أهم المقالات في الشاهد

السبت,28 نوفمبر, 2015
الهايكا…ساندوها على “الزيتونة” و فضحوها لأجل أنفسهم

الشاهد _ موضوع الهايكا كهيئة دستوريّة كان و لا يزال يثير جدلا واسعا لا فقط بين أهل قطاع الإعلام فحسب بل لدى الجمهور من التونسيين أيضا خاصّة أمام صمتها الكارثي تجاه عدد كبير من التجاوزات و الخروقات إلى جانب تعاملها الإنتقائي في موضوع منح الإجازات للمؤسسات الإعلاميّة الجديدة.

رفضت الهايكا مرّة أولى منح رخضة البث لقناة الزيتونة و رفضتها ثانية رغم أنّ كلّ المبررات التي رفض من أجلها الملف الأوّل تمّ تصويبها ما ثارت لأجله ثائرة فئة واسعة من التونسيين و معهم أبناء القناة نفسها معتبرين أنّ الموضوع أصبحت فيه شبهة تعتيم إعلامي لا يجب أن يحدث بعد ثورة الحرية و الكرامة و الواقع أنّه حينها كانت الحملة واسعة شعبيا لم ينخرط فيها من الصحفيين و الهياكل الإعلامية سوى قلّة قليلة من المؤمنين بالتنوع في المشهد الإعلامي الجديد فالبقيّة إكتفت بالمتابعة بل بدعم الهايكا.


تتالت التطورات و تغيرت المعطيات و لا تزال الهايكا موضوعا مثيرا للجدل تم تحريك مياهه الراكدة مع إقالة المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسيّة مؤخرا من طرف رئيس الحكومة الحبيب الصيد الذي أعتبر تجاوزا لصلاحيات الهيئة التي قال المكلف بالإعلام برئاسة الحكومة ظافر ناجي أنها محلولة بحكم الإستقالات من تركيبها و صرح رئيس الحكومة نفسه بأنّه مستعد للتراجع عن قراره إذا ثبت أنه غير قانوني و في عمليّة إستهداف واضح لها إعتبر الإعلامي سفيان بن فرحات أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الهايكا تخضع للسفارات الأجنبية والأموال المشبوهة مضيفا أنها تعمل على ابعاد الصحفيين الذين يعملون على فضح اختراقات المتطرفين في الأجهزة الأمنية مضيفا لقد كانوا وراء منع صوتي في احد الإذاعات الخاصة ومؤكدا أنها ليست هيئة دستورية.

لو فرضنا جدلا أن كلّ الإتهامات الموجهة للهايكا موجودة فلماذا لم تتحرّك كل هذه الوجوه سابقا لدعم قناة الزيتونة في حقها المشروع لنيل رخصة البث؟ سؤال لا يحتاج إلى عناء البحث عن الإجابة الكامنة بين التصريحات المذكورة أعلاه و مفادها أنّ قرارات الهايكا كالعديد من الهيئات أصبحت مشكوكا فيها و هذا أمر خطير له إنعكاساته القريبة على مشهد إعلامي يعاني من سقطات لا مثيل لها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.