أحداث سياسية رئيسية

السبت,21 نوفمبر, 2015
لسنا في موقع مقايضة الحرية بالامن ولا في موقع مقايضة الامن بالحرية بل في موقع بناء دولة ديمقراطية حديثة

الشاهد_قال عضو مجلس نواب الشعب والقيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري في تعليقه على غياب اكثر من 80 نائب عن التصويت على القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، أن كتلة حركة النهضة سبق ونبهت الى خطورة ظاهرة الغياب عن الجلسات بمجلس نواب الشعب، واتخاذ الاجراءات اللازمة اتجاه المتغيبين دون عذر شرعي.

وقال البحيري في تصريح لموقع الشاهد أن صورة كتلة حركة النهضة بالمجلس  كانت ملتزمة بالحضور العدد الكامل للنوابالا باستثناءبعض حالات السفر والمرض، معتبرا أن مجلس النواب مسؤولية وأمانة وليس تشريف ، بما يفرضه القانون الداخلي للمجلس، معربا عن آمله في ان لا تكون التغيبات حملة تستهدف المجلس.


وبين البحيري أنه كان من الافضل تركيز وسائل الاعلام على نسبة الحضور المتميزة لبعض الكتل ومنها كتلة حركة النهضة، كما وجب تسليط الضوء على  القوانين التي تمت المصادقة عليها في العشر ايام الأخيرة، ومنها قانون المحكمة الدستورية الذي تم بأغلبية ال نيابية.


واعتبر محدثنا أن المصادقة على هذا القانون الذي كان مطلب جميع الحقوقيين والمناضليين السياسيين ومختلف المنظمات،انجاز عظيم وتاريخي، قائلا أنه يهديه الى كل المناضلين والشهداء المعركة ضد الديكتاتورية ومنهم الشهيد سحنون الجوهري والشهيد الطيب الخماسي والى كل المناضلين الذين دفعوا الكثير لتحقيق استقلال القضاء، وعلى رئسهم العميد محمد شقرون ومختار اليحياوي.


وفي تعليقهم على نشر استطلاع الرأي بين وجود رغبة في التنازل عن جزء من الحرية مقابل الأمن، اعتبر القيادي بحركة النهضة أن الاستبيانات رغم أهميتها تبقى مسألة نسبية، وان الامن على حساب الحرية هو سؤال تاريخي قديم استعملته الانظمة الديكتاتورية لفرض معادلة الأمن مقابل التمتع بجزء من الحرية.


” النظام الدكتاتوري السابق كان يقمع جزء من الشعب التونسي وفق قاعدة أن الأمن لا يكون الا على حساب الحرية. في حين ان النظام الذي لا يحترم حريات شعبه وكرامته ويستغل بعض المخاوف لتكريس الديكتاتورية وانفراد بعض العائلات بالسلطة واستعباد باقي الشعب.”


واضاف البحيري أن ” المعادلة الصحيحة أنه من حق الشعب التونسي أن يتمتع بالأمن كما يتمتع بحريته و  بحقه في الحياة الكريمة وان هذه الخيارات ليست متضادة بل العكس هو الصحيح. لانه إذا لم يتوفر الامنستنتهك  الحرية ويحرم التونسي من حقه في الحياة الكريمة. ونحن لسنا في موقع مقايضة الحرية بالامن ولا في مقايضة الامن بالحرية، بل نحن في موقع بناء دولة حديثة ديمقراطية يتمتع فيها المواطن بحقه في الامن والحرية والذين يحاولون اقناعنا أنه يجب علينا ان نتنازل عن حريتنا من اجل الامن، إنما يدعوالى ان نخسر كل شي أمننا وحريتنا وحقنا في الحياة، وفق تعبيره.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.