عالمي عربي

الثلاثاء,19 يناير, 2016
قبيل انسحابه من دمشق برعاية أممية … تنظيم «الدولة» يخلي مقراته لصالح كتائب المعارضة السورية ويبرم معها رابع صفقة تبادل أسرى

الشاهد_أعلن مدير المكتب الإعلامي لـ «لواء ضحى الإسلام» العامل في المنطقة الجنوبية من العاصمة السورية دمشق، والتي يقطنها أبناء الجولان المحتل، في تصريح لـ «القدس العربي» معه، استلام مجموعة من عناصر اللواء بالاشتراك مع فصائل عسكرية أخرى كـ»جيش الإسلام» و»أحرار الشام»، بعض نقاط الرباط التي تعود إلى تنظيم الدولة الإسلامية، قبيل خروج الأخير بالاتفاق مع النظام السوري، ورعاية أممية، وانسحابه إلى شمال سوريا، الذي يعد المعقل الأساسي لتنظيم «الدولة».

 

وقال المدير الإعلامي للواء ضحى الإسلام «أبو بحر الجولاني» أنه تم الاتفاق مع تنظيم «الدولة» بعد أن قرر الخروج من بلدات الحجر الأسود ويلدا وببيلا وبيت سحم، إلى محافظة الرقة، على تسليم نقاطه العسكرية التي يقارع فيها قوات النظام السوري، والميلشيات الطائفية التي تسانده، في الحجر الأسود، إلى فصائل المعارضة والكتائب الثورية التي تضم في غالبيتها عناصر من أبناء الجولان، متمثلة في «لواء ضحى الإسلام»، وبعض التكتلات العسكرية العاملة في ريف دمشق الجنوبي.

 

وأضاف المتحدث «إن الاتفاق سيتم عبر عدة مراحل، حيث تتضمن دخول تدريجي لهذه الفصائل العسكرية إلى أن يتم استلام كامل نقاط التنظيم دون استثناء، كما نص الاتفاق أيضا في أولى بنوده، على دخول أول دفعة من مقاتلي كتائب المعارضة، والتي تضم 20 مقاتلا، عن طريق «معبر العروبة» وهو الطريق الفاصل بين بلدتي يلدا والحجر الأسود، على أن يتم ذلك في 17 من شهر كانون الثاني /يناير من العام الحالي، بعد صلاة العصر، لاستلام نقاط متفق عليها مسبقا».

 

وفي سؤال له عن أسباب اعتماد «لواء ضحى الإسلام» كأهم فصيل يستلم نقاط تنظيم «الدولة» في الحجر الأسود، قال أبو بحر الجولاني، أن الأمر يعود لثقة أبناء الحجر الأسود بهذا الفصيل العسكري كون غالبية عناصر «لواء ضحى الإسـلام» من أهـالي البـلدة.

 

أتت عملية تسليم نقاط التنظيم لكتائب المعارضة المسلحة، بالتزامن مع إبرام الأخير رابع صفقة تبادل أسرى، تتم بعد مفاوضات سرية، مع كتائب المعارضة المعاملة بريف دمشق، كان آخرها أمس، حيث تم الاتفاق مع «جيش الإسلام» على إفراج الأخير عن 11 مقاتل من عناصر تنظيم «الدولة»، أو من الموالين له، ممن ثبت تنسيقهم معه بعمليات أمنية لصالح «الدولة» في المناطق الواقعة ضمن سيطرة المعارضة، مقابل الإفراج عن 11 شخص أكدت مصادر ميدانية أنهم مدنيون، كان تنظيم الدولة قد اعتقلهم من أجل الضغط على الفصائل المقاتلة في المنطقة للإفراج عن عناصره الأسرى لديهم، حيث تمت العملية بحضور شخصيات من قادة «ألوية جيش الأبابيل» و»جيش الإسلام»، وبحضور أهالي الأسرى.

 

وكان تنظيم «الدولة» قد أقدم على إبرام ثلاث صفقات تبادل الأسرى سابقا، بدأت أواخر العام الفائت بريف دمشق، عقب مفاوضات غير معلنة، تم التوصل في نهاية كل منها إلى بنود تختلف في جوهرها بين كل صفقة وأخرى، حيث تم الاتفاق مع «حركة أحرار الشام الإسلامية» و»لواء شام الرسول»، و»جيش الأبابيل»، على أن يطلق الأخير اثنين من المواليين لتنظـيم «الدولة»، مقابل الإفراج عن ثلاثة أشخاص قيل أنهم مدنيون، فيما تحدث ناشطون عن تسلم لواء «شام الرسول» مبلغا يقدر بـ 15 ألف دولار أمريكي مقابل إطلاقه سراح عناصر تنظيم «الدولة» المعتقلين لديه، أما الصفقة التي تم إبرامها مع «حركة أحرار الشام الإسلامية»، مكّنت الأخيرة من استعادت أسلحتها التي استحوذ عليها التنظيم عقب ضمه مجموعة من العناصر المنشقة عن حركة الأحرار، مقابل إطلاق الحركة سراح جميع عناصر التنظيم المتواجـدين فـي سـجونها.