أهم المقالات في الشاهد

السبت,5 ديسمبر, 2015
عبد المجيد الشرفي….ضدّ الإنقلاب العسكري في مصر و مع “شمس” في تونس

الشاهد_بعد أيّام من إصدار البيان المثير للجدل الذي أمضته نحو أربعين شخصيّة تونسيّة معروفة من إختصاصات متعدّدة بشأن المشهد السياسي الحالي و المستقبلي في البلاد لا يزال عبد المجيد الشرفي الوحيد الذي يجرؤ على الظهور الإعلامي من بين كلّ الممضين للحديث عن هذه المبادرة و هو بالمناسبة ليس إسما جديدا و لا شخصا نكرة على المشهد التونسي منذ سنوات.

 

 

على إعتبار أنّه جزء من الجهاز الإيديولوجي للنظام المتلبّس بالدولة طيلة العقود الفارطة بل لعلّه من مهندسيه بطريقة أو بأخرى، فإنّ ظهور عبد المجيد الشرفي وحيدا من بين هؤلاء له أكثر من دلالة خاصّة و أن تصفّح قائمة الممضين على البيان تحيل على قائمة من قائمات المناشدات التي كانت تصدر عن مثقفين و جامعيين كلّما إقتربت الإنتخابات زمن المخلوع و هؤلاء من ضمن تلكم القائمات المعروفة لدى التونسيين و لكنّ ما يشدّ الإنتباه في تصريحاته الأخيرة ليلة البارحة الجمعة 4 ديسمبر 2015 على شاشة إحدى القنوات التلفزية التونسيّة الخاصة أشياء أخرى منها المتوقّع و منها ما لم يكن كذلك.

 

 

عبد المجيد الشرفي الذي كان من أبرز وجوه إعتصام الرحيل بباردو المعروف عند التونسيين بإعتصام “الروز بالفاكهة” و الذي أرادت من خلاله أطراف كثيرة إستنساخ الإنقلاب العسكري الذي سبقه بأسابيع في مصر بل أن بعض المشاركين قد هللوا كثيرا للسيسي حينذاك، ظهر ليقول للتونسيين أنّه ضدّ الإنقلاب العسكري و أنّه ضدّ تدخل الجيش في السياسة مضيفا أنّ حركة النهضة في تونس قطعت نصف الطريق نحو التطوّر بعقلانيّة قبل أن يعود ليشدّد على أحقيّة جمعيّة شمس للمثلية الجنسية في النشاط في تونس و إذا كان الموقف من النهضة و من الجيش في مصر غير منتظرين في الواقع فإن الموقف من “شمس” ما كان ليكون غير ذلك.