وطني و عربي و سياسي

السبت,16 يناير, 2016
14 يناير 2011.. تاريخ صنع فيه التونسيون ثورة غيرت مستقبل المنطقة

الشاهد _ حمل يوم 14 يناير/ جانفي 2011، تطورات مفاجئة، في تونس، أحدثت تغيرات جذرية في مستقبل البلاد، والمنطقة العربية بأسرها، إذ بلغت احتجاجات التونسيين على سياسة النظام الحاكم، ذروتها في هذا التاريخ، ولم يتمكن الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، بعد ثلاث خطابات من إخماد شرارة ثورة شعبية، شكلت بداية لميلاد ما أطلق عليه لاحقا “الربيع العربي”، الذي عصفت ثوراته بأنظمة في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

وفي الذكرى الخامسة، للثورة التي أطاحت بالنظام الحاكم، في تونس، والتي توافق يوم غد الخميس، ترصد وكالة “الأناضول” ، تسلسل الأحداث في يوم “فرار”، الرئيس المخلوع بن على، إلى المملكة العربية السعودية من خلال التصريحات الرسمية للوزراء والمسؤولين الأمنيين والعسكريين في وسائل الأعلام منذ 2011 الى اليوم.

09:00 بداية التجمعات الاحتجاجية الشعبية، في شارع “الحبيب بورقيبة”، وخاصة أمام مقر وزارة الداخلية التونسية، التي تزامنت مع إعلان المركزية النقابية (الاتحاد العام التونسي للشغل) إضرابا عاما في إقليم تونس الكبرى (يشمل محافظات تونس، وأريانة، وبن عروس، ومنوبة)، ما أدى لزيادة عدد المتظاهرين.

14:00 وصل عدد المتظاهرين في شارع “الحبيب بورقيبة”، إلى أكثر من 40 ألف شخص، وكانوا جميعا يرددون شعارات تطالب برحيل، النظام الحاكم، منها: ”خبز وماء وبن علي لا”، و” بن علي ارحل”، و” بن علي المجرم”.

10:00 طائرة من نوع ” تشالنجير” قادمة من ليبيا تحط بـ”مطار تونس قرطاج الدولي”، وعلى متنها قائد طائرة أمريكي، وطيارين اثنين ليبيين، ويطلبون من المسؤولين في المطار، مقابلة علي السرياطي، مدير الأمن الرئاسي، في ذلك الوقت، لتسليمه شحنة من قنابل الغاز المسيل للدموع.

12:00 صهر الرئيس التونسي، بلحسن الطرابلسي يغادر تونس على متن يخت خاص، من ميناء مدينة “سيدي بوسعيد”، السياحي .

 

12:15صهر الرئيس التونسي، صخر الماطري، يغادر تونس على متن طائرة خاصة.

 

14:25 الداخلية التونسية، تعطي أوامر للقوات الحاملة للسلاح بـ”التأهب للرماية”، وفي تلك الساعة، وفي تغير مفاجئ، ينزل الجيش التونسي إلى الشوارع، لحماية المتظاهرين والمؤسسات الحكومية.

 

14:45 قوات الأمن تواجه المحتجين بالغاز المسيل للدموع، في شارع “الحبيب بورقيبة”، وبعد نصف ساعة يتم إفراغ الشارع تماما من المتظاهرين.

 

14:50 فوج من القوات الخاصة لـ”مكافحة الإرهاب”، مكونة من 12 عنصرا، بقيادة، سمير الطرهوني تصل “مطار تونس قرطاج الدولي”، لإيقاف عائلة الرئيس الأسبق بن علي، وتمنعها من المغادرة دون اللجوء لاستعمال السلاح .

 

15:00 بدأ التنسيق بين وحدات الأمن، والجيش التونسي، في عمليات التدخل، بعد غياب التنسيق منذ بداية الأحداث.

