الرئيسية الأولى

الأربعاء,2 ديسمبر, 2015
على وشك التأسيس : حزب استئصالي عنصري قد يتسبب في خراب تونس

الشاهد _ اذا التقطت بعض قيادات نداء تونس المنسلخة الخيط وتجاوبت مع ما سمي ببيان المثقفين الذي دعا الى تأسيس اطار سياسي ومدني ، فاننا سنكون أمام خلطة هجينة وتركيبة فريدة من نوعها تجتمع فيها ملامح الحزب النازي والاحزاب الشيوعية الدموية ، الغريب ان المجموعة التي اصدرت البيان الغبي ، فشلت حتى في “تفويحه” ببعض الوجوه المتخففة من الاستئصال وان كانت يسارية شيوعية وأصرت على جمع كل خصوم الهوية في تونس ، فباستعراض المجموعة التي وقعّت البيان ودعت الى الاطار المذكور يصعب العثور على شخصية غير استئصالية ، بل يصعب العثور على شخصية تقدم التنمية والخبز والامن على مشروعها الاستئصالي .

لا يمكن التسليم بسهولة والاقرار بأن محسن مرزوق وراء هذه المجموعة ، لأن الأمين العام المتأرجح مهما خذله الذكاء و اعتراه قصر النظر لا يمكن ان يعمد الى تشكيل اناء حزبي كل هدفه محاربة هوية الشعب وثوابته ، والدفع باتجاه حرب مفتعلة يمكنها الاساءة الى الانتقال الديمقراطي وتعطيل مساره بل لا قدر الله يمكنها الزج بالبلاد في اتون معارك غير محمودة العواقب قد تكون نهايتها مأساوية ، والخطير ان استعراض سيرة الموقعين على البيان تؤكد ان لا احد منهم سطع نجمه نتيجة تجربة سياسية ، بل لعل جميعهم ودون استثناء عُرفوا عبر الاعلام من خلال مناكفتهم للهوية وجرحهم للثوابت واقدامهم على العبث بالمقدس من خلال الطعن في مسلماته .

cheap levitra 20mg  

اذا ألفنا بين الاخبار التي تؤكد ان شق مرزوق اختار الانفصال عن نداء تونس نتيجة التوافق وبدعم من ابو ظبي الغاضبة على مواصلة تونس لمشوارها الذي دشنته يوم 17 ديسمبر 2010 ، وبين البيان الاخير لمجموعة الاستئصال الفكري ، فانه يمكننا القول ان المولود الذي سيتشكل منه هذا اللفيف لن يكون الا وعاء يجمع بين عنصرية النازية ودموية الشيوعية ، ولعل تونس بصدد استقبال حزب هو عبارة على مزيج بين سلوكات هتلر وبول بوت.

نصرالين السويلمي