عالمي عربي

الخميس,24 سبتمبر, 2015
5 كتب تفضح فساد المؤسسات العسكرية في بلادها

الشاهد_يصنع الحروب رجال لم يذهبوا لحرب قط، يخوضها جنودًا ويخرجون منها مذنبين، دون سبب واضح لخوضهم تلك المعركة يفقدون فيها آدميتهم، يكتبون يومياتهم عن أحداث دامية ضد أكثر المؤسسات تكتمًا وتحفظًا على أسرارها، ليكتب الجنود حول العالم كتبًا تهدد أمن الجيش، وتهدد بقاءهم أحياءً بعد هذا التحدي.

 

“خطوة إلى الأمام” لويس جونثلو سيجورا

بعد ما شاهده من جميع أنواع الانحرافات بين القيادات العليا, خلال الـ12 عامًا التي قضاها في الخدمة العسكرية, كملازم أول في الجيش الإسباني, قرر لويس جونثلو فضح الوضع علانية من خلال كتابه، واصفًا الانتهاكات في مؤسسة القوات المسلحة، والتي وصفها كدولة موازية وكتومة بالكامل مع المجتمع الإسباني, ووفقًا لكتابه فقد ذكر لويس عن إحدى مهماته في جرد للمعدات المعلوماتية بوجود مخالفات مالية بنسبة 30% أي بمليارات، وعندما حاول الإبلاغ عن ذلك أمام القضاء العسكري قام القاضي بغلق القضية دون مراجعة المعلومات, مع إفصاحه عن صفقات بيع المعدات على الإنترنت، وتبذير المال العام، ووجود فائض كبير في القيادة التي تزيد على عدد الجنود الفقراء بأكثر من 10 آلاف قائد ورثوا مناصبهم، وهو ما أرجعه لويس للحصانة داخل المؤسسة, ورغم ما حققه الكتاب من نجاح حتى طبعته السادسة خلال أربعة أشهر من صدوره، إلا أن لويس الآن مضربًا عن الطعام في السجن العسكري، بعد الحكم عليه بشهرين لتأديبه بسبب كتابه، مع احتمال طرده من الجيش.

 

“الحرب القذرة” حبيب سويدية

عن معاناة أن تكون فردًا في القوات الخاصة أثناء المواجهة، تأتي شهادة الحبيب سويدية وهو مظلي سابق في القوات الخاصة بالجيش الجزائري, شهادة لضابط عاش يومًا بيوم تلك الحرب القذرة التي مزقت الجزائر منذ عام 1992, ليحكي عن التعذيب والإعدامات العرفية، والتي نفذها بنفسه دون أحكام, وآلية عمل الجيش من الداخل، والتقدير الخاطئ للجنرالات لعواقب قراراتهم؛ مما يكشف دمويتهم التي حاولوا نقلها لجنودهم المكرهين على ذلك تحت تأثير المخدرات، وعمليات التطهير الداخلية، وإشراف الجيش بعد انقلاب 1992 العسكري على تركيبة الحكومة والقضاء، والتضليل الإعلامي وصمت وسائل الإعلام، ومن ثم المجتمع الدولي بعد التعتيم على ما يحدث بالجزائر, ليأتي هذا الكتاب بالحكم على الحبيب بالسجن 20 عامًا فور صدوره، الذي حقق المبيعات الأعلى بفرنسا والجزائر.

 

كسر الصمت: شهادة 180 ضابط وجندي إسرائيلي

الكتاب الصادر عن المنظمة الإسرائيلية غير الحكومية “كسر الصمت”, وهي المنظمة التي سبق ونشرت شهادات وأشرطة وصورًا عن عمليات تعذيب الفلسطينيين على أيدي الجنود الإسرائيليين, لتصدر كتابًا بنفس الاسم يروي فيه جنود إسرائيليون سابقون مهماتهم في الضفة الغربية وغزة، منذ عام 2000 وحتى 2009. يكشفون فيه عن هوياتهم مطلقين الجدل حول أداء الجيش الإسرائيلي والكليشيهات العديدة حول الفلسطينيين في رؤوس الإسرائيليين، والتي أدت لارتكابهم ممارسات عمياء، كأن يقتلون المسحراتي كل رمضان في كل الشوارع فور أن يقرع طبلته دون إنذاره, وفي أحد أجزاء الكتاب يروون كيف كان الجيش يخدم مصالح المستوطنين على حساب السكان الفلسطينيين، ومهاجمة المستوطنين لهم دون تدخل الجيش، وكيف كانوا يلاحقون المدنيين الفلسطينيين العزل، ويقومون بتصفيتهم قبل أن يستطيعوا الوصول للملاجئ، وتفخيخهم للمنازل، وإخراج العائلات من بيوتها عنوة دون أن يعرفوا السبب.

“كانوا جنودًا” آن جونز

أمضى جونز الوقت الأكبر من عمله كصحفي مستقل في أفغانستان، يهتم بحقوق الإنسان ويدون أبحاثًا بشأن إساءة معاملة النساء، ويحكي في كتابه عن حال العائدين من الحرب الأمريكية في أفغانستان، وينقل شهاداتهم وهم يروون فظائع الحرب بعدما أدمن معظمهم الخمر لينسوا ذنوبهم, فبين الجنود والأطباء والممرضات يعاني الكثير من نوع آخر من الاعتداء, من صدمة الحرب, وسط رفض الثقافة العسكرية الاعتراف بإتلافها نفوسهم، لينتهوا ضحايا كالمدنيين الأفغان, ومن أكبر قاعدة أمريكية بأفغانستان أمضى جونز عامًا في المستشفيات، يشاهد جثث جنود مزقتها العبوات الناسفة مسجلاً 800 عملية بتر لأعضاء، لتكتب الصحف الأمريكية عن جنود يركبون الدراجات ويمارسون رياضة التزلج بساقين جديدتين من إنتاج الدولة، وكأنهم يشترون زوجًا من الأحذية، وتصورهم الدولة أبطالاً، بينما هم تروس آلاتها يملؤهم بالرصاص.

“رينجر في الحرب مع النخبة” توماس راثساك

وهو الكتاب الذي تسبب في عزل الكاتب والعسكري توماس راثساك، واستقالة رئيس هيئة الأركان الدانماركية الجنرال تيم سلوث يورغنسن، بعدما فضح توماس العمليات العسكرية والمهمات الخاصة التي قام بها كمقاتل، وآلية عمل القوات الدانماركية مع القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق؛ مما أدى لتوجيه الاتهام لمستشار وزير الدفاع بتسريب معلومات حول إرسال الدانمارك قوات المهمات الخاصة إلى العراق 2007, وقد أقام الجيش دعوى ضد الكتاب لإضراره بأمن الجيش، والتي سقطت لعدم جدواها بعدما نشرت صحيفة البوليتيكن الكتاب كملحق لها، ونشره على ويكيليكس متضمنًا المخالفات القانونية الدولية التي قامت بها القوات الخاصة الدانماركية في الحرب.

زهراء مجدي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.