أخبار الصحة

السبت,22 أغسطس, 2015
10 أمراض غريبة لم يفسرها العلم إلى اليوم!

الشاهد_يحقق العلم كل يوم تقدمًا كبيرًا في مجال الطب للتعامل مع بعض من أسوأ الأمراض التي يمكن تخيلها. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض الأمراض المحيرة جدًا، بعضها لا نعرف حتى اليوم من أين أتى، أو أنها تملك أعراضًا غريبة غير مبررة، بعض من تلك الأمراض الغامضة والمجنونة يمكن علاجه دون تفسير حقيقي لكنهها، والبعض الآخر لم يتوصل العلم لأسبابه أو سبل القضاء عليه حتى اليوم.

التهاب الدماغ النوامي (Encephalitis lethargica)

1

ظهر هذا المرض المخيف في الفترة من 1915 وحتى 1926، فجأة وبدون مقدمات، سقط العديدون تحت تأثير هلاوس متتالية، سرعان ما يقعون بعدها في شبه غيبوبة؛ حيث يبدون كما لو كانوا نائمين، لكنهم في حقيقة الأمر يكونون في كامل وعيهم. مات الكثيرون في هذه المرحلة، وأما هؤلاء الذين نجوا فظلوا بقية حياتهم يعانون من اضطرابات ضخمة في السلوك.

اختفى هذا المرض كما ظهر، ولم يتم تسجيل حالات أخرى له. لكن، حتى اليوم يضع الأطباء نظريات عديدة لتبريره، مثل انتشار فيروس مفاجئ وخموله فجأة لأسباب لا يعلمونها.

فيروس ماربورغ (Marburg virus)

سمي على اسم المدينة الألمانية؛ حيث لوحظ لأول مرة في عام 1967. وفيروس ماربورغ هو فيروس حمى نزفية يتم نقله إلى البشر من القرود، حيث سُجّلت الحالات الأولى بين عاملي المختبرات الذين كانوا يتعاملون مع نسانيس خضراء إفريقية استوردت من أوغندا. وهو مرض وخيم وشديد الفتك بالناس يسبّبه فيروس من الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الفيروس المسبّب لحمى الإيبولا النزفية. ويظهر الفيروسان تحت المجهر الإلكتروني على شكل خيوط ممتدة تلتف لتشكّل أجسامًا غريبة في بعض الأحيان، تلك الخيوط هي التي استُلهم منها اسم “فصيلة الفيروسات الخيطية”.

وهناك تشابه تام، من الناحية السريرية، بين حمى ماربورغ النزفية وحمى الإيبولا النزفية على الرغم من اختلاف الفيروسين المسبّبين لهما. وكلاهما نادر، لكنهما مميتان؛ ففترة حضانة المرض لا تتجاوز 3 إلى 9 أيام، وتحدث الوفاة في الفترة بين اليوم الثامن واليوم التاسع بعد ظهور الأعراض ويسبقها عادة صدمة.

لا يعلم الأطباء حتى اليوم مصدر الفيروس، ويقال إنه والإيبولا فيروسان مصنعان في المعامل ضمن الحرب البيولوجية السرية، تم تسريبهما بعد سرقتهما لينتشرا في العالم دون وجود علاج محدد حتى اليوم.

متلازمة انفجار الرأس (Exploding Head Syndrome)

مرض غريب يبدو وكأنه هلاوس سمعية؛ فالمريض يشعر بطرقات وأصوات مزعجة داخل رأسه عند محاولته النوم أو بمجرد الاستيقاظ، قد يتطور إلى خوف مرضي من الضوء الساطع؛ لعله بسبب اضطرابات النوم التي تسببها الضوضاء الوهمية.

وقد نشرت تقارير عن المرض منذ عام 1876، وظهر لأول مرة اسم “متلازمة انفجار الرأس” في تقرير عام 1920 وضعه الطبيبان ويلز وروبرت أرمسترونغ جونز.

حتى عام 2014 لم يكن هناك تفسير أو علاج للمرض، لكن بعد العديد من التجارب السريرية يعتقد العلماء أن هذه الهلوسة ناتجة عن خلل في النوم، وهناك محاولات لعلاجه باستخدام عقاقير مثل كلوميبرامين، فلوناريزين، نيفيديبين، توبيراميت، كاربامازيبين.

متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)

السبب الرئيس لوفاة الرضع في عمر من (شهر) إلى (سنة)، والمعروف أيضًا باسم الموت السريري؛ لأن الأطفال يموتون عادة أثناء نومهم لأسباب غير معروفة.

أما الأسباب التي يرجحها الأطباء فهي وجود شذوذ في جذع الدماغ في منطقة تنظيم ضربات القلب والتنفس، وقد تصاب مناطق أخرى كمناطق تنظيم ضغط الدم وتنظيم النوم.

أيضًا وجود مشاكل في التنفس، وفي ضبط النظام المتحكم بضربات القلب، والتنظيم الحراري، حيث تترافق زيادة حرارة الجسم أو المحيط مع متلازمة الموت المفاجئ للرضع.

يحذر الأطباء عادة من نوم الرضيع على بطنه، الذي يسبب انسداد المجاري التنفسية وبالتالي الموت المفاجئ. كما يحذرون من تغطيته بشكل مبالغ فيه.

