أهم المقالات في الشاهد

السبت,19 ديسمبر, 2015
17 ديسمبر 2010 – 17 ديسمبر 2015: خمس سنوات في خمسة أرقام

الشاهد _ سيدي بوزيد، 17 ديسمبر 2010. محمد البوعزيزي، بائع متجول، الذي يبلغ 26 عاما، يضرم النار في جسده احتجاجا على وضعه الاجتماعي. وكان هذا الحدث الذي أجج حركة الاحتجاجات ضد النظام القائم والتي من شأنها أن تتجاوز سيدي بوزيد، لتصل إلى كل من تونس العاصمة وعدد من الدول العربية، هكذا افتتحت صحيفة “الهافينغتون بوست تونس” تقريرا لها نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.
“الهافينغتون بوست تونس” تعود إلى خمسة أرقام رئيسية، خمس سنوات بعد الثورة التونسية:

 

خمسة رؤساء للجمهورية:

 

ديسمبر 2010، تونس لا تزال تحت نظام بن علي. يغطي النزاع على البلد كله، وبعد شهر تقريبا، يوم 14 جانفي 2011، بن علي يغادر تونس باتجاه المملكة العربية السعودية. ورئيس وزرائه محمد الغنوشي يعلن في خطاب متلفز الشغور المؤقت للسلطة ويحصل على منصب رئيس الجمهورية بموجب المادة 56 من الدستور. وهذا سوف يستمر أقل من 24 ساعة. السبت 15 جانفي 2011، يعلن أن عودة بن علي إلى تونس لم تعد ممكنة والفراغ في السلطة لم يعد يعتبر مؤقتا. وبالتالي، المرور إلى المادة 57 من الدستور: فؤاد المبزع، رئيس البرلمان، يصبح رئيسا للجمهورية.

 

وبعد ذلك بعشرة أشهر، يتم تنظيم الانتخابات، حيث يفوز حزب النهضة بأغلبية نسبية ويتحالف مع حزبي التكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية لتشكيل الترويكا وتقاسم السلطة. وبالتالي يصبح المنصف المرزوقي رئيسا للجمهورية في 13 ديسمبر 2011.

 

الدستور التونسي الجديد الذي تم إقراره يوم 26 جانفي 2014 أطلق السباق لأول انتخابات رئاسية على شاكلة عملية الاقتراع العالمي، الحر والديمقراطي للبلاد، حيث يتنافس 27 مرشحا.

 

في 21 ديسمبر 2014، تونس تنتخب رئيسا جديدا: الباجي قائد السبسي الذي يهيمن أمام المنصف المرزوقي، الرئيس المنتهية ولايته، بنسبة 55.68٪ من الأصوات. وسيتولى منصبه رسميا في 31 ديسمبر 2014.

 

سبع حكومات وخمسة رؤساء للوزراء:

 

ومنذ ديسمبر عام 2010، شهدت البلاد مرور ست حكومات. وقد ترأس الحكومة السابقة في عهد بن علي محمد الغنوشي. سقط في 14 جانفي 2011، قام رئيس الوزراء نفسه بقيادة حكومتي الوحدة الوطنية كما يطلق عليها تحت حكم فؤاد المبزع، وهي أول وزارة التي تم طعنها بقوة بسبب وجود وزراء التجمع من 15 إلى 17 جانفي، وثانية من 17 إلى 27 فيفري، عندما أجبر محمد الغنوشي على الاستقالة تحت الضغط الشعبي.

 

الباجي قائد السبسي يتولى مقاليد الأمور ويرأس حكومة جديدة اعتبارا من 27 فيفري حتى 24 ديسمبر. وحمادي الجبالي، القيادي في حركة النهضة الإسلامية، يخلفه في أعقاب انتخابات 23 أكتوبر.

 

وفي 8 مارس 2013، بعد شهر من اغتيال شكري بلعيد، حمادي الجبالي، الذي يفشل في تشكيل حكومة تكنوقراط، والذي يواجه حق النقض من حزبه، يقرر الاستقالة من منصبه. ثم عين وزير الداخلية علي العريض من طرف حركة النهضة ليحل محل الجبالي.
وبعد اغتيال محمد البراهمي، يتم تشكيل الحوار الوطني. وتحت ضغوط هذا الأخير، علي العريض يستقيل. ويتم تشكيل توافق لتعيين المهدي جمعة وزير الصناعة على رئاسة الحكومة. وهو ما سيتم عمله في 29 جانفي 2014.

