تحاليل سياسية

الخميس,14 يناير, 2016
14 جانفي بعد خمس سنوات….منجز سياسي كبير و توتّر إجتماعي مثير

الشاهد_تحيي تونس اليوم 14 جانفي 2016 الذكرى الخامسة لتتويج ثورة الشعب التونسي ضدّ الفساد و الإستبداد بهروب الدكتاتور زين العابدين بن علي يوم 14 جانفي 2011 بعد 28 يوما من الإحتجاجات الإجتماعيّة التي سقط خلالها عدد من الجرحى و الشهداء من مختلف أرجاء البلاد و بعده بدستور جديد للبلاد إنتظمت تحت رايته أوّل إنتخابات تشريعيّة و رئاسيّة ديمقراطية و نزيهة و شفافة.

 

الذكرى الخامسة للثورة تعود على التونسيين و قد ساد نهج التوافق و الحوار في إدارة الإختلاف بين مختلف الفرقاء السياسيين لتكون نموذجا فريدا بين نظيراتها من دول الثورات العربيّة التي تشهد إنتكاسات كبرى لأسباب تختلف من دولة إلى أخرى و لعلّ نيل رباعي الحوار الوطني التونسي لجائزة نوبل للسلام لسنة 2015 إعتراف دولي و داخلي بعالميّة نموذج أظهر مقاربة أخرى لممكن نشأة و وجود ديمقراطيّة تراعي الإختلاف و تحمي الدولة و لا تنتكس على الثورة و قد يكون هذا في حدّ ذاته منجزا على المستوى السياسي لا فقط فريدا من نوعه في المنطقة بل و يستحقّ الدعم و التنويه و حتّى التثمين في إنتظار أن يشتدّ عود الديمقراطيّة و يصبح صلبا.

 

و إذا كان المنجز على المستوى السياسي من دستور ديمقراطي و إنتخابات نزيهة و تداول سلمي على السلطة إلى جانب حسن إدارة الإختلاف بالركون إلى نهج الحوار و التوافق قد ساهم في لمعان الثورة التونسيّة و عدم فقدانها لبريقها فإنّ الملفّين الإجتماعي و الإقتصادي بعد الثورة لا يزالان يمثّلان عائقا حقيقيّا أمام التجربة الناجحة إلى هذه الحدود فحالة التوتر الإجتماعي التي تعيش على وقعها البلاد في غياب نهضة إقتصاديّة بسبب الضربات الإرهابية و مناخات التجاذب و الشيطنة توشك أن تجعل من نفس ظروف إنفجار الثورة موجودة مجددا على الأرض كما إعتر بذلك رئيس الحكومة الحبيب الصيد نفسه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.