سياسة

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
حكومة الشاهد بعد شهر…لا “وثيقة قرطاج” و لا حرب على الفساد

من أجل مواجهة التحديات التي تواجه تونس، كلف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي،يوم 3 أوت يوسف  الشاهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا أن حكومة الحبيب الصيد لم تعد قادرة على مواجهتها، وإن الأوضاع الحالية لا يمكن أن تستمر.

و يوم 20 أوت أعلن رئيس الحكومة  المكلف يوسف الشاهد، عن تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي ضمت عدة أحزاب ومستقلين،و قد ادت الحكومة اليمين امام رئيس الجمهورية يوم 27 أوت الفارط بعد أن تم منحها الثقة بمجلس نواب الشعب ب167 صوتا من 1جمالي 194 نائبا فيما اعترض 22 نائبا واحتفظ 5 بأصواتهم .

وتتكون الحكومة الجديدة من 26 وزيرا و14 كاتب دولة من بينهم 8 نساء و14 شابا وشابة.

gouvernement achahed

 ومند توليه الحكم يوم 29 اوت 2016، عقد الشاهد العديد من اللقاءات واتخد جملة من القرارات، ففي 30 أوت توجه الشاهد للقصرين لمتابعة آخر التطورات الامنية و العسكرية اثر العملية الإرهابية بالجهة،وقرر على إثر هذه الزيارة  تزويد المستشفى الجهوي بالقصرين بتجهيزات طبيَة عاجلة.

و عقد رئيس الحكومة مجلسا وزاريا يوم 31 أوت 2016 للنظر  في جملة من مشاريع القوانين من أهمّها :

– مشروع قانون إسناد منافع لأبناء شهداء المؤسّسة الأمنيّة والعسكريّة والديوانة.
– مشروع قانون دفع الاستثمار.
– مشروع قانون أساسي المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر.
– المصادقة على جملة من الاتفاقيات الدولية تخصّ مشاريع تتعلق بتوفير الماء الصالح للشراب.
ومن أهم إنجازات الحكومة الحالية، تدشن محول محمود الماطري بأريانة، و التخفيض في المنح والامتيازات المخوّلة لأعضاء الحكومة بـ30 في المائةزدلك يوم 9 سبتمبر الجاري.
يوم 10 سبتمبر دعا الشاهد  الفاعلين الإقتصاديين الوطنيين إلى  الإستثمار في الجهات الداخلية.
 كما قرر الشاهد يوم 16 من الشهر الجاري  اجراء حركة جزئية في سلك الولاة.
وفي مجال الرياضة  قرّر رئيس الحكومة إنهاء التمييز ضدّ الرياضيين البرا-أولمبيين وإقرار المساواة بينهم وبين الرياضيين الأولمبيين في ما يتعلّق بمبالغ منح نتائج الألعاب الأولمبية.
 من بين قرارات الشاهد تعيين إلياس الغربي على رأس التلفزة الوطنية .
و قد واجهت الحكومة الحالة أزمة شركة بتروفاك التي أثارت ضجة كبيرة خاصة بعد ان اعلنت الشركة النفطية البريطانية مغادرة تونس، و توصلت الحكومة بعد جلسات من التفاوض لحل ازمة بتروفاك يوم 23 سبتمبر كما اصدرت في نفس اليوم  أمرا حكوميا يتعلق بضبط تنظيم وصلاحيات الهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

قرارات الشاهد مند دخوله القصبة وصفها البعض بالعادية وغير الجريئة  خاصة ان هذه الحكومة تشكلت عوضا لحكومة الصيد لمجابهة الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلاد.

فالإنجازات المقدمة إلى حد الوقت الحالي من الحكومة لم تتطرق  للمشاكل الحقيقة في البلاد مثل الفساد والازمة الاقتصادية،ما عدا توصلها لحل في أزمة بتروفاك.
ومن بين إنتظارات الشعب  ان تواجه الحكومة ازمة البنية التحتية المهترئة مع دخول الشتوية ففي دقائق من الأمطار غرقت الشوارع والطرقات وتعطل حركة المرور بأغلب مناطق الجمهورية و هوما يستدعي حلول عاجلة لإصلاح البنية التحتية في البلاد.
وقد  إنتقد مغردون تونسيون الإصلاحات التي تمت بمحول محمود الماطري بأريانة فبعد ايام من تدشينه من قبل الشاهد غرق في المياه بعد نزول كميات من الأمطار ،مما ساهم في تعطل حركة المرور لساعات وعدم قدرة السيارات على السير نتيجة ارتفاع منسوب المياه وعدم وجود قنوات سريعة لتسريحها وإعادة توزيعها مما يحمي الممر من الغرق جراء الأمطار الغزيرة، وهوما لاقى حملة من الغضب والاستياء اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.
mahmoud-elmatri
حكومة تشكلت بعد أن تلقت سابقتها جملة من الإنتقادات ونعتت بالفاشلة، انصبت عليها انتظارات جمة مع ما تعانيه البلاد من أوضاع وصفها البعض بـ “الكارثية”، وفي اول أيامها تلقت جملة من الإنتقادات فالجيلاني الهمامي  القيادي بالجبهة الشعبية قال في تصريح صحفي أن “حكومة الشاهد أفشل 10 مرات من حكومة الصيد”.
ومن جهته أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن الحركة  “تتوقع من الشاهد إبداعات وحلولاً غير تقليدية وخطابًا صريحًا يتوجه به إلى الشعب”.فهل تكون هذه الحكومة في مستوى ثقة التونسيين ولا تخيب توقعاتهم؟

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.