قضايا وحوادث

الثلاثاء,18 أكتوبر, 2016
4 حالات طلاق كل 3 ساعات في تونس…الخيانة الزوجيّة و الصعوبات الماديّة أبرز الأسباب

تحولت مسألة الطلاق في تونس إلى ظاهرة تكتسح المجتمع، ذلك أن ما تبينه الأرقام يعتبر أمرا مفزعا ويحيل إلى الخطورة الجيسيمة التي يمكن أن يخلفها ذلك على المجتمع من تفكك أسري، وتشرد للأبناء وغيرها من الصعوبات النفسية والإجتماعية.

 

وبمقارنة بعدد السكان المقدر بحوالي 12 مليون نسمة، تشير الأرقام إلى أن تونس إحتلت الصدارة في العالم العربي في نسبة الطلاق، والرابعة على المستوى العالمي.

4 حالات طلاق في 3 ساعات سنة 2016

كشفت إحصائية حديثة لخارطة الطلاق قي تونس قدمها المعهد الوطني للإحصاء اّن البلاد تسجل 1000 حالة طلاق شهرياً، يعادلها نحو 4 حالات كل 3 ساعات سنة 2016، حسب ما أوردته صحيفة “أخبار الجمهورية ” يوم 12 أكتوبر 2016.

وبناء على إحصائيات قدّمها المعهد الوطني للإحصاء سنة 2014 ، فإن ولاية تونس سجلت أعلى نسبة من المطلقين والمطلقات تراوحت بين 51,1 % و20.2 %من جملة السكان. تليها في ذلك كل من ولايات الكاف والقصرين وقفصة وتوزر وقبلي وسوسة وبن عروس وأريانة في المرتبة الثانية في حين تحل كّل من ولايات المنستير وتطاوين ومدنين وصفاقس ونابل ومنوبة في المرتبة الثالثة، وتحل كل من قابس والمهدية والقيروان في المرتبة الرابعة وتأتي سيدي بوزيد وسليانة وزغوان وباجة، وجندوبة وبنزرت بنسب لا تتجاوز 9,0 % من إجمال السكان.

الخيانة الزوجية والمشاكل المالية أهم الأسباب

وأرجع المختصون في علم النفس وعلم الإجتماع إرتفاع ظاهرة الطلاق في تونس خلال السنوات الأخيرة أساسا إلى الخيانة الزوجية والمشاكل المالية، ذلك أن الضغط المادي جراء الفقر والحاجة يحولان العلاقة بين الزوجين من علاقة ودية منبنية على الحب والعاطفة الى علاقة حسابية مادية لتفشل بذلك الشراكة الودية بينهما وتصبح شراكة مادية اقتصادية فحسب.

كما أكد المختصون أن البرود والفتور في العلاقة الجنسية بين الشريكين يؤدي إلى انفصال جسدي بدني بين الشريكين عادة ما تمتد فترته على مدى سنة كاملة او سنتين قبل حدوث الانفصال الرسمي القانوني بين الطرفين، وذلك وبسبب انعدام ثقافة الحوار بينهما حول هذا الموضوع وعدم اللجوء الى العلاج المبكر لسوء التفاهم مع بعض الاخصائيين.

التدخلات السلبية من العائلتين أيضا تتسبب في تأزم العلاقة، وهي التي تولد في غالب الأحيان الكره والحقد والتنافر لغياب الحوار بين الطرفين المعنيين بالأمر، ويصبحا في غالب الأحيان تحت تأثير قوة العائلتين مما يضطرهما للطلاق.

وقال الخبير لدى المحاكم والمختص في علم الجنس الدكتور هشام الشريف، في تصريح سابق، أن النسبة السنوية للطلاق في البلاد سجّلت حوالي 48 %، فتكون بذلك كل 16 ألف حالة زواج يقابلها حوالي 9 آلاف حالة طلاق.

وأضاف الشريف أنّ حوالي 15 بالمائة من حالات الطلاق في تونس ترجع أسبابها إلى مشاكل العنف الجسدي أو لفظي، و15 بالمائة على خلفية مشاكل مالية، و5% تعود الى مشاكل اجتماعية.

مقارن بين تونس وبعض الدول العربية

سجلت محاكم دبي مع أواخر 2015 وبداية 2016، 4 حالات طلاق يوميا ، ما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الطلاق التي سجلت من 2012 حتى 2014، 12 ألف حالة. وبحسب آخر الإحصائيات الإماراتية، فإن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أسباب الطلاق نظراً لانشغال الزوجين بهذه المواقع طوال اليوم، وإهمال كل منهما الآخر.

في العراق، ارتفعت حالات الطلاق بنسبة 70% في السنوات العشر الأخيرة. وأصبحت تسجل حالات الطلاق أكثر من 60 ألف حالة سنوياً. وكشفت دراسة مجتمعية سبباً جديداً لارتفاع هذه النسبة، وهو المسلسلات التركية التي تظهر الصورة الوردية للأزواج، ما يؤدي إلى سخط الأزواج في العراق على حالهم، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها العراقيون، منذ الغزو الأمريكي.

وفي السعودية، وفقاً لإحصائيات وزارة العدل في المملكة لعام 2015، فإن هناك 7.8 حالات طلاق تحدث في السعودية كل ساعة، أي نحو 188 حالة يومياً، وكانت أهم الأسباب الترف المادي الذي يسهل الزواج من الثانية والثالثة.

وفي المقابل فإن الطلاق في مصر وصل إلى 20 حالة طلاق كل ساعة بسبب الظروف الإقتصادة الصعبة.

أما في الجزائر، سجلت وزارة العدل ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الطلاق في البلاد وصل إلى 60 ألف حالة سنوياً، أي حالة كل 10 دقائق.

ووصلت حالات الطلاق في الأردن إلى نحو 15 ألف حالة، بزيادة سنوية 1000 حالة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.