عالمي دولي

الثلاثاء,11 أكتوبر, 2016
في ثاني مناظرة رئاسية: ترامب يهدد كلينتون بالسجن… ويشيد بإيران والأسد ويدعو المسلمين للتجسس

احتدم الصراع الانتخابي بين مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الأمريكية دونالد ترامب، ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، مع ثاني مناظرة تلفزيونية بينهما، قبل أسابيع من موعد الانتخابات في الثامن من نوفمبر المقبل.

واستغلت كلينتون شريط فيديو لدونالد ترامب عد مسيئاً للمرأة تحدث فيه المرشح الجمهوري بلغة خادشة لمشاعر النساء، الأمر الذي جعل قيادات في الحزب الجمهوري الأمريكي تتنصل من تعليقات ترامب في الشريط، مطالبين إيّاه بالتنحي لصالح مرشح آخر يقدمه الحزب الجمهوري، وهو الأمر الذي يرفضه ترامب بإصرار، مذكراً كلينتون بسلوك زوجها الرئيس الأسبق بل كلينتون.

وقال مرشح ترامب لمنصب نائب الرئيس مايك بنس إن شريط الفيديو يحمل إساءات للجميع تقريبا.

وأعلن مصدر في الحزب الجمهوري أمس الاثنين أن الرئيس الجمهوري لمجلس النواب الأمريكي بول راين أعلن أمام نواب بأنه «لن يدافع» عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب و»لن يشارك في الحملة» لدعمه، من دون أن يسحب دعمه الشخصي له.

من جانبها، أعلنت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية المرموقة للشؤون الدولية الأحد لأول مرة دعمها لمرشح رئاسي وأيدت الديمقراطية هيلاري كلينتون، منددة بمنافسها الجمهوري دونالد ترامب باعتباره «أسوأ مرشح رئاسة لحزب كبير في تاريخ الولايات المتحدة».

واتهم ترامب بأنه يفاخر بفكرة الاعتداء جنسيا على النساء، في حين أعرب الأخير عن أسفه لتصريحاته قائلا إنها كانت أقوال تقال في «غرف تغيير الملابس»، قبل أن يعاود الهجوم على سلوك الرئيس السابق بيل كلينتون قائلا إنه سلوك مشين لا يجاريه بالسوء ضد النساء أي شخص آخر في تاريخ السياسة.

وعلق ناشطون أمريكيون على طريقة تصرف ترامب أثناء المناظرة مع كلينتون، وكيف تسلل إلى أن وقف وراء المرشحة الديمقراطية بأن ذلك أقرب ما يكون إلى الفظاظة في السلوك إزاء المرأة.

وعبر العديد من المعلقين على وقفة ترامب وراء كلينتون بأنها «تدعو للريبة».

وعلى صعيد عزف ترامب على القضايا الأمنية والإرهاب، طالب ترامب المسلمين في البلاد بأن يقوموا بعمل أفضل يتجاوز إنشاء شرطة خاصة بهم إلى تنبيه السلطات عند رؤية نشاط مشبوه، الأمر الذي عده معلقون بأنه دعوة للمسلمين للتجسس على أبناء جاليتهم.

وكرر بعد ذلك هجومه التقليدي على كلينتون لأنها لا تستخدم مصطلح «الإرهاب الإسلامي المتطرف»، وزعم ترامب بأنه لا يمكن حل المشكلة بدون نعتها باسمها الصحيح.

من جانبها شنت كلينتون هجوماً لاذعاً على ترامب، مؤكدة بأن خطابه ضد المسلمين «هدية إلى تنظيم الدولة الإسلامية والإرهابيين والجهاديين».

وكان للشأن السوري نصيب وافر من المناظرة التي جرت مساء الاثنين، حيث دافع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب عن الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا وإيران، وقال إنهم يوجهون الضربات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا، في حين سخر ترامب من الرئيس الأمريكي باراك اوباما والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لتأييدهما المعارضة السورية التي لا يعرف توجهاتها.

من جانبها، ردت كلينتون بأنها تريد أن تفرض حظرا جويا فوق سوريا وحلب على وجه التحديد. وطالبت بالتحقيق في جرائم الحرب التي يقوم بها النظام السوري وروسيا في سوريا. ولم يقف ترامب عند أقواله الخاطئة بل أعلن أن حلب تعتبر ساقطة بيد النظام، وانتقد كلينتون لأنها تتكلم بصلابة ضد الرئيس الروسي بوتين وضد الرئيس السوري بشار الأسد ولصالح الثوار السوريين «الذي لا نعرف من هم حقا»، حسب قوله.

وصدم الجمهور الأمريكي لدى سماع ترامب يهدد كلينتون بوضعها في السجن في حال فوزه في انتخابات الرئاسة الأمريكية، لاستخدامها بريدها الإلكتروني الخاص أثناء عملها كوزيرة للخارجية، في حين قالت كلينتون إن «غرابة الاقتراح دليل آخر على أن ترامب لا يمكن أن يكون في السلطة».



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.