الرئيسية الأولى

الخميس,19 نوفمبر, 2015
العميد الذي يعرف العدل و لا يعدل

الشاهد_أثار الفصل السابع من مشروع القانون المتعلّق بالمحكمة الدستورية جدلا واسعا خلّفه النقاش حول شرط الإنتماء السياسي و البند المتعلق به و أدّى إلى إنسحاب المعارضة من لجنة التوافقات قبل أن يتمّ حسم الخلاف و حرمان القيادات السياسيّة للأحزاب من هذا الحق و السماح للمنتمين العادين لهذه الأحزاب بالعضويّة و هي صيغة إعتبرها كثيرون الأفضل و الأنجع بحكم ما يطرحه شرط الإستقلاليّة من جدل و تساؤلات.

 

الصيغة النهائية التي تمّ التصويت عليها للفصل السابع من مشروع القانون المتعلّق بالمحكمة الدستوريّة تبدو في صيغتها التوافقيّة قد قطعت الطريق فعلا أمام بعضهم للترشح بعد أن لعبوا أدوارا سياسيّة كبيرة في السنوات الأخيرة و خاصّة العميد الفاضل موسى الذي في خضم دفاعه عن نفسه لعدم تمكنه من عضوية المحكمة الدستورية بحكم الشرط الذي تم تضمينه والتصويت عليه صلب القانون يرى ان رئيس كتلة الجبهة الشعبية و الأمين العام لحزب الطليعة العربي الديمقراطي النائب احمد الصديق يمكن ان يكون عضوا في هذه المحكمة وله ثقة كبيرة فيه اما لما سئل عن النائب المؤسس ومقرر الدستور حبيب خضر تلكك وتردد وتحت ضغط الصحافي قال “ممكن يكون حبيب خضر”.

 

تصريح العميد الفاضل موسى الذي كان واضحا و بدون لبس يقطر حقدا و تطرّفا و ينمّ عن رغبة واضحة إستبعاد فئة من التونسيين من عضويّة و التمثيليّة في تركيبة المحكمة كشفا أيضا و بدون لبس الأطراف الحقيقيّة التي تريد تسييس و تحزيب المحكمة الدستورية ليظهر جليا أنّ دفاعا بعضهم عن “الإستقلاليّة” ليس سوى شعارا يتستّر به كثيرون لتمرير صفوفهم من الجامعيين المنخرطين بقوّة في معارك الإيديولوجيّا الطاحنة.

 

العميد الفاضل موسى قد يظهر كثيرا هذه الأيام لمهاجمة فصول القانون المذكور أو قد يختفي تماما بعد هذا التصريح و لكنّ الثابت أن النائب حبيب خضر ارتبط اسمه بدستور الثورة وهو مقرره العام وهو من صاغه بيديه أمّا عن التعليق في خصوص “العدل” فكم من رافعي شعارات لا يمتون لها بصلة و لا يعتقدون أصلا في احقيقها و من بينها العدل الذي يدرّسه العميد لطلبته و يصدر مواقفا غير عادلة بالمقابل.