بالمناسبة - قضايا وحوادث - ورقات

الإثنين,26 ديسمبر, 2016
800 تونسي عادوا من بؤر التوتر… كيف يمكن للسلطات المعنية التعامل معهم؟

قال وزير الداخلية الهادي مجدوب ، إن الاجهزة الامنية تملك كل المعطيات عن التونسيين الموجودين في بؤر التوتّر.
وأضاف مجدوب يوم الجمعة 23 ديسمبر 2016 خلال الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب التي خصصت للاستماع الى وزيري الداخلية والخارجية بشأن قضية اغتيال محمّد الزواري، أن اغتيال الزواري أمام منزله لا يعني أن أجهزتنا الأمنية وخاصة منها اللاستخباراتية لا تملك معلومات عن التونسيين المتواجدين في بؤر التوتر وذلك في سياق رده على سؤال لأحد النواب قال فيه ” كيف يمكن للداخلية أن تؤمن تراب البلاد في حال عودة الارهابيين في وقت لم تتمكّن من معرفة معطيات عن الشهيد الزواري ؟ “.

وأضاف مجدوب أن وزارة الداخلية على علم بالـ 800 تونسي الذين عادوا من بؤر التوتر إلى تونس، مشيرا الى انه رغم ما حققته الاجهزة الامنية من نجاحات فان المنظومة الإستعلاماتية بالإمكانيات المرصودة لها غير قادرة على تحقيق النتيجة المرجوة منها.

مشكلة العائدين من بؤر التوتر فتحت منذ مدة طويلة، خاصة وأن الدولة لا تملك استرتيجية واضحة في كيفية التعامل مع هؤلاء أو كيفية تفادي الخطر الذي قد يشكلونه على أمن البلاد.

وفي تصريح “للشاهد” اعتبر الباحث محمد الحاج سالم أن 800 تونسي عائد من سوريا هو رقم تم الاعلان عنه منذ شهرين تقريبا، وأن جزء منهم تمت إحالتهم على القضاء في حين تم الافراج عن عدد اخر باعتبار أنه لا توجد أدلة لإدانتهم.

من جهة أخرى اكد محدثنا أن الدولة التونسية اليوم غير قادرة على التعامل مع هذه الفئة مؤكدا أن التعامل الأمني والقضائي مهم جدا لكن يجب على السلطات المعنية ان تعي جيدا كيفية إعادة ادماج العائدين التي لم تثبت في حقهم أية تهم.

أما من ثبتت في حقهم تهم الإرهاب فإن المحاكم كفيلة بردعهم ومعاقبتهم ولكن في نفس الوقت إيجاد سبل النقاش معهم لفهم الأسباب التي دفعت بهم إلى الخروج إلى بؤر التوتر والانضمام لتنظيمات ارهابية بالإضافة إلى ذلك يجب مقابلتهم مع شيوخ ومفكرين ومثقفين لإصلاح الشباب المغرر به وفق تعبيره.

ويعتبر محمد الحاج سالم انه لا توجد ارادة سياسية جدية ولم يفتح نقاش جدي في تونس حول كيفية التعامل مع مسألة التحاق الشباب بالتنظيمات الارهابية.

وتابع محدثنا قائلا: “كنت قد دعوت منذ سنة 2012 إلى ندوة وطنية يجتمع فيها الخبراء الحقيقيين والباحثين الأكاديميين لمعالجة مسألة الارهاب في تونس بعيدا عن الخبراء الموجهين ومتاجرة الأحزاب بهذا الملف الحساس”.

يذكر أن نقابة قوات الأمن الداخلي طالبت بسحب الجنسية من العائدين من بؤر التوتر، مؤكدا أهمية أن يكون هناك قرار سيادي واضح مع هؤلاء الأشخاص وأن لا يقع اللوم فيما بعد على الأمنيين .

وشدّد الناطق الرسمي باسم النقابة شكري حمادة على ضرورة وجود آلية قانونية للتعامل معهم، وذلك على هامش اجتماع الهيئة النقابية الموسعة لقوات الأمن الداخلي المنعقدة بالحمامات الجنوبية.