وطني و عربي و سياسي

الجمعة,18 مارس, 2016
العلاقات التونسيّة الفرنسيّة…محطّات و أرقام

الشاهد_خلال اللقاء الاخير لهما، تحدث وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي ووزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي جان ماري ايرو عن الدورة الأولى للمجلس التونسي الفرنسي للحوار السياسي رفيع المستوى برئاسة كل من رئيس الحكومة والوزير الأول الفرنسي.

ياتي ذلك في إطار العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين منذ القرن التاسع عشر، والتي مرت بالعديد من المراحل.

فكثيرا ما عرفت تونس عبر تاريخها وفيما يخص علاقتها بالدول الغربية تقاربا كبيرا بينها وبين فرنسا على وجه الخصوص، فمن مستعمر دام احتلاله 75 عاما إلى شريك اقتصادي وسياسي.

فرنسا، خلال الثورة التونسية، أبدت موالاة تامة لنظام بن علي وهو ما أدى إلى فتور العلاقة بين البلدين عقب الاطاحة ببن علي إلى أن زار الرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا هولاند تونس في زيارة رسمية خلال حكم الترويكا في جويلية 2013، لتتخذ العلاقات الثنائية منعرجا اخر لا سيما وان هولاند اعترف بأن باريس لم تكن مع تونس في ثورتها وقد تعهد حينها بمساندة تونس من أجل انجاح ثورتها.

وإضافة إلى هذه الزيارة، زار الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند تونس في جانفي سنة 2014، وشارك في احتفالات اتمام صياغة الدستور الجديد.

كما شارك فيما بعد في المسيرة الدولية ضد الإرهاب، بتونس، عقب الهجوم على المتحف الوطني في منطقة “باردو” بالعاصمة، والذي أدى إلى مقتل 24، بينهم 21 سائحا من جنسيات مختلفة.

العمل التشاركي التونسي الفرنسي

وتتمثل مجالات التشارك بين البلدين خاصة على المستوى الاقتصادي، ففرنسا تعد الشريك الاقتصادي الاول لتونس فهي أول مورد بنسبة 16.3% من إجمالي الواردات وأول مستورد بنسبة 28.7 % من إجمالي الصادرات.

وتتجاوز قيمة الاستثمارات الفرنسية المباشرة في تونس 90 مليون يورو (حوالي 98.2 مليون دولار)، وتعدّ فرنسا بذلك المستثمر الأجنبي رقم 1 في تونس، و90% من هذه الاستثمارات موجهة إلى المجال الصناعي، ووفرت 4000 فرصة عمل.

كما تنشط في تونس 1305 شركة فرنسية أو ذات مساهمة فرنسية، بنسبة 40% من إجمالي الشركات الأجنبية، وبحجم استثمار قيمته 2.9 مليار دينار تونسي (نحو 1.5 مليار دولار).

على المستوى السياحي، يحتل السياح الفرنسيون المرتبة الأولى بالنسبة لإجمالي السياح الوافدين على تونس، رغم التراجع الذي عرفه عددهم حيث بلغ 720.165 عام 2014، بتراجع نسبته6.1 % مقارنة مع 2013.