 

المهدي جمعة الذي يقود حكومة غير سياسية تتشكل من التكنوقراط، ينجح في تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في عام 2014.

 

وبعد الانتخابات، سوف يكلف الرئيس المنتخب حديثا للجمهورية، الباجي قائد السبسي، في 5 جانفي 2015، الحبيب الصيد لتشكيل الحكومة.

 

في 5 فيفري 2015، مجلس ممثلي الشعب يصوت على الثقة في الحكومة التي التي يقدمها الحبيب الصيد، وهو ما يجعل منها الحكومة السابعة منذ قيام الثورة.

 

اثنين من الاغتيالات السياسية وثلاث هجمات كبرى:

 

في 6 فيفري 2013، أحد قادة المعارضة، شكري بلعيد، اغتيل أمام منزله. وستكون هذه أول واقعة اغتيال سياسي منذ سقوط بن علي قبل سنتين. وبعد ذلك بخمسة أشهر، يتم إطلاق النار أيضا على نائب المعارضة محمد البراهمي أمام منزله. ووزارة الداخلية تنسب عمليتا الاغتيال إلى الحركة الجهادية.

 

وبعد مرور أكثر من عامين على الوقائع، لم يقع تسليط الضوء دائما على هذه الاغتيالات وذلك لأن تونس عرفت ثلاث هجمات كبرى، وكلها في عام 2015.

 

في 18 مارس 2015، يتسبب هجوم مسلح في متحف باردو في وفاة 22 شخصا وإصابة 45 آخرين بجروح.

 

وبعد ثلاثة أشهر، في 26 جوان 2015، يتوغل إرهابي داخل فندق في ميناء القنطاوي في مدينة سوسة، ويودي بحياة 39 شخصا وسقوط 39 جريحا.

 

وفي 24 نوفمبر 2015، هجوم انتحاري ضد حافلة للحرس الرئاسي بالقرب من شارع محمد الخامس في تونس العاصمة، يسفر على سقوط 12 قتيلا و 20 جريحا.

 

وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية قد تبنى الهجمات الثلاث.

1267 يوما من حالة الطوارئ:

 

وفي 17 ديسمبر 2010، أول أيام الانتفاضة الشعبية، وقع إعلان حالة الطوارئ من قبل بن علي لقمع المظاهرات. وبعد رحيله، يوم 14 جانفي 2011، تم إعلانه مرة أخرى في 15 جانفي 2011 على كامل تراب الجمهورية التونسية.

 

ومنذ ذلك الحين،عاشت تونس ثلاث سنوات على التوالي تحت حالة الطوارئ: 2011 و 2012 و 2013. وقد رفع في 6 مارس 2014، إلا أنه تم إقراره مرة أخرى في دوز التابعة لولاية قبلي لمدة 16 يوما في ماي 2014.

 

إلا أنه بعد تفجير سوسة فقط، تم إعلانه مرة أخرى من قبل رئيس الجمهورية في 4 جويلية 2015 ليقع رفعه في 2 أكتوبر.

 

وما يقرب من شهرين راحة قبل إقرار رابع حالة طوارئ في 5 سنوات، في أعقاب هجوم تونس ضد حافلة للحرس الرئاسي. وهذا الإعلان الأخير، الذي أصدر في 24 نوفمبر 2015 لا يزال ساري المفعول.

 

1520 حالة انتحار أو محاولات الانتحار:

 

وقد بدأت الثورة التونسية بانتحار. فما بين 1 جانفي 2011 و 17 ديسمبر 2015، تم الإبلاغ عن 1520 حالة انتحار أو محاولات انتحار على كامل التراب التونسي.

 

ووفقا لوزارة الداخلية، فقد تم تحديد 285 حالة انتحار في عام 2011 و 226 في عام 2012. وهذا الرقم يرتفع إلى 304 في عام 2013 وفقا لوزارة الصحة في ذلك الوقت.

 

وفي عام 2014، تم تسجيل 203 حالات انتحار أو محاولات انتحار من قبل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويعتبر عام 2015 العام الذي سجلت فيه عمليات الانتحار ومحاولات الانتحار المعدل الأعلى منذ قيام الثورة. ويحدد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 466 حالات انتحار أو محاولات انتحار بين جانفي ونوفمبر 2015.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد