أخبــار محلية

الإثنين,12 سبتمبر, 2016
15 دقيقة من نزول الغيث النافع فقط كانت كافية لتعرية حقيقة البنية التحتية

الشاهد-بعد تأخّر نزول الأمطار في تونس و الانقطاع المستمر للمياه بعدة جهات وحتى في العاصمة، حذر الخبراء من أزمة قد تقبل عليها البلاد خاصة مع جفاف بعض السدود الأمر الذي جعل الشركة الوطنية لتوزيع واستغلال المياه” الصوناد” تدعو الى ترشيد الاستهلاك وتخزين المياه ليوم عيد الاضحى تحسبا لأي اضطراب في التوزيع، وقد كللت دعوات وزارة الشؤون الدينية الى اقامة صلاة الاستسقاء بالنجاح حيثنزلت صباح الاربعاء 7 سبتمبر كيمات هامة من الأمطار متفرقة ببعض المناطق.

 

 

المطر كان يهطل بقوة استمر لخمسة عشرة دقيقة تقريبا وسط تهليل وفرحة كبيرة من المواطنين خاصة وأن الجفاف مثل السبب الر ئيسي لأزمة القطاع الفلاحي حيث استأثر بـ قيمة 1553 مليون دينار من خسائر القطاع المقدرة بـ 1994 مليون دينار سنة 2015 حسب ما أكده عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري . ونزول الأمطار أمر محمود إلى حد الآن ولكنه عرّى، بقدر قوته، هشاشة البنية التحتية للبلاد.

 

 

15 دقيقة فقط من الأمطار بتونس العاصمة كانت كافية لتشل حركة المترو بالخطوط 1 و4و 6 لأكثر من ساعتين. إمتلأ نفق باب عليون مكان عبور المترو عدد 1 و 6، وكذلك نفقي باردو و 20 مارس ممر المترو عدد 4 ، بعض الحافلات توقفت بعد أن غمر جزء منها بالمياه، أكداس من الأوساخ تجرها المياه إلى الشوراع ، حركة المرور معطلة و لا يسمع في هذه الحالة غير انتقادات المسافرين لسوء خدمات النقل وتذمرهم من التأخر عن العمل أو العلاج أو الدراسة أو غير ذلك. بعض هؤلاء أكمل مشواره مشيا على الاقدام انطلاقا من منوبة وصولا إلى محطة باب سعدون أو محطة الجمهورية والبعض الاخر انتظر، لأكثر من الساعتين، عودة الحركة العادية .

مدير الاتصال بشركة نقل تونس محمد الشملي أوضح في تصريح صحفي أن تعطل حركة المترو سببه تراكم الأوساخ داخل عدد من الأنفاق سيما أن آلات ضخّ المياه لم تتمكّن من العمل داخل هذه الأنفاق لتجفيفها نتيجة تراكم الأوساخ.

 

 

سوء الخدمات أثار تهكم عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتشرت تدوينات ساخرة كان البعض منها:

 

ويبدو أن الأطراف المعنية من وزارة النقل ووزارة التجهيز و غيرهما مازالت غير مستعدة لما يمكن أن تخلفه الأمطار والرياح والكوارث الطبيعية بصفة عامة على البنية التحتية وما قد ينتج عنه من تعطل لمصالح المواطنين ويبدو أنها تفتفر إلى عقلية الاستشراف للأزمات، فإذا تسبب مطر بداية فصل الخريف في كل هذه التعطيلات فكيف يمكن لهذه الأطراف أن تواجه ما قد يخلفه فصل الشتاء؟

ربما تنتظر حدوث أزمة انسانية على غرار ما يحدث في الشمال الغربي كل سنة من تراكم للثلوج وسط غياب لأي من أساليب الوقاية.