أحداث سياسية رئيسية

الإثنين,14 ديسمبر, 2015
التخوفات من الاتفاقيات مع ايران ليست من التشيع في حدّ ذاته بل من التوجه الايراني نحو اختراق المجتمعات والدول

أكد سامي براهم الباحث في المركز التونسي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية في تعليقه على التخوفات التي عبر عنها البعض من وراء الاتفاق بين الحكومتين التونسية والايرانية واعتبر أن فيه تهديد لأمن تونس القومى واستقرارها ومستقبلها، ان هذه التخوفات مشروعة ولها ما يبررها، معتبرا أن إيران لا تزال الى اليوم مسكونة بفكرة تصدير الثورة من خلال تصدير المذهب الشيعي ودعم انصاره.

وقال براهم في تصريح لموقع الشاهد أن بعض المراقبين يتحدثون عن دعم وتمويل ايراني غير معلن لجمعيات ثقافية ومؤسسات، وهو ما يثير تخوفات البعض ليس من الجانب المذهبي بل من إمكانية الاختراق الايراني، معتبرا أن الخوف ليس من ايران كدولة أو كسياح بل الموقف من التوجه الايراني نحو اختراق المنظمات الاجتماعية والثقافية للدول.

واعتبر محدثنا ان الشيعة مثل السلفيين يصدرون عن نفس المعتقد الذي يعتبر ان عقيدة التونسي فاسدة وهم مكلفون تكليفا شرعيا باصلاحها، وان التخوف من هذه الاتفاقيات يبررها ان التشيع في تونس ليس اعتقاد فردي بل تشيع جماعي ضمن سياقات خاصة.

و تابع في السياق ذاته ” اليوم هناك مد شيعي لا يعلن عن نفسه في تونس ونراه من خلال العدد الكبير من المنظمات والجمعيات الشيعية. وليس لدينا اشكال مع التشيع باعتباره تشيع واعتقاد وحرية للضمير والتمذهب، بل الاشكال مع الانشطة الممولة من الخارج، وأن يكون لجزء من التونسيين أفراد وجماعات واحزاب مرجعيات غير وطنية .” 

واعتبر براهم ان من خصوصيات التشيع انه ليس مجرد انتماء الى مذهب بل التبعية الى مرجعية دينية وسياسية مزدوجة، مشيرا الى انه في ترتيب المرجعيات بالنسبة للشيعة المرجعية الدينية هي الغالبية على المرجعية السياسية، وهذا فيه إشكال كبير بالنسبة لتونس، وان تحمل هذه الاتفاقيات اختراق للمجتمع التونسي .

ويرى براهم أن من حق التونسي أن يكون شيعيا بشرط ان يكون تشيعه معلنا وان يتبرأ ممّا يقتضيه هذا المعتقد من اللعن والتكفير وينخرط ضمن السياق السياسي والمجتمعي التونسي.

الشاهداخبار تونس اليوم