، وفق تعبيره.

وتساءل رئيس البرلمان عن سبب التغطية الإعلامية المكثفة لعدد من القنوات الخليجية لتلك الجلسة.

وقال الغنوشي "خلال يوم عرفة رأينا عددا من القنوات التلفزيونية الخليجية تترك تغطية شعائر يوم عرفة وتتجه إلى تونس (...) وذلك بنوع من التشفي"، وفق تعبيره.

وأضاف الغنوشي خلال كلمة ألقاها بمناسبة حفل المعايدة الذي نظّمته حركته مساء أمس الأربعاء 5 أوت 2020 أن بعض الدول سلطت اهتمام قنواتها على تونس ظنا منها أنها ستشهد سقوط رئيس البرلمان التونسي.

واعتبر الغنوشي أنّ الكثير من الدول العربية يزعجها الشعب التونسي الحر الذي يختار مسؤوليه ويختار عزلهم أيضا، متابعا ''رئيس البرلمان لا يملك السلطة بل مؤسسة البرلمان هي من تملكها والنواب هم من يشرفون على الجلسات ورغم ذلك أزعجهم وجوده هناك لأنّه إسلامي".

وأوضح الغنوشي أن الذي يقلق هذه الدول هو الديمقراطية التي تعيش فيها تونس، مؤكدا أنه لا يقلقها شخص الغنوشي، بل الحرية، مشيرا إلى أن كل دكتاتورية في العالم تخشى من أي صوت حر ولو في آخر الدنيا.

واعتبر الغنوشي أنّ ما حدث هو معركة رمزية، قائلا: "يوم 30 جويلية الماضي كان يوما عالميا مشحونا بالرمزيات، فالمعركة كانت بين حرية واستبدادا بين ديمقراطية ودكتاتوريات، والعالم الإسلامي كله كان يتابع الحرية في تونس بين فرح بها وبين خائف منها".

وقال الغنوشي إنّ المعركة هي مع الاستئصاليين الذين يرون أن أحسن مكان للإسلاميين هو السجن أو القبر أو الغربة. إذا تبوّأ إسلامي مقعدا مرموقا، وإن لم يكن سلطة، يعتبرونه في غير مكانه".

ومضى قائلا: "من قاد ذلك هو طرف له تاريخ في الاستئصال، وهم استئصاليو حزب التجمع الدستوري الذين  تمكنوا من أن يسوقوا غيرهم ويعتمدوا على ترهات".

وأشار المتحدث إلى أنّ أغلب برلمانات العالم منقسمة، والعِبرة هي بالعمل، وفق تعبيره، وأضاف: "مجلس نواب الشعب الحالي قام بدوره والمقارنة الموضوعية بيّنت زيادة بنحو 30 بالمائة من الأعمال مقابل البرلمان السابق". وشدّد على أنّ الذين ساندوا تجديد الثقة لرئيس البرلمان لم يكن ذلك تزكية مطلقة منهم، بل كان انتصارا للاستقرار.

وتابع: "يخالفوننا في التفكير ولكن غيرتهم على تونس دفعتهم للتصويت لصالح الاستقرار والنهضة هي إحدى عوامل الاستقرار وقد ضحّت بالسلطة سنة 2014 من أجل ذلك عندما أدركت أن بقاءها في السلطة مهدد للاستقرار. فعندما تصبح السلطة أداة تهدد الاستقرار يجب تركها".

ونبّه رئيس حركة النهضة من أنّ "الأخطار لا تزال قائمة على الديمقراطية مادام هناك تفكير إقصائي، وتلويح بحكومة دون الحزبين الأول والثاني في الانتخابات". وشدّد على أنّ البلاد لا تزال محتاجة إلى التوافق للمحافظة على ديمقراطيتها.

وتابع قائلا: "ليس لنا فيتو على أحد، إلاّ من أقصى نفسه. ونحن نثق في الشعب التونسي وسنهزم الأصوات الإقصائية المعادية بالديمقراطية ولا نخشاها. فالمستقبل للإسلام الديمقراطي وليس للفاشية والإرهاب والدواعش".

في نفس السياق