وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,19 أبريل, 2016
محاولات لمنع البرلمان الليبي من منح الثقة لحكومة الوفاق

الشاهد_تسلمت حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين مقري وزارتين في طرابلس، وذلك للمرة الأولى منذ دخولها العاصمة وبدء ‏عملها من قاعدتها البحرية، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي للحكومة في بيان.‏ فيما فشل مجلس النواب الليبي في طبرق في الاجتماع لمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني.

وقال بيان لحكومة الوفاق، إن وزير الدولة في حكومة الوفاق محمد عماري قام «ممثلا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني باستلام ‏مقر» وزارة الشباب والرياضة ومقر وزارة الشؤون الاجتماعية.‏

من جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في طرابلس الاثنين أن تدريب قوات ليبية داخل ليبيا أو في دولة مجاورة لها ‏‏»إذا كانت الظروف ملائمة» سيحقق نجاحا أكبر من محاولة إقامته في دولة أوروبية.‏

وجاءت تصريحات هاموند في مؤتمر صحافي خلال زيارته إلى العاصمة الليبية الاثنين، والتي التقى خلالها ‏رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وأعضاء آخرين في الحكومة في قاعدة طرابلس البحرية حيث مقر الحكومة.‏

وقال هاموند الاثنين إن «مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ومكافحة الهجرة غير الشرعية أمران يقعان في الأجندة نفسها، لكن ‏على الشعب الليبي والحكومة الليبية أن يقررا كيفية استعادة بلدهم من غزاة داعش». وأكد الوزير البريطاني «المجتمع الدولي ‏مستعد طبعا لدعمهم وتقديم المساعدة التقنية والتدريب». وتابع «أنا واثق بأنه إذا كانت الظروف ملائمة لهذا البرنامج ‏‏(التدريب) بأن ينفذ في ليبيا او في دولة مجاورة، فإنه سيكون أكثر نجاحا من محاولة تنفيذه في اوروبا».


وقال وزير الخارجية البريطاني إن «الإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة، عملية قانونية معقدة جدًا»، مشيرا إلى ‏أن بلاده ستقدم 10 ملايين جنيه استرليني، لدعم «حكومة الوفاق». وتقدّر الأرصدة الليبية المجمدة في عدد من الدول الغربية ‏‏(من ضمنها بريطانيا)، بعشرات المليارات من الدولارات.‏

كما أشار الوزير البريطاني أن «على حكومة الوفاق، العمل بسرعة على حل المشاكل الأمنية والاقتصادية في ليبيا»، لافتا إلى أن ‏بلاده ستعمل على إعادة فتح سفارتها في طرابلس عندما يتوفر الأمن فيها.‏

وتأتي زيارة هاموند الى العاصمة الليبية في إطار سلسلة زيارات دبلوماسية تهدف إلى إظهار الدعم الاوروبي لعمل حكومة ‏الوفاق الوطني.‏ وفي موازاة الاستعداد لتدريب قوات ليبية، أعلن هاموند أن بلاده ستقدم مبلغا بقيمة عشرة ملايين جنيه استرليني في إطار ‏‏»دعم تقني للحكومة في هذا الفترة».‏

وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية أن المبلغ يشمل 1,5 مليون جنيه استرليني لدعم جهود مكافحة الهجرة ‏غير الشرعية، و1,8 مليون لدعم «نشاطات مواجهة الارهاب».‏ وفي لندن، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن «ليبيا مهمة بالنسبة إلى مصالحنا الاستراتيجية، ليس فقط من ‏الناحية الأمنية، وإنما أيضا في موضوع الهجرة».‏

في سياق متصل قال مارتن كوبلر إن البعثة الأممية ستباشر عملياتها من ‏طرابلس بدلا من تونس، بعد أكثر من عام ونصف عام من مغادرتها. ‏وقال كوبلر في تصريح صحافي في طرابلس: «لست هنا في زيارة إلى طرابلس بعد الآن: إنني أعمل في طرابلس، لقد ‏عادت الأمم المتحدة إلى طرابلس، وسنكون حاضرين هنا كل يوم لنعمل من أجل الشعب الليبي».‏

وكان كوبلر أعلن في طرابلس الأحد ان موظفي البعثة الأممية عادوا الى العاصمة الليبية للعمل منها، بعد أكثر من عام ‏ونصف عام من مغادرتها والعمل من تونس.‏

إلى ذلك اخفق البرلمان الليبي المعترف به دوليا أمس الاثنين في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، على أن تؤجل هذه الجلسة الى موعد لم يتحدد بعد، بحسب ما أفاد نواب.

وأوضح هؤلاء إن عددا كبيرا من النواب حضروا إلى مقر البرلمان في طبرق في شرق ليبيا لكنهم اكتفوا بإجراء مشاورات فقط بعدما حالت الخلافات بينهم حول حكومة الوفاق دون انعقاد هذه الجلسة.

وقال النائب أبو بكر بعيرة «لم نتمكن من عقد جلسة التصويت. هناك خلافات كبيرة».

واوضح من جهته النائب خليفة الدغاري «تم التأجيل. لقد قمنا بتشكيل لجنة من الجانبين ونحاول التوصل إلى اتفاق»، مشيرا إلى أن الخلاف هو بين المؤيدين والمعارضين لحكومة الوفاق.

وتابع «لو اتفقنا، ستعقد جلسة غدا (اليوم الثلاثاء)».

لكن بعيرة ذكر ان خلافا يدور أيضا بين نواب يطالبون بان يسبق التصويت على منح الثقة للحكومة تصويت على تضمين الاتفاق السياسي الموقع في ديسمبر في الإعلان الدستوري لعام 2011، بينما يطالب نواب آخرون بالتصويت على الثقة أولا.

وكان البرلمان فشل نحو عشر مرات في عقد جلسة للتصويت على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفعل عدم اكتمال النصاب القانوني لهذه الجلسات في ظل غياب عدد كبير من النواب الذي يتهمون أعضاء آخرين رافضين للحكومة بتهديدهم.

وفي ظل فشل البرلمان في طبرق في عقد جلسات للتصويت على الحكومة، وقع مئة نائب من 198 من أعضاء هذا البرلمان بيان تأييد لحكومة الوفاق التي أعلنت انطلاق عملها من طرابلس استنادا إلى هذا البيان.