سياسة

الثلاثاء,20 سبتمبر, 2016
5 هيئات دستورية … ثلاثة منها تشتغل دون قانون منظم والأخرى معطلة

نص الدستور التونسي في الباب السادس منه على تركيز 5 هيئات دستورية مستقلة لاهتمامات مختلفة، واعتبرها المختصون في القانون الدستوري والمراقبون للشأن العام والمجتمع المدني والأطراف الخارجية مكسبا مهما لتونس ما بعد الثورة.

وتتمثل هذه الهيئات في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية، هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، هيئة التنمية المستدامة والأجيال القادمة.

وتعمل الهيئات الدستورية المستقلة، وفق ما جاء في الفصل 125 من الدستور، على ” دعم الديمقراطية، وعلى كافة مؤسسات الدولة تيسير عملها. وهي تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، وتُنتخب من قبل مجلس نواب الشعب بأغلبية معززة، وترفع إليه تقريرا سنويا يناقش بالنسبة إلى كل هيئة في جلسة عامة مخصصة للغرض. ويضبط القانون تركيبة هذه الهيئات والتمثيل فيها وطرق انتخابها وتنظيمها وسبل مساءلتها”.

وإلى الآن، تم تركيز أربعة هيئات دستورية، انطلق عمل هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري(مؤقتة) بصفة أولية سنة 2012 فيما تم تركيز كل من هيئة حقوق الانسان وهيئة مكافحة الفساد خلال سنة 2015 في انتظار تركيز الهيئة الخامسة هيئة التنمية المستدامة والأجيال القادمة.

ولئن تم تركيز الهيئات المذكورة فإن مشكلا كبيرا مازال مطروحا أمامها يتمثل في غياب قانون خاص ينظمها باستثناء هيئة الانتخابات التي تم سن قانونها سنة 2012، وهو ما يعني احتكام هذه الهيئات في عملها الى فصول في الدستور أوالأوامر أوالقرارات أو المراسيم كالمرسوم 116 بالنسبة للهايكا، علما وأنه تمت المصادقة على دستور الجمهورية الثانية منذ سنة 2014 وهو يكشف تأخيرا في سن هذه القوانين.

ولأهمية هذه الهيئات في تعزيز الديمقراطية والشفافية ومراقبة التجاوزات ودعم حقوق الانسان وترسيخ أسس الثورة، فإن هناك دعوات إلى التسريع في استكمال مسارها عبر سن القوانين اللازمة ورصد الميزانية الكافية مع ضرورة الابتعاد عن التجاذبات السياسية حتى تؤدي المطلبوب منها على أحسن وجه.

ويبدو أن تغيير الحكومات بصفة متتالية أثر بصفة مباشرة على هذه الهيئات باعتبارها هي المعنية بإعداد نصوص القوانين وارسالها إلى مجلس نواب الشعب للنظر فيها وادخال التىعديلات اللازمة.

وأوضحت مقررة لجنة التشريع العام سناء مرسني في تصريح لـ”الشاهد” أن وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان قدمت قانونا إطاريا لجميع الهيئات الدستورية نظرا لوجود نقاط مشتركة بينها، تسلم المجلس نسخة منه منذ قرابة الشهرين.

وأضافت المرسني أن النقاط التفصيلية سوف تضمنها الوزارة في مشاريع قوانين كل منها خاص بهيئة معينة.

وبينت المرسني لـ”الشاهد” أن هذه الهيئات ليست مرتبطة بآجال دستورية كبقية المؤسسات المحدثة بموجب الدستور كالمجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية مشيرة إلى أن هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة يمكن ارسائها حال سن القانون.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.