الرئيسية الأولى

الأحد,10 يوليو, 2016
5 سنوات و7 اشهر  والجيش التونسي صامد .. محاولة اخرى مع الجنرال اسماعيل  ..

الشاهد_ منذ 17 ديمسبر  2010  او بعدها بقليل شرع بن علي في مغازلة وحدات الجيش التونسي ومع استفحال الاحداث ونشوب الثورة اكثر فاكثر  كانت منظومة 7 نوفمبر تمني النفس بإعطاء الاوامر للقتل الممنهج   ويوسوس لها ابليسهم او ابالستهم بأن الدبابات والراجمات قادرة على إخماد الاصوات المستفزة المتهورة القادمة من “وراء البلايك ” من مناطق الظل والجوع والحرمان ، جرب بن علي كل شيء  والقى ما في سلته من طعم لكن شباب الثورة رفض ابتلاع الفتات ، حينها كان لابد من اللجوء الى اخر المعالق التي كانت تعول عليها الدكتاتورية ،

فبعد تقهقر الامن لم يعد بدا من استدعاء الجنرالات واعطائهم الاوامر  لبدء الهجوم على الشعب لتحرير النظام الآيل الى السقوط ، وان كانت الاحداث لم تفصح بعد عن تفاصيلها الا ان جميع الشواهد تؤكد ان الجيش التونسي رفض الاوامر  وابى الانخراط في تقتيل شعبه ، خرج ليحرس بعض المؤسسات  او لنقل خرج ليحرس الدولة ويفرط في النظام ، حين دخل بن علي مرحلة اليأس  واعطى اوامره بقنبلة حي الزهور بالقصرين  كان قد لعب الورقة الاخيرة  لحظات قبل  دخوله في مرحلة الياس السريري ، لم يطلق الجيش خراطيشه ناهيك عن قنابله ، فرحل بن علي وظلت القبعات شامخة .

ثم نُدب الجيش التونسي مرة اخرى ليلة 24 اكتوبر سنة 2011  الى مهمة قذرة ، حين طالبوه بالتحرك للاجهاز على عرس 23 اكتوبر  واعلان حالة الطوارئ  ، هذه المرة لأن نتائج الانتخابات لم تعجبهم  وهوى الشعب كان مع غيرهم فقرروا  معاقبته بالخوذات الحديدية والاحذية السميكة  ، لم تنته محاولاتهم  عند تلك الليلة فقد استمرت لأكثر من سنتين ، ترجوا والحوا وتوسلوا وتذللوا  وكادوا يقبلون حذاء الجنرال رشيد عمار ، ثم عادوا  يتمايلون كالغانية المفلسة التي فقدت شرفها وجمالها  فعرضت نفسها مجانا  ، توسلت ولم يجيبوها ، لقد تحللت واصبحت اقرب الى الجيفة النافقة منذ صيفين ونيف .

كانوا على استعداد لبيع  شرفهم او حثالة شرفهم للجنرال رشيد عمار  لكنه عافهم واعرض ، حينها عرضوا على محمد صالح الحامدي مفاتنهم التي تشبه مفاتن الساحرة الشريرة ، فتفل الجنرال ثلاثا وانصرف لا يلوي ، عندها ايقنوا ان الجيش التونسي ليس للبيع وانه لا تنطلي عليه دموع الدعارة المفلسة ، رغم ذلك مازالوا  الى اليوم  يرابطون في الطريق الوطنية والفرعية ويرسلون اعينهم  في المسارب والثنايا  علهم يصادفون الجنرال إسماعيل الفتحلي فيعرضون عليه تحريك وحداته لواد الثورة  والاجهاز على مشروع الانتقال الديمقراطية ..سيمضون في تسول الانقلابات ..حتى يقضي عليهم الزمن والآفات.

نصرالدين السويلمي