أهم المقالات في الشاهد

السبت,11 يونيو, 2016
5.8 مليارات تتبخّر بسبب الشهائد الطبية “الوهمية” سنويا

الشاهد_تسرّبت بطريقة أو بأخرى في السنوات التي تلت هروب الطاغية المخلوع بن علي إثر ثورة شعبيّة عارمة عدّة ملفات فساد شملت قطاعات و هياكل كثيرة في البلاد و في الأشهر الأخيرة بدت محاربة هذه الآفة أكثر من إستحقاق بعد صيحات الفزع المتتالية المحذرة من تحوّل البلاد إلى “دولة مافيوزيّة” على حد صف شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

 

و إذا كانت عناوين و ملفات الفساد كثيرة جدا فإن الشهائد الطبية “الوهمية” باتت تمثّل عبئا على الدولة وترهق ميزانية الوظيفة العمومية بما أنها تكلّف المجموعة الوطنية قرابة 5.8 مليارات أي ما يناهز 2% من ميزانية الدولة لسنة 2016 المقدرة بـ29 مليار دينار.

 

وكشفت الإحصائيات أن الغيابات المرخصة عبر الشهائد الطبية في الوظيفة العمومية بلغت 2.7 مليون يوم عمل ضائع سنويا، أي ما يعادل تقريبا 4.5% من كتلة الأجور في السنة والذي يمثل أكثر من 2% من الميزانية، وفق ما صرّح به وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد مؤخرا.

 

وللإشارة، فإن الإدارة التونسية تشكو من معضلة الشهائد الطبية المرضية الوهمية منذ سنوات إذ قدرت دراسة قام بها “الكنام” على امتداد ثلاث سنوات 2006، 2007 و2008 تطوّرا في عدد العطل المرضية في الأمراض العادية والأمراض طويلة المدى، إذ فاقت في 2008 الـ94 ألف عطلة، فيما قُدّرت نسبة الأيام الضائعة في السنة بالنسبة إلى الأمراض القصيرة المدى بـ4.6 وبـ2.3 مليون يوم ضائع بالنسبة إلى الأمراض طويلة المدى.