 

15:00 أفراد من عائلة بن علي، وأصهاره يصلون مطار قرطاج، بعضهم يريد السفر إلى مدينة “ليون” الفرنسية، وآخرون يسألون إلى “ميلانو” الإيطالية، وقائد الطائرة المتوجهة إلى فرنسا، يرفض الإقلاع بأفراد عائلة الرئيس الأسبق.

 

وفي ذات الوقت، قائد الطائرة الرئاسية، محمد شيخ روحو، يتصل بإدارة مطار قرطاج، ويطلب تجهيز طائرة، بن علي، خلال ساعتين، لتتوجه إلى مدينة “جدة” السعودية.

 

17:47 الطائرة الرئاسية التونسية، المقلة لبن علي، وزوجته وابنه، بدأت تتحرك لتقلع من مطار “العوينة الرئاسي “.

 

18:15 الجيش يوقف الجنرال علي السرياطي، رئيس الأمن الرئاسي في ذلك الوقت، بأوامر من وزير الدفاع رضا قريرة.

 

ما بين الساعة 17:00 و18:00، تصوير عملية القبض على أصهار وأفراد من عائلة بن علي ( 28 شخصا)، في مطار “تونس قرطاج الدولي”، واقتيادهم لحافلة في خارج المطار، ثم تسليمهم لقوات من الجيش التونسي.

 

18:30 خطاب للوزير الأول، محمد الغنوشي، يبثه التلفزيون الحكومي، وكان برفقته كل من رئيس البرلمان، فؤاد المبزع، ورئيس مجلس المستشارين، عبد الله القلال.

 

وجاء في الخطاب أنه: “طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور، والذي ينص في صورة تعذر الرئيس عن القيام بوظيفته بصفة وقتية، أن يفوض سلطاته للوزير الأول، واعتبارا لتعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية، أتولى بداية من الآن ممارسة سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية إلى التحلي بالروح الوطنية والوحدة، لتمكين بلادنا التي تعز علينا جميعا من تخطي هذه المرحلة الصعبة واستعادة أمنها واستقرارها، وأتعهد خلال فترة تحملي هذه المسؤولية بتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تم الإعلان عنها، وذلك بكل دقة وبالتشاور مع مختلف الأطراف الوطنية من أحزاب ومن مكونات المجتمع المدني”.

 

وبعد الخطاب، تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وحظر تجول ليلي من (الساعة الرابعة مساء إلى السادسة صباحا).

 

20:20 الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، يتصل بالجنرال قائد القوات المسلحة، رشيد عمار، ويسأله عن إمكانية العودة للبلاد، ويجيبه الأخير، بأن “يؤجل القرار”.

 

صباح يوم 14 يناير 2011، مواجهات عنيفة تدور بين المحتجين وقوات الأمن والجيش التونسي، في مختلف محافظات البلاد، وحصيلة ضحايا الاحتجاجات تصل إلى 28 شخصا، إضافة إلى 104 سقطوا قبل ذلك التاريخ.

 

وفي ليل يوم 14 يناير، يعقد اجتماع في مقر وزارة الداخلية التونسية، بين محمد الغنوشي الوزير الأول، والجنرال رشيد عمار قائد القوات المسلحة، ووزير الداخلية أحمد فريعة، ووزير الدفاع الوطني، رضا قريرة، وتم الاتفاق على تولي فؤاد المبزع، رئيس البرلمان التونسي رئاسة البلاد بشكل مؤقت، وفقا لأحكام المادة 57 من الدستور.

 

وخلال الاجتماع، اتصل، زين العابدين بن علي، بالغنوشي ويطلب منه العودة لتونس، ولكن المجتمعون يقررون عدم السماح له بالعودة، ووجهوا أوامر بعودة الطائرة الرئاسية من مدينة جدة، السعودية، وعلى متنها كل الطاقم دون، بن علي .

 

وتخلل ذلك اليوم، انفلات أمني في كامل محافظات البلاد، وعمليات نهب وحرق وسرقة، تطال عدد من المحال التجارية والمراكز الأمنية، ومنازل أقارب، بن علي، وأصهاره.

الاناضول



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.