هل خسرت تونس فرصتها في استرجاع الأموال المنهوبة؟

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 20 جانفي 2021 - 10:36
اخر تاريخ تحديث الأحد 28 فيفري 2021 - 16:41

 

حذرت منظمات وأحزاب سياسية من خسارة تونس فرصتها الأخيرة في الحصول على الاموال بسبب انقضاء الآجال القانونية لاسترجاعها، في المقابل نفى مسؤولون في تونس ذلك مشيرين الى ان المسار القضائي متواصل لاسترجاع هذه الاموال.وفي هذا السياق، فنّد المكلف العام بنزاعات الدولة، علي عباس ، المعلومة القائلة إنھه بانقضاء آجال التجمید القصوى القانونیة لأموال بن علي وأقاربه بسویسرا ستتمكن عائلة بن علي من استرجاع أموالھا.

وأكد المكلف العام بنزاعات الدولة، في تصریح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، امس الثلاثاء، أن الإجراءات القضائیة متواصلة بخصوص استرجاع الأموال التونسیة المنھوبة من الرئیس السابق زین العابدین بن علي وأقاربه في سویسرا، وأن الجانب السویسري یعتزم رفع التجمید الإداري ومع ذلك تبقى تونس بإمكانھا استرجاع تلك الأموال.

وكشف عباس أن القضاء التونسي سیصدر أحكاما جزائیة بالإدانة ضد الأشخاص المشمولین بالتجمید في أقرب الآجال حتى تتمكن تونس من استرداد تلك الأموال.

وأوضح أن رفع التجمید الإداري لتلك الأموال المقدرة بــحوالي60 ملیون أورو ما یعادل 180 ملیون دینار لا یعني أنھا ستعود لعائلة بن علي.

وأكد أیضا، ان السلطات السویسریة أرسلت بمذكرة إلى تونس بینت فیھا امكانیة اعتمادھا لأحكام غیبایة یصدرھا القضاء التونسي ضد الأشخاص المشمولین بمعیة مذكرة تفسیریة لتنفیذ عملیة الاسترداد علما وأن سویسرا كانت تشترط أن تكون الأحكام حضوریة.

ولفت إلى أن قضیة الحال تھم أشخاص من بینھم زین العابدین بن علي ولیلى الطرابلسي وسلیم شیبوب وسفیان بن علي وسیرین بن علي ودرصاف بن علي ومنتصر المحرزي. مشیرا إلى أن ثلثي المبلغ تعود لبلحسن الطرابلسي بما قدره 37 ملیون أورو.

بدوره، أشار وزير أملاك الدولة السابق مبروك كرشيد إلى أن سقوط حقوق المطالبة بعد عشر سنوات هي معلومة غير ثابتة، قائلا إن الإجراء الذي اعتادت الدولة التونسية اتباعه منذ 2011 هو ارسال مذكرة للمطالبة بتمديد آجال رفع التجميد من الدول التي تحوز الأموال المنهوبة.

وشدد الوزير السابق في تصريح اعلامي أن المسار هو قضائي بالأساس وليس دبلوماسي أو سياسي، وفسر بطء استرجاع تونس لأموالها بأمرين؛ أولها غياب أحكام قضائية نهائية وباتة تسمح للبنوك الأجنبية التي بحوزتها الأموال بإرجاعها إلى البلد الأصلي. وثانهما نظرا لوجود جزء هام من الأموال في دول تمثل جنات ضريبة، وهي الدول لا تعطي أموالا ولا معلومات". وفق تعبيره.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، قد اكد مساعيه للحيلولة دون رفع التجميد عن الأموال المنهوبة المودعة في بنوك سويسرا بجنيف.

وأشار سعيد لدى لقائه مع الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، اول امس الاثنين، علي متابعته لملف الأموال المنهوبة، وقيامه بمساع للحصول على تفويض لعدد من المحامين التونسيين الذين يعملون بجنيف، حرصا على متابعة الملف، وعدم التفريط في الأموال التي تنتهي تجميدها اليوم الثلاثاء في حدود

وأشار سعيد، وفق بيان إعلامي لرئاسة الجمهورية التونسية، إلى أن تلك الأموال، والتي تقدر بالمليارات، هي ثروة للشعب التونسي، معربا عن امتعاضه من التراخي الذي شهدته عملية استرجاع الأموال منذ عام 2015.

وللتذكیر ، فقد حذرت منظمة "أنا یقظ" ، في 7 جانفي 2021 ، من انتھاء صلاحیة تجمید أصول الرئیس السابق زین العابدین بن علي وأقاربھ في سویسرا

بدورها نبّهت الحكومة السويسرية تونس إلى ضرورة التسريع في الإجراءات القضائية من أجل استعادة الأصول المجمدة قبل انتهاء الموعد القانوني الموافق لمنتصف ليلة الثلاثاء 19جانفي2021.

في نفس السياق