عالمي دولي

السبت,27 يونيو, 2015
وفاة بريماكوف “مستعرب” الدبلوماسية الروسية ورئيس وزرائها واستخباراتها الأسبق

الشاهد_اعلن الكرملين وفاة رئيس جهاز الاستخبارات ورئيس الوزراء الروسي السابق في التسعينات يفغيني بريماكوف، الجمعة، في موسكو عن 85 عاما.
وتولى بريماكوف إدارة أجهزة الاستخبارات الخارجية من 1991 الى 1996 ثم عين وزيرا للخارجية في 1996 قبل توليه رئاسة الوزراء عدة أشهر في أثناء رئاسة بوريس يلتسين، من سبتمبر 1998 الى ماي 1999.

وأبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوفاة بريماكوف بحسب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف،»كان رجل دولة وعالما وسياسيا. لقد خلف ارثا كبيرا» حسب قوله.


وأضاف أن «الرئيس بوتين التقاه قبل شهر، وأهداه بيسكوف نسخة من كتابه الأخير» مضيفا أن بوتين كان يولي أهمية كبرى للإصغاء إلى بريماكوف «لا سيما في فترة الاضطرابات هذه».


وقال آخر رئيس سوفييتي ميخائيل غورباتشيف الذي كان بريماكوف مستشاره الدبلوماسي أثناء رئاسته «انه مرجع مهم في روسيا وسيبقى في الذاكرة كشخصية مميزة».


وتوالت الإشادات من الأوساط السياسية الروسية بذكرى بريماكوف متحدثة عن رجل أعاد إلى روسيا كرامتها وجسد عودتها الى الساحة الدولية. وقد سعى بريماكوف طوال حياته المهنية إلى إسماع صوت روسيا على الساحة الدولية معارضا توسع نفوذ الولايات المتحدة.


ولد بريماكوف في 29 اكتوبر 1929 في كييف، وأعدم عمه في 1937 لانتمائه الى «مجموعة مناهضة للسوفيات» فيما كانت والدته تكره ستالين.


بدا حياته المهنية في 1956 صحافيا في لجنة الدولة في الإذاعة والتلفزيون ثم لاحقا في صحيفة الحزب الشيوعي «برافدا»، حيث كان مراسلا خاصا في الدول العربية، وكان يتقن اللغة العربية وعلى علاقات وثيقة مع زعماء عرب.
وبات الرجل من أعضاء اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي السوفييتي في 1989-1990.

وعين بريماكوف الخبير في شؤون الشرق الاوسط مبعوثا خاصا لغورباتشيف إلى بغداد بعد الاجتياح العراقي للكويت، لكنه فشل في منع اندلاع حرب الخليج في 1991.


وتخلى بريماكوف عام 2011 عن جميع مهامه وانسحب من الحياة العامة، وتوقف عن إجراء المقابلات إلا نادرا.