الرئيسية الأولى

الأربعاء,16 ديسمبر, 2015
عِشرة الترويكا تثمر والدّوم وعشرة الانقلابات عمرها ما الدّوم ؟

لأن البلاد على مشارف الفوضى ولأن خصومها ملؤوا تونس بصراخهم ولأن الفتنة أشد من القتل ، انكمشت الترويكا ولم تقم بخطوات كبيرة تجاه قطر منذ اعلان الحرب الذي صدر عن خصوم النهضة والمرزوقي وتفهمت الدولة الشقيقة الامر ، وانطوت منظومة 23 اكتوبر على قناعاتها التي اكدت من خلالها ان قطر تعتبر اكبر الداعمين للثورة التونسية وهي على استعداد لمد يد المساعدة المادية في مراحل دقيقة وحساسة تمر بها بلادنا ، كما باتت منظومة 7 نوفمبر وحواشيها على قناعة ان قطر اخطر دولة على تونس وأضاف الديكور الاحمر لاعتصام الرحيل ان تميم ودولته يهددان الثورة التونسية المجيدة ، بينما اتفق مكون الرحيل على ان الداعم الرسمي للثورة ولتونس وعزتها وسؤددها وذخرها وسيادتها هي دولة الامارات العربية المتحدة وقياداتها الحكيمة على رأسهم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وكل اصحاب السعادة والسمو الأمراء والأميرات في العائلة الموسعة للنهي والكتم .

واختارت الترويكا ان تلطف من تواصلها مع قطر وان تبتعد عن الدعاية والظهور المتواتر في لقاءات بينية ، بينما اسفرت المعارضة بعلاقتها مع الإمارات ونظمت لقاءات في عهد الترويكا وفي تونس مع شخصيات اماراتية وازنة ، دار كل ذلك تحت شعار “تتكلم نشعل البلاد”… ثم ما لبثت المعارضة ان صعدت الى السلطة وتسلمت مقاليد الحكم ، واعتقدت انها وقبل ان تؤدي القسم ، بل قبل ان يرفع الوزراء ايديهم عن المصحف بل قبل ان يرتد اليها بصرها سيكون الدرهم غمر الاقتصاد التونسي وسال اودية في جنوبها وشمالها ..مر القسم يتلوه القسم يتبعه القسم ، انصرف الوزراء الى اشغالهم .. تطلعت تنسيقة الانقلاب التي كانت في تواصل مباشر مع القيادة المركزية في ابو ظبي ، الى التوأمة والتبني وليس الى المساعدات فحسب ، ترقبت طويلا لكنه لم يأت المرسول ولا من خبر عن الامراء ، ترقبوا اكثر مددوا من حبال الصبر ، لكن لا شيء في الافق ، اضطروا اخيرا الى شد الرجال ، نزلوا بالإمارات ، طرقوا الباب فتحت لهم ابو ظبي : من انتم ؟ اجاب احدهم “نحن متاع الروز” ردت ابو ظبي “ربي ينوب “..عادوا الى قواعدهم غير سالمين ، لم تحرمهم الإمارات من المساعدات فقط بل “سكرت في وجوههم التلفون” ، ثم الغت الاحتفال بيومها الوطني في سفارتها بتونس بينما احتفلت به حتى تمثيليتها في تل ابيب .

ولما شارفوا على الموت بالنgطة ، جاء المتنفس من سفارة قطر بتونس ، تلك التي كانو “ياكلوا غلتها ويسبون ملتها” استدعتهم جميعا ، بما فيهم جماعة “لا امريكا لا قطر” ، اكلوا المرطبات وشربوا وجلسوا وقهقهوا ، وتمشوا في سكينة بين اروقة السفارة التي طالما قالوا انها وكر للمخابرات الامريكية والموساد وان فيها حشرات وهوام وسحر وفي احد حجراتها جني اسود انيابه اطول من واد مجردة ، رغم كل تلك الكوارث التي اخبروا بها المجتمع عبر وسائل اعلامهم الكثيرة إلا اننا رأينا وجوههم تعلوها السكينة ويحفها الرضا ..هم هناك مساء الثلاثاء في السفارة ! جنبا الى جنب مع الغنوشي الذي طالما ارسلوا خلفه اعينهم علهم يلمحونه مع امير قطري او حتى مواطن من عامة الشعب.

اليوم وبعد كل هذا ، أتراهم تعلموا الدرس ووقفوا على الحقيقة ، وايقنوا ان عِشرة الترويكا تثمر والدّوم وعشرة الحرام عمرها ما الدّوم ؟

نصرالدين السويلمي

الشاهداخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.