الرئيسية الأولى

الخميس,3 ديسمبر, 2015
اليوم فقط اكتشفوا ان عمر الرئيس 90 عام !

الشاهد _ سبق وقلناها وقالها الاحرار من أبناء الثورة وأنصار الانتقال الديمقراطي ومناكفي قراصنة الاستئصال ، سبق وقلنا في اوج نقدنا للسبسي ان الحديث عن السن بشكل ينتقص من صاحبه يعتبر نوعا من الابتذال والاسفاف ، وان النقد يجب ان ينصب حول الكفاءة والقدرة والجاهزية والاحقية ..سبق وانتقدنا ابناء الثورة وشبابها الغيورين على ثورتهم والذين انخرطوا في نقد السبسي او تجريحه انطلاقا من حمية وطنية ثورية مفهومة ، ونعيدها اليوم على “السوس” الذي ينخر تونس ، هؤلاء الذين شنعوا بشباب الثورة حين تحدثوا بسلبية حول سن الرئيس وساقوا الحجج والبراهين العقلية والطبية وحتى الشرعية التي تؤكد ان السن لا دخل له بالامر وان الرجل لديه جاهزية ليحكم البلاد لمدة دورتين على الاقل ، وسفهوا كل من اشار من قريب أو من بعيد الى عمر الباجي قائد السبسي .

نفس هذا “السوس” شرع منذ مدة وبالتحديد منذ اواخر نوفمبر الى بداية ديسمبر في الحديث عن سلبيات السن المتقدمة والعمر الافتراضي للسياسي الناجح ، وأكدوا ان من تجاوز 70 سنة يصلح كمستشار او في أي منصب شرفي لكنه لا يصلح لادارة البلاد وتولي المنصب الاعلى والاهم في الدولة ، ثم اكدوا ان علامات الارهاق البدني والذهني لاحت علي الباجي وبدت قدرته على اتخاذ القرارات ترزخ تحت عامل السن ، منهم من قال ان الرجل خرف ومنهم من قام باستنساخ حرفي للعبارات القاسية التي استعملها شباب الثورة اواخر 2013 وكامل 2014 ، بل الاغرب من ذلك ان بعض “فانات” السبسي المتعصبين له والذي اعتبروه بمثابة المصلح المنقذ انقلبوا عليه وأشبعوه شتما حال استعصائه ورفضه اعلان الحرب الاهلية في البلاد وإيقاف العمل بالدستور والاستنجاد بالإحكام العرفية ، لم يكتفوا بذلك بل عمد بعضهم الى نشر رابط يحتوي على صور مخلة ومهينة للرجل من صفحة “الكراكوز” التي تديرها مجموعة من مناكفي المنظومة القديمة وانصار الحرفية الثورية .

عندما يطالعك “كومنتير” ناري تعتقد انه لياسين العياري او الامين البوعزيزي او سمير بن عمر .. فتكتشف في الاخير انه لاحد عشاق السبسي المتنصلين من عشقه المتحولين عاطفيا الى محسن مرزوق ، تعلم ان هذا “السوس” لديها قابلية رهيبة لتفكيك الولاء من هنا وتركيبه هناك في لمح البصر ، انهم الغام حرب الـــ 23 سنة ، تعاني تونس الى اليوم من ويلاتهم .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.