أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,4 أبريل, 2016
13 نائبا من الجبهة الشعبيّة عاقبوا زوجة زعيمهم و أسقطوها في إنتخابات هيئة الوقاية من التعذيب…لماذا؟

بعد إنتظار طال كثيرا و جدل واسع بشأن كثرة غيابات نوّاب اللجنة التي تم تشكيلها للنظر في الترشحات عقد مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 29 مارس 2016 الجلسة العامة المخصصة لإختيار أعضاء الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب التي تواصلت الى يوم الإربعاء للإعلان عن نتائج عملية الإقتراع وأسماء الأعضاء المنتخبين حيث تتركب الهيئة من 16 عضواً من بين 48 مترشحاً بالاقتراع السري حسب الاختصاصات ،6 أعضاء يمثلون منظمات وجمعيات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وأستاذان جامعيان مختصان في المجال الاجتماعي وعضو مختص في حماية الطفولةو محاميان و3 أطباء من بينهم وجوبا طبيب نفسي و قاضيان متقاعدان.

فور الإعلان عن تركيبة الهيئة كان الرأي العام التونسي عموما قد تفاجأ بإسقاط كلّ من راضية النصراوي و إيمان الطريقي المترشحتان اللتان إعتبرهما الجميع من أصحاب أوفر الحظوظ لعضويّة الهيئة و إذا كانت الطريقي قد رحبت بالتركيبة المعلنة معربة عن إستعدادها للتعوان مع الهيئة فإنّ ردّ النصراوي كان كذالك صادما و مفاجئا فقد إعتبرت أن كتلتي النهضة و النداء أسقطاها مؤكدة أن هذين الحزبين “لا علاقة لهما بحقوق الإنسان و تهمّهما أصلا”.

النصراوي التي حمّلت نوّاب النداء و النهضة مسؤوليّة عدم غنتخابها عضوا في الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب لم تكن تعلم على ما يبدو أنّ ترشّحها لم يكن مرحّبا به داخل الجبهة الشعبيّة و نوابها الذين صوّتوا للقيادي سابقا في حزب البعث الإشتراكي أكثر من تصويتهم لراضية النصراوي التي تحصّلت على صوتين فقط من نوّاب الجبهة صاحبة الكتلة البرلمانيّة الرابعة.

أكثر من سؤال يطرح نفسه على هذا التصويت، لا فقط حول أسباب مهاجمة راضية النصراوي للنهضة و النداء فحسب بل و كذلك عن الأسباب التي دفعت نواب الجبهة الشعبية إلى إقصاء و معاقبة زوجة زعيم الجبهة مقابل التصويت بكثافة لمرشّح آخر.