أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,26 أكتوبر, 2015
75% من الشباب التونسي يعملون بشكل غير منظّم في القطاع “غير الرسمي”

الشاهد_كان إرتفاع نسب البطالة التي خلفتها طبيعة البرامج و الخيارات السياسية و الإجتماعية و الإقتصاديّة للنظام السابق سببا رئيسيا من أسباب إندلاع ثورة الحرية و الكرامة في تونس و يعتبر التخفيض من هذه النسب هاجسا حقيقيا للحكومات المتعاقبة بعد ذلك خاصّة أمام أزمة إقتصاديّة خانقة ليست حكرا على تونس فحسب بل هي ممتدّة إلى عدّة دول و لأسباب متشابكة.

على المستوى الداخلي يعاني الإتصاد التونسي من عدذة إشكاليات لعلّ أهمّها الإشكالات الهيكليّة التي جعلته بعيدا عن تلبية حاجيات البلاد من المنتوجات و عن تلبية حجم الإقبال من اليد العاملة لذلك ظهر بقوّة الإقتصاد الموازي الذي بات مصدر رزق للكثيرين خارج الدور الإقتصاديّة المنظّمة زيادة عن إشكال التناقض الحاصل بين حاجيات سوق الشغل و التعليم العالي في البلاد الذي أصبح مصدرا لليد العاملة المتخصّة في مجالات غير موجودة أو غير مطلوبة تتّجه نحو الإنخراط في القطاع غير الرسمي.

تقرير صدر حديثا عن مكتب العمل الدولي نبّه إلى أن 75% من الشباب في تونس يعملون في القطاع “غير الرسمي” مشيرا إلى أن معظم شباب تونس الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، يعملون بشكل غير منظم، ولا يستفيدون من الضمان الاجتماعي.

جاك شارمس، أحد خبراء مكتب العمل الدولي، قال في تصريح صحفي أن السبب في ارتفاع نسبة عمل الشباب بالقطاع غير الرسمي في تونس، هو ضعف نظام الضمان الاجتماعي بالبلاد، إضافة إلى عدم تناسب المؤهل الدراسي مع سوق العمل و أشار إلى أن القطاع غير الرسمي لا يشمل التهريب فقط، وإنما كافة المشروعات التي لا تكشف بشكل رسمي عمن يعملون لديها مقترحا إجراء إصلاحات في منظومة التعليم بالبلاد، والقيام بمراحعة للقوانين الجمركية، بغرض مكافحة التهريب.

التقرير الصادر عن مكتب العمل الدولي أوضح أنه من غير الممكن أن يستوعب القطاع العام في تونس الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل، مما يفرض إدماجهم في القطاع الخاص، فضلا عن بذل مجهود لتنظيم القطاع غير الرسمي خاصة و أن نسبة كبيرة من الشباب في تونس يفضّلون الاشتغال بالقطاع العام، بالنظر إلى ما يمنحه لهم من استقرار، في حين لا يشعرون بالأمان الوظيفي في القطاع الخاص، سواء الرسمي منه أو غير الرسمي.