أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,16 ديسمبر, 2015
قصّة قسيلة و بالحاج حميدة مع الفصل 230 المتعلّق بجريمة “اللواط” متواصلة

الشاهد_مجددا يثار في تونس موضوع المثليّة الجنسيّة في تونس مع قضيّة جديدة في ولاية القيروان بعد إتّفاق واضح بين أغلب الفاعلين السياسيين على إعتبار الأمر متعارضة مع الطبيعة البشريّة مع التشديد على عدم حشر الدولة لنفسها في الخصوصيّات.

 

من مصر صرّح رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أن الفصل 230 المثير للجدل لن يتمّ تعديله و أنّه سيتمّ الإبقاء على صيغته الحاليّة قبل شهر و نصف غير أنّ بعض النواب في مجلس الشعب و بعض الفاعلين السياسيين و الإعلاميين يصرون على العكس تماما فبعد الحملة التي قام بها عدد من الممثلين و السينمائيين التونسيين جاء الدور على رؤساء لجنة الحقوق و الحريات السابقة و الحالي فقد عبرت الرئيسة السابقة للجنة بشرى بالحاج حميدة، عن ادانة اللجنة للأحكام و الممارسات المهددة للحريات العامة والخاصة، على خلفية تواتر الأحكام القضائية ضدّ المتهمين بالمثلية الجنسية وفق الفصل 230 من المجلة الجزائية وانتققدت بلحاج حميدة ي تصريح صحفي التحركات المتسارعة لمحاسبة الشباب والاعتداء على حرياتهم الخاصة والبحث في ملفاتهم الأخلاقية مقابل تناسي مشاكلهم، معلّقة: “عوض ان نسعى إلى حل مشاكل الشباب، نقوم بفتح ملفاتهم الخاصة، مؤكدة في المقابل احترامها لسلطة القضاء واستقلاليته، إلاّ أنّها اعتبرتها جزءا من الدولة من شأنها مراجعة بعض النقاط التي يرفضها الرأي العام و قالت بالحاج حميدة :”إن الفصل 230 من المجلة الجزائية، لا يمكن الحسم فيه بالرفض أو بالقبول لجملة من الاعتبارات خاصة وأنه يحمل عدة جوانب تختلف بشأنها المواقف المدنية والسياسية والقضائية، غير أننا نرفض إجمالا الاعتداءات على الحريات الخاصة والعامة ونتفهّم مواقف الرأي العام المندّدة بالمحاكمات في هذا الإطار”.

 


و في نفس السياق كان تصريح الرئيس الحالي للجنة خميس قسيلة الذي إعتبر الفصل 230 من المجلة الجزائيّة فضيحة و فيه خرقا للدستور معتبرا أنّه يمس من الحريات الشخصيّة و مطالبا بتغييره بما يتماشى مع نص الدستور التونسي الجديد.

 


جدل حول الفصل 230 المتعلّق بجريمة اللواط لا يبدو بتلك الأهمية غير أن التركيز الإعلامي الكبير على القضيّة حوّلها إلى مسألة رأي عام يتّجه الفضاء العام في البلاد بعيدا عن المستوى الرسمي إلى شجبها و رفضها كليا تقريبا.