عالمي عربي

الأربعاء,9 ديسمبر, 2015
بعد احتفال اليمين الإسرائيلي “بالنصر” في الإمارات ..هذا هو دور الموساد

الشاهد _ الإعلان عن افتتاح ممثلية إسرائيلية في أبوظبي ليس حدثا دبلوماسيا فقط يتم الاحتجاج فيه على استئجار مكتب وأثاث ورفع علم الكيان ودبلوماسي إسرائيلي تحت حراسة مشددة يتجول في أبوظبي فقط، وإنما له تداعيات خطيرة تمس ثوابت القضية الفلسطينية وتنسف مبادئ السياسة الخارجية للدولة. فماذا يعني وجود هذه الممثلية، وما دور الموساد في تطوير العلاقات الإسرائيلية العربية والخليجية.

اليمين الإسرائيلي يحتفل “بالنصر”

 

احتفت مستويات الحكم وأوساط اليمين في إسرائيل بموافقة أبوظبي على افتتاح ممثلية لإسرائيل مؤخرا، معتبرة الخطوة دليلاً على “صدقيّة” الخط الأيديولوجي والسياسي والدعائي لليمين الإسرائيلي الذي يشدّد على أنّ القضية الفلسطينية لا تُمثّل مصدر تهديد للمنطقة والعالم.

ويرى الرئيس الأسبق لمجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، يسرائيل هارئيل، أنّ الخطوة التي أقدمت عليها أبوظبي “تُعد دليلاً على تحرُّر الدول العربية بشكل متدرج ومتواصل من التزاماتها تجاه الفلسطينيين”.

وفي مقال بعنوان “أبوظبي أولاً”، نشره، يوم الجمعة(4|12)، موقع صحيفة “هآرتس”، يقول هارئيل، الذي يُعدّ من قادة التيار الصهيوني، إنّ القرار الإماراتي يدلّ على “انسحاب القضية الفلسطينية إلى هوامش اهتمام النظم العربية الرسمية، إذ لم تعد تستخدم القضية للتغطية على فشل هذه الأنظمة”.

ويعيد الرئيس الأسبق لمجلس المستوطنات، ما يعتبره حرص نظام الحكم في الإمارات العربية ودول أخرى في المنطقة على تعزيز العلاقة مع إسرائيل، “إلى حاجتها للاستفادة من القدرات التكنولوجية والعسكرية والاستخبارية في مواجهة مصادر الخطر التي تهدّد استقرارها”.

ويعتبر هارئيل، أنّ أنظمة الحكم العربية، تحديداً التي تمكّنت من البقاء بعد انطلاق الربيع العربي، باتت أكثر حاجة إلى إسرائيل لمساعدتها في مواجهة المنظمات المتشددة. ويوضح كاتب المقال، أنّ الدول العربية التي ترغب في تعزيز التحالف مع إسرائيل تعي أنها مُطالبة بالاعتراف بإسرائيل كـ”دولة يهودية سيادية”.

من ناحيته، يقول رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، تساحي هنغبي، إنّ قرار أبوظبي يدلّ على أنّه لا يوجد تأثير للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وعلى استعداد دول في العالم العربي لتطبيع علاقاتها معها. وفي مقابلة أجرتها معه قناة التلفزة الإسرائيلية، يوم الجمعة الماضي، يرى القيادي البارز في حزب “الليكود”، هنغبي، أنّ القرار الإماراتي “انتصار” للسياسة التي تنتهجها حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، مشدّداً على أن “هذا الإنجاز يمنح الحكومة الفرصة لتقديم دليل آخر على أنّ برنامجها السياسي والأمني يخدم المصالح القومية لدولة إسرائيل”.

 

دور الموساد

 

من جانب آخر، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين(7|12)، عن أن جهاز مخابراته الخارجية، “الموساد” يساعده في تطوير علاقات دبلوماسية وسياسية مع دول عربية وإسلامية دون أن يسميها.

وقال نتنياهو في تصريح متلفز:” على الصعيد الدبلوماسي، الموساد يواصل تقديم المساعدة لي بصفتي رئيس الوزراء، في تطوير العلاقات الدبلوماسية والسياسية في كل أنحاء العالم، بما في ذلك مع دول عربية وإسلامية”.

وفي إشارة إلى مشاركته في مؤتمر المناخ، أضاف نتنياهو:” تم التعبير عن هذه العلاقات الأسبوع الماضي في باريس، والتقيت زعماء كثر”.

وصرح نتنياهو الاثنين، أن الموساد يقوم بالتمهيد لإقامة علاقات إقليمية ودولية، لمواجهة ما أسماه “التطرف المتمثل” بـ”إيران وداعش” في المنطقة، حسب قوله.

وكان نتنياهو قد أدلى ليل أمس، بتصريح متلفز عن تعيين رئيس جديد لجهاز الموساد، قال فيه:” الموساد هو جهاز عملياتي واستخباراتي، وأحيانا هو يشق الطريق إلى إقامة علاقات سياسية، خاصة مع دول لا نقيم معها علاقات رسمية”.

وأضاف:” الموساد سيواصل تعزيز قوتنا وإحباط التهديدات على أمن الدولة من خلال طرق وعمليات سرية”.

وأعلن نتنياهو عن تعيين يوسي كوهين، لمنصب رئيس الموساد القادم، بعد أن شغل حتى الآن، منصب رئيس هيئة الأمن القومي ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي.

ويبلغ كوهين من العمر 54 عاماً، والتحق بصفوف الموساد عام 1983 وعمل في إطار الوحدات العملياتية، وكان رئيسا لهيئة عملياتية في الموساد في الأعوام 2006-2011، وتم تعيينه عام 2011 لمنصب نائب رئيس الموساد، وفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.