أخبــار محلية

الأحد,2 أكتوبر, 2016
8 ولايات تغرق في سيول الفيضانات .. و وزير التجهيز يدعو إلى “توخّي الصّبر” دون طرح أي حلول عملية !

عاشت البلاد التونسية ، في الأيام القليلة الماضية ، على وقع تهاطل أمطار غزيرة ، تقريبا على نطاق كامل تراب الجمهورية ..

و هو ما تسبب في فيضانات عارمة أغرقت عديد الولايات على غرار سوسة ، المنستير ، المهدية ، صفاقس، زغوان، نابل و تونس ، مودية بحياة شخصين من المنستير و المهدية ، و مسفرة عن عديد الخسائر المادية التي لا يزال وقعها مدويا إلى غاية هذه الساعة ..

رغم محدوية الجهود .. الحماية تتدخل في مختلف الولايات

و في يوم 29 سبتمبر 2016 الجاري ، الذي شهد هطول كميات متفاوتة من الأمطار الغزيرة ، قام أعوان الحماية المدنية بالتدخل في بعض الولايات لنجدة وإنقاذ المواطنين بعد الأمطار ، وفق ما نشرته الحماية في بيان لها صباح يوم 30 سبتمبر،

و وفق نص البيان ، فقد تسببت الأمطار في تجمع المياه بالمناطق المنخفضة وتسربها إلى بعض المحلات السكنية والتجارية مع فيضان بعض الأودية المحلية وتعطب بعض وسائل النقل.

و قد تكفلت الوحدات الجهوية للحماية المدنية بنجدة وإنقاذ المواطنين وضخ المياه بالتنسيق مع بقية الهياكل الجهوية المعنية ، و قد شمل التدخل ؛ القيام بـ 130 عملية ضخ مياه ، إزاحة 67 وسيلة نقل معطبة من الطريق العام ، مساعدة 560 مواطنا على عبور المياه المتجمعة بالطريق العام ، إجلاء 03 عائلات وإيوائهم بدار الشباب أكوده ، انقاذ 41 مواطنا حاصرتهم المياه من الغرق ، حسب ما وردد في البيان ، مع الإشارة إلى أن الوضع العادي قد عاد إلى نصابه بأغلب المناطق المتضررة بولايات سوسة والمنستير والمهدية .

كما تمكنت مصالح الحماية المدنية من – إجلاء 26 طفل من روضة كائنة بنهج بولونيا – باب سعدون تونس ، وفق بيان نشر عشية يوم 29 سبتمبر من الحماية المدنية .

علاوة على إزاحة 14 وسيلة نقل من الطريق العام محاصرة بالمياه من بينها حافلة صغيرة لنقل التلامذة بطريق القلعة الصغرى سوسة.

و لم تسلم عاصمة الجنوب صفاقة من سيل الفيضانات التي شلت الحركة و عطلت نشاط المرافق العامة بالمرّة .

“هي مسألة حياة أو موت و الدولة ستجد الحل”

و للإشارة ، فقد قام رئيس الحكومة يوسف الشاهد بزيارة لقاعة العمليات المركزية للديوان الوطني للحماية المدنية لمتابعة عمليات التدخل و الاجلاء نتيجة الفيضانات بجهة الساحل و مناطق أخرى.

و قال رئيس الحكومة ، على هامش زيارته ، أن الفيضانات هي مسألة حياة أو موت مؤكدا أن الدولة ستجد الحل من أجل توفير الإعتمادات الضرورية لمراكز الحماية المدنية لتسهيل سيرورة عملهم .

“الحل هو الصبر و لا شيء غير الصبر ! “

من جهته ، قال وزير التجهيز و الإسكان و الهيئة الترابية ، محمد صالح العرفاوي: “ليس أمامنا من حلّ سوى الصبر أمام غزارة الأمطار” .

و أردف الوزير ، على هامش زيارة ميدانية لولاية سوسة عقب الفيضانات التي شهدتها ، “نأمل أن تتواصل الأمطار و لكن بأقل غزارة ” ، مشيرا إلى أن تونس في حاجة إلى هذه الأمطار من أجل إنعاش الموسم الفلاحي الذي شهد تدهورا في الفترات الأخيرة .

هذا و لم يطرح الوزير خلال زيارته الميدانية أي حلول عملية من شانها أن تحول دون سيول الفيضانات التي تتسبب فيها الأمطار في خضم الوضعية المزرية التي تعاني منها البنى التحتية .