البورفيريا (Porphyria disease)

يعتقد أن هذا المرض هو الملهم لكتابة أساطير مثل المذؤوبين ومصاصي الدماء، أعراض المرض مشابهة لأعراض التحول لمذؤوب؛ فيخاف المريض من التعرض للشمس، وتستطيل أظافره وأنيابه، وينمو شعر وجهه.

والبورفيريات ليست مرضًا واحدًا، بل هي مجموعة من الاضطرابات الموروثة أو المكتسبة لإنزيمات معينة في مسار التخليق الحيوى للهيماتين، تراكمها يؤدي لخلل في عملية الأيض؛ وبالتالي ظهور هذه الأعراض إلى جانب ألم في البطن وقيء، والاعتلال العصبي الحاد، وضعف العضلات، ونوبات التشنج، والاضطرابات النفسية، بما في ذلك الهلوسة والاكتئاب والقلق، وجنون الشك والاضطهاد.

طاعون الرقص (Dancing plague)

حادث غريب للغاية، سجل عام 1518 في ستراسبورغ (فرنسا) عندما بدأت السيدة “فراو تروفي” في الرقص دون سبب واضح لعدة أيام. بعدها، انضم المئات من الناس لها ليظلوا هكذا في رقص محموم مستمر لعدة أسابيع، الكثير منهم سقطوا في نهاية المطاف من الإعياء، وبعضهم مات فعلًا بالأزمة القلبية.

الأسباب المحتملة قد تكون التسمم الجماعي بغاز ما، أو المرض النفسي وظاهرة الإيحاء.

مرض كورو (Kuru disease)

يطلق عليه أيضًا مرض الضحك المميت، وهو نوع من أنواع التهاب الدماغ الاسفنجي المعدي، مثل مرض جنون البقر، يتسم بتزايد انعدام التناسق الحركي ويصل إلى حد الشلل والوفاة في غضون سنة من ظهور الأعراض. يعتقد أنه ينتقل عن طريق آكل لحوم البشر، خاصة الدماغ؛ الأمر الذي ينتشر بالفعل بين عدد من القبائل الإفريقية لأسباب مختلفة، مثل توطيد الصلات بين الأحياء والأموات، أو لاعتقادهم أن هذا يمنحهم الشجاعة والقوة والمعرفة.

لوحظ المرض لأول مرة في قبيلة فور من المرتفعات الشرقية من مقاطعة بابوا في غينيا الجديدة من قبل المسؤولين الأستراليين في المنطقة في الفترة بين 1957-1959، ويبدأ بدخول الشخص في نوبة ضحك هيستيرية، تليها الأعراض العنيفة، والتي تنتهي بوفاة المرضى الذين تظهر في أدمغتهم فجوات بعد تشريح جثثهم. وقد انقرض المرض بعد اختفاء عادة أكل لحوم البشر بين هذه القبائل، مع دخول التبشيريين المسيحيين.

مرض النيزك في بيرو (Peruvian Meteorite Illness)

عندما اصطدم نيزك بالقرب من قرية كارانكا في بيرو، أصيب القرويون الذين اقتربوا من فوهة الحفرة التي خلفها النيزك بأعراض غريبة دون أسباب؛ فشعروا بدوار وغثيان شديد استمر لعدة أيام، علله الأطباء بتسمم الزرنيخ المتصاعد من النيزك.

مرض التعرق (Sweating sickness)

تم تسجيل هذا المرض الغريب لأول مرة عام 1485 في إنجلترا. بدأ المريض يشعر بالصداع والقشعريرة، ثم أصيب بحالة غريبة من التعرق الشديد أدت لفقده سوائل الجسم والموت.

هذه الأعراض لم تحدث سوى 6 مرات فقط في تاريخ أوروبا حتى يومنا هذا، دون تفسير أو علاج.

مرض الشجرة (Epidermodysplasia Verruciformis)

يسمى علميًا “نسيج البشرة الثؤلولي”، وهو حالة نادرة للغاية تنتج عن طفرة جينية تتحول إلى مرض جلدي وراثي يرتبط مع ارتفاع مخاطر سرطان الجلد. ويتميز بحساسية غير طبيعية لفيروس الورم البشري (HPVs) من الجلد.

ينتج عن العدوى بهذا الفيروس ورم بشري غير منضبط يؤدي إلى بقع متقشرة تنمو باستمرار وتخرج إفرازات قيحية، وخاصة على اليدين والقدمين؛ الأمر الذي يجعل الأطراف تبدو كما لو كانت شجرة.

هذا المرض يحدث بنسبة واحد في المليون. وحاليًا، هناك حالة واحدة لرجل إندونيسي اسمه ديدي، بعد أن أصيب جهازه المناعي بفيروس (HPV)، وكان هذا الرجل قد أصيب بفيروس عندما جرحت ركبته وهو في الـ15 من عمره؛ الأمر الذي أدى إلى إصابته بنقص المناعة وأصبحت أطرافه تتحول إلى ما يشبه جذور النباتات، طرد من عمله وهجرته زوجته، ليعمل بعدها في السيرك.

حالة ديدي أثارت العديد من الأطباء؛ ليحصل على تأشيرة إلى أمريكا وقام البروفسور أنطوني جبسبري بإجراء العديد من العمليات لإزالة الأورام ومحاولة تطهيرها، لكنها سرعان ما تعود. وحاليًا، يمكث ديدي في مستشفى غرب إندونيسيا مع فريق طبي أمريكي يتابع حالته؛ إلا أنهم يعترفون بأنه يقترب من نهايته كل يوم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.