سياسة

الخميس,6 أكتوبر, 2016
3 سنوات مرت على الدستور: لماذا لم يتم استكمال الهيئات الدستورية التي نص عليها؟

جاء في دستور الجمهورية الثانية التي تم المصادقة عليه منذ ثلاث سنوات تلت أنه سيتم إحداث عدد من الهيئات تسمى “الهيئات الدستورية المستقلة” ستلعب دورا كبيرا في تسيير الشأن العام للبلاد، لكن أغلب هذه الهيئات لم يتم استكمالها بعد ومازالت على رف الانتظار، كما أنّ الدستور لم يحدد موعدا أو آجالا لتركيزها.

وينص الفصل 122 من الدستور على أن الهيئات الدستورية المستقلة تعمل على دعم الديمقراطية. وعلى كافة مؤسسات الدولة تيسير عملها.

وتتمتع هذه الهيئات بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، وتنتخب من قبل مجلس نواب الشعب بأغلبية معززة، وترفع اليه تقريرا سنويا يناقش بالنسبة الى كل هيئة في جلسة عامة مخصصة للغرض.


وفي حين تم إرساء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري، فإن بقية الهيئات مازالت على رف الانتظار وهي هيئة حقوق الإنسان وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ما يزال مسارها معطلا، نفس الشيء بالنسبة الى المحكمة الدستورية التي لا يمكن تفعيلها إلا بعد تركيز المجلس الأعلى للقضاء.


قيس سعيد يوضح:

في اتصالنا به أكد أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد أن الهيئات الدستورية يفترض أن تكون مستقلة ولكن هي في الحقيقة ليست مستقلة بل إن هناك جهات تقف وراء هذا التأخير وتحاول انه تكون هذه الهيئات امتداد لها.


وتابع الأستاذ قيس سعيد في تصريح “للشاهد” أن الدستور نص في الباب السادس على أن هذه الهيئات ووصفها بأنها مستقلة فإن الممارسة عموما لم تتغير مضيفا، أنه هناك 5 هيئات وردت في الباب السادس ولكن الصراع دائما سياسي بنفس الشكل الذي عهدته تونس ولم تتغير الممارسة ولا النصوص حتى وإن حملت تاريخا جديدا.

وتابع محدثنا أن الأطراف السياسية في تونس لم تفهم بعد أن تونس دخلت مرحلة جديدة في التاريخ مشيرا في ذات السياق، إلى أنه تم وضع هذه الهيئات في نص الدستور والاستئناس بالتجارب الأجنبية ولكن يمكننا التساؤل إن كانت هذه الهيئات قادرة على المساهمة في طرح القضايا التي يجب طرحها.


وأردف قائلا:” النصوص ال
جديدة مميزة ولكن ما أبعد الممارسة عن هذه النصوص… في البلدان العربية النصوص دائما جميلة ولكن ما أشد بعدها عن الممارسة كما أنه هناك نصوص توظف وستكون بمثابة المؤسسات التابعة لهذه الجهة أو تلك كما ستكون أداة للتحالفات يجد كل فيها نصيبا له”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.