الرئيسية الأولى

الخميس,3 ديسمبر, 2015
حذار ! الطاعون الاماراتي يتحرك باتجاه قبة باردو ..

الشاهد _من الواضح ان صناع القرار داخل الامارات العربية المتحدة لا يتعاملون في حربهم على الثورات العربية بطريقة الهواة وإنما ارتقوا بحكم جيوش المستشارين الى مستوى الاحتراف ، وأصبحت قدراتهم التدميرية هائلة نظرا لأنهم جمعوا المال الى الخبرة لتتشكل خلطة صلبة وخبيثة ، استعملوها في حروبهم القذرة ، والواضح لدينا ان ابو ظبي “اذكى” بكثير من ترك تونس لحالها والاستسلام امام تماسك نسيجها وهي تلعم ان بلادنا منبع ثورات الربيع العربي وانها الثقل المعنوي الاضخم وتمثل الرافعة النفسية الاكبر لبقية شعوب المنطقة .

 

لذلك لا يمكن ابدا الحديث عن انصراف قراصنة ابو ظبي عن حرب تونس وانكفائهم و استسلامهم امام فطنة الشعب وقواه الوطنية اليقظة ، هي فقط معركة خسروها سيحاولون الاستفادة منها لكسب الحرب الشاملة ، وان كان غلمانهم فشلوا في مغازلة مؤسسة الجيش الوطني ، وفشلوا في اجتذاب المؤسسة الامنية وضلت مراوحاتهم بين افراد من النقابات الامنية اعلنوا افلاسهم الوطني في وقت مبكر ، فانهم سيحاولون الدخول من محاور اخرى قد يعتبرونها مغرية ، ولعل وجهتهم القادمة وفق العديد من المؤشرات ستكون مجلس نواب الشعب ، اين ستدور معركة حامية الوطيس بين المال القذر الملوث بالنفط والمجلبب بعمامات العار وبين الوطنية التي يرشح منها دم الدغباجي وبن زديرة وحشاد وتوفوح بعطر شهداء ثورة الحرية والكرامة .

 

ستلعب الامارات العربية المتحدة هذه المرة على محورين ، الاول سيكون شق محسن مرزوق الذي ستسعى الى احداث التوازن المالي بينه وبين النداء ليتسنى له الدخول في صراع متكافئ على اجتذاب النواب ، وسيكون الغلاف المالي سيرصد لصفقة النواب اكبر من المتوقع ، بطريقة يصعب على النائب غير المكتمل الوطنية ان يصمد امامه ، سوف تكون عروض ابو ظبي ووكلائها اضخم بكثير من عروض 2012 بل ستكون عروض المجلس التاسيسي فتات امام العروض الجديد التي ستستهدف مجلس الشعب .

اما المحور الثاني فهو التجاء الامارات الى التنويع في ادوات المعركة ، ومن الارجح ان تزج بوكيل يكون في شكل رجل اعمال يتقدم بتأشيرة حزب ، وتمكنه من السيولة المالية التي تكفل له شراء كتلة مكتنزة ستحتاجها لاحقا لمؤازرة كتلة مرزوق ، ولما لا اذا تمكن الحزب الوليد الهجين من احداث اختراق هائل ان تلفظ مرزوق وتعتمده ، خاصة اذا علمنا ان الامارات لا تشترط في كلابها الوفاء وإنما تشترط فيهم النجاعة وخلو الشفقة وانقشاع الرحمة وإدمان الدمار الشامل.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.