سياسة

الأربعاء,5 أكتوبر, 2016
20 مليار دولار على مدى خمس سنوات للنهوض بالاقتصاد التونسي….رقم ليس بجديد ولكن

قال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي فاضل عبد الكافي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء الإثنين 3 أكتوبر، أن تونس بحاجة إلى 20 مليار دولار على مدى خمس سنوات للنهوض بالاقتصاد الوطني، كما قال إن المالية العمومية لم تعد تكفي لتطوير نسب النمو، وذلك خلال افتتاحه ورشة حوار حول “التنافسية” قبل انطلاق أشغال المؤتمر الوزاري لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 4 أكتوبر.

 

 

ووفي رده على هذا التصريح، قال عضو لجنة المالية والتخطيط والتنمية فتحي الشامخي في تصريح لـ”الشاهد” إن تونس ليست بحاجة إلى 20 مليار دولار على خمس سنوات بل في حاجة إلى “التقليص من الغباء”.

 

وأوضح فتحي الشامخي أن هذا الرقم ظهر منذ سنة 2011 خلال مشاركة الباجي قايد السبسي في قمة “دوفيل” بصفته رئيس الحكومة، و”مازالت لعنته تلاحقنا إلى حد الآن”، والحال أن ديون تونس ارتفعت من 25 مليار دينار سنة 2010 إلى 57 مليار دينار سنة 2016، وجل أبواب الاقتراض أغلقت اليوم في وجه تونس”.

 

وأكد الشامخي أن سياسة الاقتراض لم تعد تجد نفعا بل صارت تثقل كاهل الدولة وأغرقتها في الديون، و”إن كان الخطأ مسموحا به سنة 2011 فإن اليوم لم يعد بالإمكان ذلك في ظل التداين ، مع العلم أن الأطراف السياسية تعتبره الحل السهل حتى لا تغضب الأطراف الداخلية ولا تفتح الملفات الشائكة كملف الضرائب”، على حد قوله.

وشدد الشامخي على أن تونس اليوم في “غرفة الإنعاش” وفي مأزق حقيقي ، وأبواب الاقتراض أوصدت أمامها، وترقيمها السيادي تراجع وقيمة إقتراضها صارت تتكلف غالبا رغم تدخل بعض الدول لتقديم ضمانات لها منها الولايات المتحدة الأمريكية، قائلا” يبدو أن هذا الوزير لا يعرف وظيفته جيدا وغابت عليه هذه المعطيات، فأقول له إسلم قرايتك”.

وتابع الشامخي بالقول: “المؤتمر الدولي للاستثمار الذي ستحتضنه تونس يومي 29 و30 نوفمبر يبقى محاولة ولكنها ليست مضمونة، والحكومة اليوم عاجزة عن وضع ميزانية 2017 سيما في ظل الخلافات بينها وبين اتحادي الأعراف والشغل، وبالتالي فإن تونس من الصعب أن تجد المبلغ الذي تحدث عنه الوزير فأقول له إبحث عن حلول معقولة”.

بعض الحلول المطروحة عوض الإقتراض

من بين الحلول التي تحدث عنها عضو لجنة المالية بمجلس نواب الشعب فتحي الشامخي هي تطبيق القانون بحزم عن الجميع خاصة المتهربين من الضرائب مع مراجعة الإمتيازات لكافة موظفي الدولة.

ودعا إلى العدالة الجبائبة بين كافة فئات المجتمع التونسي كل حسب مدخوله الشهري، مشيرا إلى أن قنوات تجميع الجبايا ينخرها الفساد منها القباضات المالية.

كما دعا الحكومة إلى تعليق قرار تسديد الديون بسبب الظروف الطارئة في البلاد إلى حين تعافيها اقتصاديا، وكشف أن قيمة تسديد الديون خلال سنة 2016 بلغت 5.5 مليار دولار.

كما تحدث الشامخي عن ملف الأموال المهربة وأكد عن عدم وجود مساع جدية لاسترجاعها رغم ما يمكن أن تحققه من نقلة نوعية للاقتصاد التونسي، ذلك أن الدولة لم تسترجع مبالغ مالية هامة خلال الست سنوات باسثناء مبلغ بسيط من سويسرا، مشيرا إلى أن دراسة أمريكية قدرت الأموال المهربة في عهد الرئيس بن علي انطلاقا من سنة 1987 الى غاية سنة 2010 بـ 57 مليار دينار، على حد قوله.

كما شدد الشامخي على ضرورة تشجيع الاستمثار الداخلي ومبادرات الشباب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.