الرئيسية الأولى

الإثنين,7 مارس, 2016
القضاء على 36 إرهابيا في بن قردان: 3 هجمات إرهابية غادرة فجرا و تصدّي باسل سقط خلاله 18 شهيدا

 

 الشاهد_في الحدود الساعة الخامسة و خمسة عشر دقيقة من فجر اليوم الإثنين 7 مارس 2016 إستفاقت مدينة بن قردان على الحدود التونسيّة الليبيّة على وقع إطلاق مكثّف للأعيرة الناريّة بين مجموعة إرهابيّة تضمّ نحو أربعين مسلّحا و قوّات الحرس و الجيش الوطنيين إثر محاولة الإرهابيين إستهداف منطقتي الأمن و الحرس الوطنيين و ثكنة للجيش الوطني بالجهة في ثلاث عمليّات متزامنة.

 

الردّ القويّ من القوّات الحاملة للسلاح التونسيّة و إستبسالها في الدفاع عن التراب التونسي ضدّ الجماعات الإرهابيّة الغادرة و الوصول السريع للتعزيزات الأمنيّة أدّى إلى محاصرة الإرهابيين الذين إضطرّوا تحت وابل الرصاص إلى الإنتشار في مناطق أماكن مختلفة من الجهة بعد أن قاموا بالإستيلاء على سيّارة للديوانة و سيّارة إسعاف تابعة للمستشفى الجهوي ببن قردان.

 

1

 

وزارتي الداخليّة و الدفاع التونسيّتين أصدرتا بلاغا مشتركا صبيحة نفس اليوم لتؤكدا فيه تمكّن عناصرها من القضاء على 21 إرهابيّا و إلقاء القبض على 6 آخرين معلنين سقوط أربعة شهداء من المدنيين و دون ذكر عدد الشهداء من المؤسستين الأمنيّة و العسكريّة رغم تتالي الأنباء عن سقوط عسكري أكّده بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع و عن سقوط عون ديواني و أكثر من أربع أمنيين من قوّات الحرس و الأمن الوطنيين.

 

بالتزامن مع محاصرة الإرهابيين و ملاحقتهم في كلّ مكان من مدينة بن قردان أغلقت جميع منافذ الجهة و إجتمع رئيس الحكومة الحبيب الصيد بوزيري الدفاع و الداخليّة ليعلن عن إتّخاذ قرار بتمشيط شامل ودقيق لكامل المناطق الجنوبية و تكليف وزيري الدفاع الوطني والداخلية بالتحول إلى بنقردان لمتابعة الوضع والعمليات العسكرية والأمنية على عين المكان.

 

من جانب آخر، تم اغلاق المعبر الحدودي ذهيبة وزوان الحدودي الذي يشهد تطبيقا صارما لقرار الاغلاق و ويستثني هذا القرار عودة مواطني البلدين الى وطنهم وتشهد الحدود الشرقية للبلاد مع ليبيا حالة من الاستنفار الامني القصوى كما تمّ إغلاق معبر رأس الجدير الحدودي أيضا و أعلن عن حظر للتجوّل بمدينة بن قردان من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا.

 2

 

 

تفاعلا مع العمليّة و النداء العاجل الذي وجهه مستشفى بن قردان للتبرع بالدم تشهد ساحة المشتشفى إقبال مكثفا من مواطني الجهة وسط ترديد للنشيد الوطني و شهد مستشفى مدينة جرجيس إقبالا مكثّفا هو الآخر من المواطنين على التبرّع بالدم لفائدة المصابين في العمليّة الأمنيّة لملاحقة الإرهابيّين و منحت شركة الإتصالات “أوريدو” كافة متساكني مدينة بن قردان رصيدا بقيمة 3 دنانير ليتمكنوا من الإتصال بذويهم نظرا لتأزم الوضع الأمني بالجهة.

 

و في بلاغ جديد في حدود الساعة الثانية من نفس اليوم أعلنت وزارتي الداخليّة و الدفاع عن إرتفاع حصيلة القتلى من الإرهابيين إلى 35 إرهابيا والقبض على 7 آخرين و أشار البلاغ إلى أنه قد سُجل إستشهاد 7 مدنيين، وأستشهد في صفوف الوحدات الأمنية 6 أعوان حرس وطني وإصابة عون آخر، وإستشهاد عوني أمن وطني وإصابة ثلاثة آخرين، وفي وحدات الجيش الوطني أستشهد عسكري وأصيب أربعة آخرين بإصابات خفيفة، كما أستشهد عون من الديوانة التونسية وإصابة عون آخر.

 

3

 

و في أولى ردود الأفعال بعد العمليّة وجّه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي نداءا إلى أبناء الجنوب وعلى راسهم أهالي بن قردان و دعاهم الى مواصلة مساندة مجهودات قواتنا الامنية وجيشنا الوطني في مكافحة على الارهاب وقال إن الاعتداء تم على مراكز الجيش والحرس والأمن وعلى الديوانة في هجوم منظم غير مسبوق بحسب تعبيره وأكد أن الدولة تعول على أبنائها مشددا بالقول إن أعوان الجيش والأمن انتصروا على هذه الهمجية وأضاف “كنا نفضل عدم اغلاق الحدود لكن الوضع الحالي اقتضى غلق الحدود مع ليبيا” .

 

من جانبه و في ندوة صحفيّة عقدت للتعليق على الإرهابيّة ببن قردان قال زعيم حركة النهضة التونسيّة راشد الغنوشي أن حركته تعتبر هذه العملية الاجرامية والارهابية حركة نوعية في الحرب التي يخوضها الشعب التونسي على هذه الافة، و قال أن “التونسيين لن يزدادوا الا تمسكا بوحدتهم الوطنية” و أضاف “نثني على اهالينا في بن قردان الذين هبوا لمساندة قوات امننا وجيشنا وندعو ابناء شعبنا الى الانتباه واليقظة الدائمة دون الوقوع في فخ الرعب في مواجهة الخطر الارهابي” و شدّد على ضرورة إلتزام الجميع بالوحدة الوطنيّة و الإبتعاد عن التوظيف السياسي و الإعلامي لمثل هذه العمليات.

مجول بن علي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.