الرئيسية الأولى

الخميس,3 ديسمبر, 2015
البغايا الجدد في السياسة التونسية..

الشاهد _ استعمل البغاء العديد من الاساليب للترويج لبضاعته ونوع من وسائله ليتأقلم مع المحيط ويتجاوز الصعوبات وحاجز المنع ، وعمد تجار البغاء او القوادة الى طرق خبيثة لتسويق منتوجهم ولتشجيع البغايا على اقتحام المهنة ، حيث كان اثرياء البغاء يعمدون الى افتعال الحفلات والسهرات والمناسبات العامة ويصطحبون الغانيات معهم ليحتكوا بكبار القوم ووجهائه وذلك لتذليل الحاجز النفسي وتعويد المجتمع على القبول بالبغي كإمرة سوية بل ستصبح مع الزمن من الوجهاء التي تسعى العامة الى التقرب منها والتوسط بها .

مر فيروس البغاء بمراحل تطور طويلة وخطيرة ، وتشعب لينتقل من البغاء المتعارف عليه والمتعلق ببيع البضاعة الجنسية مقبل عائدات مالية ، الى خلايا بغوية اخرى كثيرة وعديدة ، تكاد لا تحصى ، بعض فيروسات هذا البغاء المهجن ضربت تونس عقب الثورة واجتاحت المجلس الوطني التاسيسي لتنصب راياتها هناك على مرأى من الشعب ، بغايا اغلبهم ذكور يعرضون انفسهم على من يدفع اكثر ، يغتسلون ، يتزينون ، يمتشطون ..ويجلسون القرفصاء يترقبون كبار القوادة الذي سيمرون لجسهم وفحص قدراتهم ومن ثم المزايدة عليهم ، أناس انتخبهم الشعب وارسلهم للنيابة عنه في طرح مشاغله فطرحوا أنفسهم في مزاد البغاء ، تركوا مهمتهم الاصلية واختاروا طريق الانحراف وابتلعتهم مجاهل الدعارة السياسية .

بعد مرحلة من الصمت لم نسمع فيها عن مثل هذا النشاط تحت قبة باردو ، وبعد ان كدنا نسلم بانقراض هذا الفيروس ، يبدو ان الاخبار التي تناءت الى مسامعنا غير مبشرة ، ويبدو ان البعض حن الى المهنة القذرة وقرر رفع الراية وافتتاح الموسم ، نتمنى ان لا يحدث ذلك لكن بعض المؤشرات المفزعة تؤكد اننا على موعد قريب مع فتح المزاد وسنرى لا قدر الله في مجلس الشعب قطيع من الاغنام يجسها بعض الفلاحين الاثرياء المتعجرفين ، والى جانبه ينتصب سوق البغاء يتنافس فيه القوادة ، منهم من يشتري بالتفصيل ، رأس او رأسين ، ومنهم من يشتري بالجملة ..تاجر مواشي ..تاجر غواني ..

 

ليس من المستبعد ان نشاهد قريبا تحت قبة البرلمان سماسرة وتجار لا يشترون النواب لحسابهم وانما يشترونهم ثم يبيعونهم للاحزاب ، يشترونهم بالجملة نظرا لقدرتهم المالية ويبيعونهم بالتقسيط لاكثر من حزب ، 30 او 40 مليون ربح في الراس تعتبر “شدان يدين” بالنسبة لقروش المال ، لكنها “خير من بلاش”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.